أنه الصراع الطبقي يا سادة

عبدالله عطية شناوة
abdllah.a.shnawa@gmail.com

2023 / 7 / 1

حين ينحرف اليسار إلى الوسط، وحتى الى يمين الوسط، ويتخلى تدريجيا عن مهمته التأريخية في ردم الفجوات الهائلة بين الفئات الضيقة فاحشة الثراء، وباقي شرائح المجتمع، فاحش الثراء،

حين يشارك اليسار اليمين الأحتفال بارتفاع متوسط دخل الفرد في البلاد، ويسوق ذلك على انه من بشائر الجنة الأرضية الموعودة، متجاهلا، أن هذا المؤشر يعتم على حالات الحرمان والأحباط التي تعيشها الأغلبية التي ليس لها من مظاهر الثراء سوى صوره التي تستفز بها الأقلية الثرية مشاعر الأغلبية، التي تنحدر مستويات معيشتها باستمرار،

حين يهمل اليسار كل ذلك وينشغل بقضايا مثل تأمين موافقة الأباء والأمهات على استدراج أطفالهم القصر الى عمليات تغيير الجنس، ومباركة علاقات الجنس الواحد، وأعتبار ذلك وغيره من القضايا الهامشية هي الصراعات الأساسية في المجتمع.

حين يغيب موضوع الصراع الطبقي، ويدان كل من يشير إليه كعملية موضوعية تعتمل في مرجل التناقضات الاجتماعية مهما غطاه من رماد، لابد أن ينفجر الصراع الطبقي بطريقة مشوهة مدمرة مثل ما نشاهد حاليا في شوارع وساحات باريس والمدن الفرنسية الأخرى.

ما يجري في فرنسا ليس أضطرابات عرقية أو دينية. أنه الصراع الطبقي المشوه يا سادة .. أنه الصرع الطبقي أيها اليسار المشوه المتخلي عن دوره التأريخي.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World