: رؤية حول خطر استمرار الحرب الاميركية -- الاوكرانية على شعوب العالم ، الشعب الاوكرايني انموذجا.

نجم الدليمي
naduleme@yahoo.com

2023 / 9 / 4

الراسمالية والحروب ::
معروف ان الراسمالية شنت ولا تزال تشن لليوم الحروب غير العادلة ضد الشعوب وهذه الحروب هي سمة رئيسة وملازمة للنظام الراسمالي وخاصة في مرحلته المتقدمة الامبريالية، وان السبب الرئيس لهذه الحروب غير العادلة يعود إلى تفاقم الأزمة العامة لهذا النظام المازوم بنيويا واصبحت هذه الحروب غير العادلة اسلوبا لتصريف ازمة هذا النظام الطفيلي واللصوصي بدليل، ان هذا النظام الامبريالي هو من اشعل الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية وما يسمى بالحرب الباردة للمدة (1946-1991) ناهيك عن اشعال الحروب غير العادلة اقليميا وحروب داخلية في اغلب دول اسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية ورابطة الدول المستقلة ( جمهوريات الاتحاد السوفيتي) اضافة الى صناعة السيناريوهات السوداء والخبيثة ضد الشعوب بشكل عام وضد الانظمة الوطنية والتقدمية واليسارية والشيوعية المناهظة لنهج الامبريالية الاميركية وحلفائها.
ان هدف هذه السيناريوهات يكمن في اشاعة الفوضى وعدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والامني والعسكري والمالي لهذه الدول ناهيك عن القيام بالانقلابات الفاشية والاغتيالات السياسية للقادة في دول اسيا وافريقيا وأميركا اللاتينية والامثلة كثيرة تؤكد صحة ذلك .
ان اساس الازمة العامة للنظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية يكمن في اساسه الاقتصادي والاجتماعي والمتمثل بالملكية الخاصة الاحتكارية لوسائل الانتاج، فهي اساس ومنطلق للحروب غير العادلة وصناعة السيناريوهات السوداء والانقلابات الفاشية والاغتيالات السياسية والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية...، من اجل معالجة جزء من الازمة العامة التي يعاني منها هذا النظام الطفيلي واللصوصي ولكن فشل هذا النظام في ايجاد الحلول الجذرية للأزمة العامة التي واجهها منذ ظهور هذا النظام ولغاية اليوم بدليل واجهة هذا النظام نحو 250 ازمة عامة، سياسية، اقتصادية، مالية.. منذ ظهوره ولغاية الان واليوم يواجهنا النظام الامبريالي العالمي بزعامة الامبريالية الاميركية بسيناريو جديد ما يسمى بالجندر، هدفه الرئيس العمل على اضعاف ثم تفكيك الأسرة والمجتمع. وتسعى الادارة الامريكية فرض هذا السيناريو الكارثي على الدول (( الحليفة والصديقة)) لها وباساليب عديدة، سياسية واقتصادية وغيرها من الأساليب والضغوطات المختلفة الاخرى.
الانقلاب في اوكرانيا ::
ان الانقلاب الفاشي عام 2014 في اوكرانيا تم التخطيط والتنفيذ له من قبل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والبريطانية وبالتنسيق مع حلفائهم واصدقائهم الاقليمين ويعتبر الانقلاب الفاشي البداية الحقيقية للحرب غير العادلة ضد جمهوريتي لوغانسك ودنيتسك للمدة 2014-2021. لقد تم الإطاحة بالرئيس الشرعي والمنتخب من قبل الشعب الاوكرايني يوكونوفيج وباركت كل من واشنطن ولندن وباريس وبون والناتو وبروكسيل الانقلاب الفاشي في اوكرانيا وقدمت اميركا وحلفائها والناتو كل الدعم والاسناد المالي والعسكري بهدف تحقيق اهدافهم اللامشروعة واللاقانونية واللاانسانية ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك وحتى ضد الشعب الروسي ومن هنا بدأت الحرب الاميركية الاوكرانية ضد شعب الدونباس والشعب الروسي وهذه هي الحقيقة الموضوعية ولا تزال مستمرة لغاية الآن، وهي شكلت اطول حرب في اوربا اي منذ عام 2014 ولغاية الان.
