أرسم بالفرشاة أم أرسم بالقلم

شعوب محمود علي
shaoob@yahoo.com

2024 / 4 / 19

لكي أزيل ذلك الوهم
كوني أنا المهزوم
في عالم الرسم وفي الحفر وفي الفنون
في لغة الالوان
أم في لغة الجنون
في زمن الافراح ام في زمن الأحزان
في كّل ما يوجد من فنون
يكاد أن يثيرني الجنون
في لغة الألوان
وعدما أدخل في تشابكات شبك الفنون
أكاد أن أصاب بالجنون
وذلك الموج من الفنون
يكاد أن يغطي
العالم المجنون
يكاد أن يصاب بالتخمة حدّ الملل
وقد يغطي المقبل
بأجمل الصور
يا عالماً دار على حندسه القمر
وانفتحت نوافذ الجنّات
في ساعة السمر
وافتحت باب السماوات عن
المطر
وظهرت بغداد
بأجمل ا لصور
غنّيتها الزمان
غنّتها التاريخ
غنّتها البحر
غنّيتها البستان
غنّيتها الثمر
غنّيت ما أملك من كل امان الروح
غنّت في القعور والسطوح
غنّيت في الدماء والجروح
غنّيت دمع العين
عنّيت نبع القلب
غنّيت ما أملك في الحياة
حنجرة البلبل والوتر
وهذه البستان والثمر
والتكن العبر
من
نقرة السلما ن
والمحاجر
مثل الطيور حينما تهاجر
عن الوطن
لكنّما
كان أبن حاتم كغزال البر
في الجيب من هذا الوطن
جرى كما تجري ظبا سواقي
بغداد في عزّ البساتين
متخمة بالخوخ والتين
الله ما أحلا البساتيني
ايام فرّ الدهر
عنها وعن حلم الملايين
كان ابن حاتم كغزال البر
يدور في برّية الوطن
تتالت المحن
وضاق بالبئر وبالأ سوار
بالقلعتين وبسجّانيه

وجال بين القلعتين ووراء السور
يبحث عن مصباح
يبعث منه النور
ليطرد الديجور
عن عالم القبور
في هذه المقبرة السوداء
يا أمّنا حواء
كم لمعت وأفلت سماء
على امتداد هذه الصحراء
ضقنا وضاق الحلم بالأمان
والسجن بالسجّان
حاورني على الهرب
ولم أكن عند الطلب
أخشى العبور سيدي
مقبرة الأحياء
لم أقوى كي أجاوز
متاهة البيداء
لأنّني معلّب
في علب الجراد والضفادع
وتارة بالسيف والرمح وبالقواطع

وفاءً الى ذكرى صديقي المرحوم حيدر حاتم الكندي العطرة كتبت هذه



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World