على هامش الحرب الأخيرة2

محمود شقير
shukair@hotmail.com

2023 / 12 / 29

1
حين تصبح زجاجة الماء مساوية لحياة بأكملها
يجدر السؤال:
هل نحن في صحراء لا حياة فيها ولا رجاء؟!
2

مئات الآلاف من أبناء شعبنا ينامون في العراء.
ليت فصل الشتاء
يستقيل من الخدمة في الحال.
3

في زمن ازدهار التكنولوجيا
وحيث تنعدم الآلات يحفر أبناء غزّة بأيديهم
في ركام البيوت
لسحب جثث الأطفال، فيما تواصل الأمّهات
موتهنّ تحت الأنقاض.
4
مطلوب ديغول إسرائيلي شجاع
يتفهّم أسباب الصراع
ويوقف نزف الدماء.
5
حين يصبح دفء البيوت حلمًا بعيد المنال
يصح السؤال:
أيُّ عالم هذا الذي نحيا فيه؟!
6
حروب عديدة شهدتها منطقتنا فلم تجلب أمنًا
ولم توقف نزف الدماء.
سلام واحد قائم على العدل وإحقاق الحقوق
من شأنه أن يجلب الأمن والرخاء.
7
نجوع ونرتعش من برد الشتاء
ونبحث لأطفالنا عن فسحة من أمان
وفي بعض الأحيان نتذمر
مثل أي شعب يعاني من الظلم والحرمان.
8
نكتب
لعل طريق الحق
يظل، برغم الصعوبات، سالكًا.
9
حين يتحوّل المجمّع الصناعي العسكري الأميركي من إنتاج الأسلحة إلى تسويق حليب الأطفال، فهذا يعني أنّ البشرية دخلت في عصر جديد.
إنما السؤال: متى؟ نعم، متى؟
10
سألني زياد:
كيف تتوقّع حال الأدب الفلسطيني بعد هذه الحرب؟
قلت:
أظنُّ أنّ شكل السيرة الذاتية وكذلك السيرة الغيرية والشهادات ويوميّات الحرب والصمود هي التي ستأخذ مكان الصدارة في الأدب الفلسطيني بعد هذه الحرب، وسيأتي بعدها الشعر في شكليه الكلاسيكي والحديث بالنظر إلى قدرته السريعة على الاستجابة للأحداث.
قد تظهر قصص وروايات توثيقيّة.
وأظنُّ أنّ المعاناة الفظيعة أثناء الحرب ستضع تحدِّيًا أمام خيال المبدعين بالنظر إلى أن تلك المعاناة أكبر مما قد يتخيَّله المبدعون.
لكنَّ المبدعين الموهوبين قادرون مع الزمن على ابتداع التقنيات الجديدة اللافتة للتعبير عمّا وقع وعمّا ينبغي أن يكون.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World