ان من اشعل الحرب غير العادلة ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك هو الرئيس البنديري - الارهابي المؤقت تورجينوف مباشرة بعد الانقلاب الفاشي واستمر في الحرب كل من بروشينكو وكذلك زيلينسكي المتهم بتعاطي المخدرات وفريقه الاجرامي ولغاية الان.
ان جرائم النظام البنديري - الارهابي في اوكرانيا في حربه ضد شعب الدونباسي للمدة 2014-2021 قد تمثلت باسلوب فاشي قذر ومدان بامتياز من قبل المليشيات النيونازية البنديرية وهم:: كتائب ازوف وايدار والقطاع الايمن والقوى القومية الاوكرانية المتطرفة والبنديرين وبعض القوات النظامية العسكرية، اي الجيش الاوكراني ومن اهم ممارساتهم اللاإنسانية واللااخلاقية ضد شعب الدونباس قد تمثلت للمدة المذكورة بالاتي وهي :: قصف منظم للمعامل والمصانع والبيوت السكنية ورياض الاطفال والجسور ومحطات الوقود والكهرباء وكذلك محطة تصفية المياه والاغتصاب والتعذيب الوحشي للمعتقلين وقطع الايادي واللسان والاعضاء التناسلية للمواطنين وقطع الرؤوس وغيرها من الاساليب الفاشية التي مارستها المانيا النازية وكذلك تنظيم القاعدة وداعش واخوتها وحركة طالبان انها تنظيمات إرهابية في اوربا، وان الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها المتوحشين كانوا ولا يزالون في صمت مطبق كصمت اهل الكهف اتجاه جرائم النظام البنديري - الارهابي في اوكرانيا للمدة 2014-2021 ولغاية اليوم. اما بخصوص خسائر شعب الدونباس فقذ بلغت اكثر من 15 الف قتيل واكثر من 50 الف جريح ومعوق ناهيك عن الدمار والخراب للبنى التحتية لهذه الجمهوريات الشعبية جمهورية دانيسك ولوكانسك .
ان واشنطن ولندن وباريس وبون والناتو وبروكسيل هم من دعموا النظام الحاكم في اوكرانيا بشن الحرب غير العادلة ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك ولا يزالون يدعمون هذا النظام اللاشرعي واللاقانوني، لانه جاء بفعل انقلاب فاشي وتم دعم واسناد هذا النظام من قبل اميركا وحلفائها والناتو ولغاية الان.
