التصعيد والمقاومة يكشفان مزيدا من الثغرات الأمنية الإسرائيلية

نهاد ابو غوش
abughoshn@yahoo.com

2023 / 8 / 27

غزة – رام الله- صحيفة الاستقلال رأى الكاتب والمختص بالشؤون الإسرائيلية نهاد أبو غوش، أن تهديدات "بنيامين نتنياهو" رئيس حكومة الاحتلال باحتمال توجيه ضربة عسكرية للمقاومة في قطاع غزة أو خارج فلسطين المحتلة أو في منطقة أخرى؛ يؤكد عجزه ومنظومته الأمنية عن مواجهة موجة العمليات الفدائية بالضفة الغربية المحتلة.

وقال أبو غوش لـ" الاستقلال" أن اتهام رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو"، إيران بالوقوف خلف العمليات الفدائية بالضفة المحتلة، محاولة لتعويم حالة الفشل الأمني والعملياتي في مواجهة العمليات الفدائية في الضفة، وكذلك محاولة لامتصاص حالة الغضب الشديد لدى لمجتمع "الإسرائيلي".

وأكد ، أن كل ما يجري من عمل مقاوم في أنحاء الضفة الغربية المحتلة هو متوقع لكونه ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال.
وأوضح أن تصاعد عمليات المقاومة مرهون بعدة عوامل أبرزها زيادة وتيرة الإجرام الإسرائيلية والاستهداف السامل لكل ما هو فلسطيني إنسانا وارضا ومقدسات وحقوقا وطنية، حيث أن ثمة علاقات إحصائية ثابتة ومؤكدة بين ارتفاع منسوب التوحش الإسرائيلي مع ارتفاع معدل عمليات المقاومة.
أما العامل الثاني فهو انسداد الآفاق امام أي عملية سياسية تعطي أملا للفلسطينيين بقرب انتهاء معاناتهم من الاحتلال وانتهاكاته وفظائعه، والعامل الثالث هو الخبرة التي طورتها المقاومة واكتسبتها من خلال موجات العمليات الأخيرة والتي باتت تمثل نمطا ثابتا ومنتشرا على امتداد مساحة الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونشوء جيل جديد من الشباب الفلسطيني الذي يابى الخضوع لمعادلة القوة والردع الإسرائيلية.

وقال: "إن الأداء السياسي والأمني للاحتلال فيه كثير من نقاط الضعف والفشل، وكلما اتسعت مساحة المواجهة بين الاحتلال والشعب الفلسطيني كلما تكشف مزيد من عناصر الضعف والثغرات الأمنية في بنية الاحتلال، لذلك هو يحاول أن يحرف الأنظار عن مسؤولية استمرار الاحتلال وجرائمه وانتهاكاته عن هذا التصعيد، كما يحاول أن يلفت الأنظار إلى تهديدات خارجية في سياق تاليب الراي العام الغربي على خصومه، بالإضافة إلى محاولاته التغطية على نقاط ضعفه وفشله الناجمة عن سوء إداراته وخياراته العدوانية المتهورة، فهو تارة يلقى التهم على إيران وحزب الله، وأخرى على حركتي الجهاد الإسلامي وحماس بغزة".

وأَضاف أبو غوش، أن تهديدات الاحتلال التي تصدر عقب تنفيذ أي عمل مقاوم هي فارغة المضمون، بدليل التقييمات والمؤشرات التي صدرت مؤخراً أن حكومة "نتنياهو"، تعتبر أكثر الحكومات فشلا في تاريخ الاحتلال من حيث توفير الأمن الشخصي".، ففي عهدها سجل أكبر عدد من العمليات الفدائية خلال عام منذ عقدين، كما قتل 35 إسرائيليا معظمهم جنود ومستوطنون وهو العدد الأكبر لقتلى الاحتلال منذ 17 عاما.

وأعلنت القناة 12 العبرية، في وقت سابق، حصيلة القتلى "الإسرائيليين" منذ بداية العام الجاري 2023 جراء العمليات الفلسطينية المقاومة في الضفة الغربية المحتلة أو صواريخ المقاومة في قطاع غزة، إلى 34 قتيلاً، منهم 28 بعمليات إطلاق نار، و4 في هجمات دهس، و1 طعن، و1 بصاروخ من غزة.

ولم يستبعد المختص أبو غوش، أن يفرض الاحتلال خلال الفترة المقبلة حصارا خانقا ومزيدا من العقوبات الجماعية على الشعب الفلسطيني، قد تصل الى معاقبة السلطة الفلسطينية بخصم أموالها واجتياح مناطق سيطرتها لإحراجها، واجتياح كامل للمناطق المصنفة (أ) بالضفة الغربية.

ولفت إلى أن خيار تصدير الأزمة إلى الخارج سواء اتجاه إيران أو حزب الله اللبناني وارد لدى حكومة الاحتلال وهي تعمل عليه إعلاميا الآن عبر تصريحات قادتها السياسيين والعسكريين، ولكن هذا الخيار كلفته باهظة جداً، في ظل تنامي القدرات العسكرية لمحور المقاومة في المنطقة، وعدم مقدرة "إسرائيل" فتح أكثر من جبهة.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World