السيرةُ الذاتية للأكتع

مراد سليمان علو
muradallo@yahoo.com

2023 / 9 / 6

(1)
ضفدعة الإنسان تقفز رعبا، وتنقنق أسفا على فقدانها لعضوها التناسلي. افتتاح مراحيض عمومي في خاصرة التاريخ البشري على أيدي جرّاح شاب. قصّة الحضارة أخذت ركنا قصّيا من بار الرغبات خوفا من جواسيس الضمير. تبّرعت القرية المريضة بكبدها الأصفر لعاهرة من السحاجي مقابل احتواء شبق مراهق من الأسرة الحاكمة. النفخ المستعجل في أبواق القيء الصباحي.
تلك كانت أبرز عناوين فصول السيرة الذاتية للأكتع.

(2)
كلماتك حبال سأشدّ بها سفينتي بأعلى قمّة الجبل في الطوفان القادم. الوردة العارية تقفز إلى يدي لا لأضمها، وأشمها؛ بل لأرفعها إلى فمي، وأهمس لها بسرّ طوفان حبّي. الحشائش الخشنة تخاشن الوردة لسرقة أسرار الطوفانات المتلاحقة. نادما أقيس محيط عينيك الأوسع من بيادر القرية، وأتساءل مع نفسي عن الأسرار التي ستستقر في قاعها.
رغم كلّ الأسرار التي أملكها لم أتمكن يوما من تسلق تلك النخلة.
نكيل للنخلة المديح فتزداد طولا؛ لتحترق عذوقها العذراء بشمس الحقيقة.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World