من بدا الحرب؟
سعى ويسعى الاعلام البرجوازي في دول المركز وحلفائهم في دول الاطراف من ان يصور ان روسيا الاتحادية هي من بدأت بالحرب ضد اوكرانيا؟ وهذا الادعاء باطل وغير موضوعي ومخالف للواقع، بدليل ان روسيا الاتحادية لم تبدأ بالحرب على اوكرانيا للمدة 2014-2021 بالرغم من الابادة لشعب الدونباس والذي يشكل الروس نسبة اكثر من 85 بالمئة وكانت القيادة الروسية تسعى لتجنب الحرب مع النظام الحاكم في كييف ، وسعت كل من بون وباريس وموسكو وكييف الى عقد اتفاقية مينسك الثانية والتي وقع عليها زيلينسكي وميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند والرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتم التوقيع على اتفاقية مينسك الثانية في باريس وتعهدت الاطراف المعنية بتنفيذ هذه الاتفاقية ومنها الاعتراف باللغة الروسية لشعب الدونباس واعطائهم صلاحيات ادراية في الشؤون الداخلية لها وضمن اوكرانيا، اي شكل من أشكال الفيدرالية ووقف الحرب فوراً ضد شعب الدونباس.... والرئيس الروسي بوتين وقع على ذلك، اي لم تكن لديه نية في ضم جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك لروسيا الاتحادية في وقتها باستثناء ضم القرم لروسيا الاتحادية وهو بالاساس يعود إلى روسيا السوفيتية، روسيا الاتحادية ولكن خروشوف هو من قرر ضم القرم الى اوكرانيا بقرار خاص منه ومن دون استفتاء شعبي حول ذلك، اي وهب المالك ما لا يملك، خروشوف انتهازي وتحريفي وهو من وضع البداية الحقيقية لتفكيك الاتحاد السوفيتي سواء كان ذلك بقصد أو بدون قصد فالنتيجة كارثية وخيانة عظمى وجاء الخائن والعميل الامبريالي غورباتشوف وفريقه المرتد ياكوفلييف وشيفيرنادزة ويلسين وكرافجوك وغيرهم من اجل تنفيذ المخطط الذي كان لدى هتلر وفشل هتلر الفاشي في تحقيق هدفه ولكن غورباتشوف نفذ مشروع وهدف هتلر الفاشي، مشروع قوى الثالوث العالمي وحلفائهم.

تبين ان اتفاقية مينسك الاولى والثانية كانتا فخا لروسيا الاتحادية بهدف استثمار الوقت من اجل اعداد الجيش الاوكراني عدة وعدداً بهدف شن الحرب الواسعة والكبيرة ليس فقط ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك بل وضد روسيا الاتحادية وطلبت القيادة الروسية في وقتها من زيلينسكي في 23-2/ 2022 سحب قواته العسكرية من الدونباس والتي كانت في حدود 150 الف عسكري مع الاليات العسكرية المختلفة، زيلينسكي رفض ذلك وحصلت القيادة الروسية على وثيقة رسمية تبين ان النظام الحاكم في اوكرانيا يستعد لاجتياح الدونباس في 8-3-2022، فلم يبقى امام القيادة الروسية الا اعلان العملية العسكرية الروسية الخاصة، في 24/شباط - 2022 من اجل الدفاع عن المواطنين الروس في جمهورية لوغانسك ودونيتسك وهذا حق شرعي وإنساني للقيادة الروسية وبهذا الخصوص اعترف بوتين ان بون وباريس... قد خدعونا في موقفهم من اتفاقية مينسك الاولى والثانية بخصوص تنفيذ بنود الاتفاقيات، وتبين كان لديهم خطة حرب ضد الشعب الروسي وعبر النظام الحاكم في اوكرانيا.
ان خطة واشنطن وحلفائها تكمن في اشعال الحرب الاميركية- الاوكرانية ضد شعب الدونباس والشعب الروسي، بهدف تقويض النظام القائم في موسكو وتفكيك روسيا الاتحادية والاستحواذ على ثروات الشعب الروسي والدونباسي المادية والبشرية.
ان واشنطن ولندن وباريس وبون والناتو وبروكسيل يسعون بإستمرار في دعم النظام الحاكم في اوكرانيا وبكل الوسائل المتاحة من المال والسلاح والخبراء العسكريين والارهابيين والمرتزقة الاجانب والذين تجاوز عددهم حسب مختلف التقديرات اكثر من 60 الف ارهابي ومرتزق و الحرب لا تزال مستمرة وقد تدخل العام القادم، 2024 او بعد ذلك. اذن من بدا الحرب؟. اعتقد اصبح ذلك واضحاً حتى للدراويش وكذلك الى(( اصدقاء)).. اميركا.
خسائر مرعبة في الحرب الاميركية -الاوكرانية:: الدليل والبرهان.
