وقفتُ منتصبا

ماجد مطرود
majidmatrood2@yahoo.com

2023 / 11 / 23

وقفتُ منتصبا مثل سبابةٍ بوجه غيمةٍ سوداء
تحاول بكلّ اثقالها ان تعريني وترميني للرياح

هيا تحرّكي ايتها الرّياح،
فانا منذ الخطوة الاولى
أتأمل من كلّ عقلي
ان تخرجَ من تحتيَ الأنهار
فامّا ان تجرفَ لي قدميّ
وامّا ان تمنحني بعضَ الخطوات

الى متى ستبقى ساكنا ايّها التاريخ؟
لا القبر يلفّكَ ولا الماء يرويك
العصافير تلهو في عراكها القديم
والافعى تبدّل جلدها كل حين
وانت كما انت لم تتغير
الى متى ستبقى ساكنا ايّها التاريخ ؟

الأملُ دون طاقةٍ هروبٌ باوراقٍ مزيّفة
والانتظار خطوة بلهاء دون طريق
لقد اتعبني التكرار وأحاطَ روحي بالقنوط

الطريق بيننا كان طويلا
لذلك انحنيتُ قبل الوصول!
ولانّي على طول الخط
لم اكن على ما يرام
اخذتُ شكلَ إبهامٍ مقلوب
لا تستغرب،
لو سمعتني اقول في وجهك:
طزّ

طلبتُ من اللغة
ان تستعين بالسموات
ان تتحدث بمدلولها الشعريّ
لكنّ الهطولَ الغزير اغرقني
جاء مسرعا من الجهات المبهمة
اصابَ سؤالي بالجفاف
واربكني

بقيتُ اضرب التيار دون جدوى
وحيدا ،
مترددا ،
اعمى
لم احسم امر القصائد
ولم اتبنّ فكرة العقائد
بقيت عاريا في البرد
اشدّ عظامي ببعضها
اصكّ باسناني وأتمّتمُ
منتظرا رمية النرد
لكنها لم تأتِ!
حتى السموات تخلّتْ عن مجرّاتي
تركتني وحيدا في الثلجِ
وحيدا اذوب



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World