اثبت الواقع الموضوعي الملموس ان الحرب الاميركية الاوكرانية ضد شعب الدونباس والشعب الروسي قد اصبحت فخا جهنميا على الشعب الاوكرايني وايضا فخا لواشنطن وبون وباريس والناتو وبروكسيل، وان هذه الحرب ما هي الا مشروع فاشل لدول الاتحاد الأوروبي وفي كافة المجالات، هي مشروع ناجح يمكن القول عنه لصالح اميركا تحديداً بحيث تم ترويض دول الاتحاد الأوروبي وتحويلها إلى شبه مستعمرة تابعة للولايات المتحدة الأمريكية وكما فقدت عملياً دول الاتحاد الأوروبي سيادتها وقراراتها السياسية والاقتصادية والعسكرية.
تشير التقديرات المختلفة بما فيهم جنرالات امريكان، ان الخسائر العسكرية للجيش الاوكرايني للمدة شباط - 2022 حتى اب - 2023 اكثر من 500 الف عسكري بين قتيل وجريح ناهيك عن الاسرى والمفقودين وكما خسر النظام الحاكم في اوكرانيا اكتر من 20 بالمئة من ارضه وكما فقد اكثر من 25 الف بين دبابة ومدرعة عسكرية وراجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة والعجلات والمركبات المختلفة، وكما فقد نحو 450 طائرة حربية وتقلص عدد سكان اوكرانيا في ظل النظام الراسمالي الطفيلي واللصوصي اليوم الى ما بين 15-18 مليون نسمة ويعود ذلك لاسباب عديدة ومنها تفشي الامراض، الحروب، الهجرة إلى خارج اوكرانيا للمدة 1992-2022 وان زيلينسكي لا يهمه حتى اذا بلغ عدد سكان اوكرانيا نحو 10 مليون نسمة ويقارن حربه بالحرب الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني علماً ان اوكرانيا الاشتراكية قبل عام 1991 كان عدد سكانها نحو اكثر من 51 مليون نسمة.
تشير التقديرات المختلفة بما فيها القيادة الاوكرانية، ان كلفة اعمار البلاد بسبب ما الحقته هذه الحرب في الميدان الاقتصادى... وللمدة شباط - 2022 حتى اب - 2023 نحو ترليون و300 مليار دولار، اضافة الى تنامي معدلات المديونية الخارجية والتي بلغت نحو 134 مليار دولار أمريكي، وكما عملت القوى الدولية ضغوطات متعددة ومختلفة على النظام الحاكم في اوكرانيا ومنها تشريع قانون الخصخصة وخاصة للارض الزراعية وتم بيعها بثمن بخس جدا للشركات الاجنبية وكما فرض ايضاً تشريع قوانين تقر المثلية والجندر والسماح بتعاطي المخدرات وبشكل علني. كما اكدت اميركا وحلفائها، الناتو وبروكسيل على زيلينسكي وفريقه الاجرامي بضرورة الاستمرار بالحرب حتى اخر جندي اوكرايني؟! وبعكس ذلك سوف يتم وقف الدعم المالي والعسكري والسياسي للنظام البنديري - الارهابي في اوكرانيا؟ ومع ذلك يدعون الديمقراطية وحقوق الإنسان...،
تؤكد الحقيقة الموضوعية ان الحرب الاميركية الاوكرانية ضد شعب الدونباس والشعب الروسي عملياً تدار من قبل اميركا وبريطانيا والناتو وبشكل مباشر وان النظام الحاكم في كييف يدار ويوجه من قبل السفارة الأمريكية في كييف وهذا لم يعد سراً على احد وان زيلينسكي وفريقه المرتد ما هم الا ادوات طيعة ومنفذة ومخربة للاقتصاد والمجتمع ولصالح القوى الدولية والاقليمية وبالضد من مصالح شعبهم وان الشعب الدونباسي والشعب الروسي يحاربون عملياً قوات الناتو من حيث المبدأ، وان اميركا والناتو يحاربون روسيا الاتحادية عبر اوكرانيا، وان الجيش الاوكراني المهني فعلياً قد انتهى دوره بسبب فقدان الجيش الاوكراني لقوته العسكرية في الحرب وان التعبئة العسكرية التي قام بها النظام الحاكم في اوكرانيا وخلال سنه ونصف وصلت إلى 7 مرات وان حصة الاسد من هذه التعبئة هي من الروس الذين يعيشون في المناطق الشرقية...، اما المناطق الغربية من اوكرانيا فان السلطة الحاكمة لم تقوم بتعبئة الشباب من اقليم الفوف...، هذه هي الحقيقة الموضوعية ناهيك عن تنامي حجم الفساد المالي والإداري فيما يتعلق بالتعبئة العسكرية فمن لديه المال يستطيع أن يدفع رشوة ما بين 5-10 الف دولار حسب المعرفة والواسطة بهدف شراء وثيقة تثبت انه(( عاجز، مريض.. )) وغير صالح للخدمة العسكرية وكذلك يتم اعطاء ما بين 8-10 الف دولار أمريكي كرشوة للمافيات،... بهدف التهريب خارج البلاد او اعطاء ذلك للنقاط الحدودية وايضاً عبر مافيات خاصة... وهذا الوضع قد ساعد على تفشي فيروس الفساد المالي والإداري الرشوة وظهور المافيات الاوكرانية في السلطة والمجتمع والتي اثرت وبشكل مرعب ومخيف وكارثي واصبحوا مليونيرية ومليارديرية وبالدولار الاميركي وامتلكوا العقارات في اوربا وأميركا وبريطانيا وان اولاد المسؤولين وعوائلهم يعيشون خارج اوكرانيا ووقود الحرب الاميركية الاوكرانية هم فقراء الشعب الاوكرايني تحديداً وليس الاغنياء.
بعد فشل الهجوم العسكري الاوكرايني المضاد في 4-6-2023 حتي اب - 2023 يقوم الان زيلينسكي بالتعبئة العسكرية الجديدة ويهدف الى تحضير نحو 300 الف شخص من داخل وخارج اوكرانيا. نعتقد سوف يفشل زيلينسكي وفريقه في حربهم غير العادلة وفي التعبئة العامة ولن يستطيع ان يحقق شيئ، وهو اليوم يطالب الغرب الامبريالي بزعامة الامبريالية الاميركية وحلفائها بتقديم نحو 160 طائرة حربية من نوع اف--16 من اجل حسم الحرب مع روسيا الاتحادية، انه فعلاً مجنون هذه الطائرات الحربية تحتاج الى ما بين 200-250 ضابط طيار محترف وتدريب هذا الضابط يحتاج ما بين 3-4 سنوات؟ هل هذا معقول؟.
بعض اخطر نتائج الحرب
ان من اخطر نتائج الحرب الجنونية والكارثية على دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بالدرجة الأولى هي ان هذه الدول عملياً فقدت سيادتها وقرارها الوطني واصبحت تابعة للولايات المتحدة الأمريكية فهي تنفذ توجيهات اميركا بخصوص فرض الحصار الاقتصادي.. على روسيا الاتحادية وهو بالضد من مصالح هذه الشعوب وبالضد من اقتصادياتها الوطنية وخاصة فيما يتعلق بشراء الطاقة من روسيا الاتحادية وهم يشترون الطاقة الغاز مثلا من اميركا بعدة اضعاف السعر الذي كان يشتري من روسيا الاتحادية وكما تم فرض ما بين 2-3 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لدول الاتحاد الأوروبي للدفاع لهذه الدول وهذا عملياً يصب لصالح اميركا والمجمع الحربي الصناعي الاميركي، هجرة رؤوس الأموال من دول الاتحاد الأوروبي الى اميركا والتي قدرت ما بين 8-9 ترليون دولار أمريكي ورافق ذلك غلق عشرات المعامل والمصانع بسبب ارتفاع أسعار الطاقة مما ادي الي زيادة كلفة الانتاج وزيادة اسعار السلع المنتجة وبالنتيجة عزوف المواطنين عن شراء السلع الغذائية والدوائية والخدمات.. وبالتالي ادى ذلك الى انحطاط تدهور الوضع المعيشي للغالبية العظمى من مواطني دول الاتحاد الأوروبي ورافق ذلك ايضاً تنامي معدلات البطالة والمديونية. هذه بعض اخطر نتائج الحرب الاميركية الاوكرانية على شعوب دول الاتحاد الاوروبي وهذه احدى نتائج دعم قيادات دول الاتحاد الأوروبي للنظام البنديري - الارهابي في اوكرانيا. سؤال مشروع؟ من بدا الحرب ولمن ولمصلحة من تم اشعال هذه الحرب غير العادلة؟!؟!. في حالة تنفيذ اتفاقية مينسك الثانية من قبل زيلينسكي وفريقه لما حدث ما حدث للشعب الاوكرايني وشعوب الاتحاد الأوروبي وكذلك للشعب الروسي والدونباسي ولكن بون وباريس وواشنطن... هم من منع زيلينسكي من تنفيذ بنود اتفاقية مينسك الثانية، لان هدف اميركا هو اشعال الحرب غير العادلة ضد جمهوريتي لوغانسك ودونيتسك وروسيا الاتحادية.
وقف الحرب -- مطلب شعبي وضرورة ملحة اليوم
نعتقد، ان من اشعل هذه الحرب الجنونية والغير عادلة هومن يستطيع وقفها من حيث المبدأ، اي ان القرار النهائي في يد واشنطن تحديداً وليس في يد زيلينسكي وفريقه المرتد، هذه هي الحقيقة الموضوعية وخاصةً اذا توفرت الارادة والرغبة لدى الادارة الامريكية وصقور المجمع الحربي الصناعي الاميركي، ونحن نشك في ذلك، لا توجد رغبة لدى القيادة الاميركية لوقف الحرب وهي تسير في طريق مسدود وطريق الانتحار الطوعي هي وحلفائها.

ان وقف الحرب يمكن ان يبدأ بوقف الدعم المالي والعسكري والسياسي والاقتصادي. للنظام الحاكم في اوكرانيا من قبل اميركا وحلفائها والناتو وبروكسيل وسحب جميع الخبراء العسكريين والارهابيين والمرتزقة الاجانب من اوكرانيا وغير ذلك ، فان تم تحقيق ذلك خلال اقل من اسبوع تتوقف الحرب الاميركية الاوكرانية وتبدأ المفاوضات بين موسكو وواشنطن وعدم فرض شروط تعجيزية ومنها العودة إلى ماقبل عام 1991 وهذا مستحيل اصلاً،، بل النظر للواقع الموضوعي الجديد على الارض،والاعتراف بالحقيقة الموضوعية وهي ان القرم والدونباس وزابوروجيا وخرسيون اصبحت مقاطعات روسية وثبت ذلك بالدستور الروسي وهذا واقع لا يمكن التراجع عنه لا من قبل القيادة الروسية ولا من قبل الشعب الروسي والدونباسي والزابوروجي والخيرسوني اصلاً وكما يتطلب العمل على اجتثاث النازية والنيونازية من اوكرانيا وحيادية اوكرانيا وعدم ضمها للناتو وعدم اقامة قواعد اجنبية على الارض الاوكرانية. هذه بعض اهم الشروط لوقف الحرب وفي حالة استمرار الحرب الاميركية الاوكرانية ضد شعب الدونباس والشعب الروسي سوف تفقد اوكرانيا اجزاء كثيرة من اراضيها وسوف يتم تحرير خاركووف ونيكولايف واديسا.... ، ثم بعد ذلك العاصمة كييف ولا يستبعد من تحرير المناطق الغربية من اوكرانيا.
نعتقد، ان ادارة بايدن تنتهج اليوم سياسة التصعيد العسكري ضد روسيا الاتحادية من خلال دعم النظام الحاكم في اوكرانيا بالمال والسلاح الحديث ويجري الحديث عن تزويد كييف بصواريخ من المانيا ببعد500 كيلو متر، اي في عمق الاراضي الروسية وفي حالة تسليم طائرات اف-16 وهي حديثه وتحمل صواريخ نووية.... هذا ان تم يعني اعلان الحرب الكونية الثالثة وسوف يتم قصف المطارات العسكرية في بولونيا وجمهوريات البلطيق والجيك ورومانيا... لان هذه الدول تملك المطارات العسكرية التي يمكن ان تطلع منها الطائرات الحربية اف-16....، اي اشعال الحرب الكونية النووية وفي هذه الحرب الجميع فيها خاسرون. هذا هو طريق الانتحار الجماعي الذي تريده ادارة بايدن وصقور المجمع الحربي الصناعي الاميركي وبريطانيا...،
حقائق موضوعية
1- ان الشعب الروسي والدونباسي لن يهزموا ولن يخسروا حربهم العادلة ضد النظام البنديري - الارهابي في اوكرانيا وان الدولة النووية لا يمكن أن تخسر الحرب اصلاً.
2- ان الشعب الروسي والقيادة الروسية لا ولن تسمح بدخول اوكرانيا لحلف الشياطين حلف الناتو لان ذلك يعد من الخطوط الحمراء ويعني اعلان الحرب ضد روسيا الاتحادية ونتائح ذلك خطيرة على شعوب العالم كافة.
3- نعتقد، في حالة استمرار الحرب الاميركية الاوكرانية ضد شعب الدونباس والشعب الروسي سيكون مصير ومستقبل اوكرانيا في عدة احتمالات التفكك واختفاء اوكرانيا من الخارطة الجغرافية، او انقسام اوكرانيا الى دولة غربية ( الفوف...) واوكرانيا الشرقية سوف يتم ضمها لروسيا الاتحادية وفق مسار التاريخ، اذا ان اوكرانيا كدولة ضهرت بعد ثورة اكتوبر الاشتراكية العظمى ولعب لينين العظيم دوراً كبيراً ومهما في تاسيس اوكرانيا الاشتراكية وكما لعب الرفيق ستالين ايضاً دوراً كبيراً ومهما في ضم الجزء الغربي الى اوكرانيا... وهذه حقائق علمية وموضوعية. ناهيك من ان قادة بولونيا ورومانيا والمجر يطالبون باسترجاع مناطقهم التي اخذت منهم من قبل المنتصر الاتحاد السوفيتي والاتفاق مع حلفائهم في وقتها.
ان وقف التصعيد العسكري من قبل الادارة الامريكية وحلفائها يعد امراً ضرورياً وملحا اليوم والابتعاد عن الغطرسة والعنجهية العسكرية من قبل واشنطن ولندن وباريس وبون والناتو وبروكسيل ، لان اشعال الحرب الكونية النووية سوف تحرق شعوب العالم كافة ويخطئ من يعتقد أن الحرب النووية بعيدة عنه بل العكس هو الصحيح.
## اوقفوا خطر استمرار هذه الحرب الجنونية.
##احذروا خطر نشوب الحرب النووية، الجميع فيها خاسرون.
المصادر ::
1- انظر مجموعة من الباحثين، لوحة الجيوبولتيك، دراسة في اسباب ونتائج الحرب الروسية على اوكرانيا، بغداد، كلية القانون والعلوم السياسية، الجامعة العراقية، السنة، 2023، بحثنا بعنوان: نظرة من الداخل، من بدا الحرب ص،399 -437.
2- خطر تدويل الحرب، الحوار المتمدن، العدد، 7197،في 21-3-2022.
3- اوقفوا طبول الحرب، الحوار المتمدن، العدد، 7205، في، 29-3/2022
اب - 2023



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World