كتاب -100 سنة من حقوق الطفل عالميا ومغربيا: حكايات ومسارات- تحت مجهر المقهى الثقافي بمكناس

محسين الوميكي
loumikimouhssine@yahoo.fr

2023 / 7 / 1

الجزء الأول
احتضن فضاء قصر السعادة لاتوران بمكناس يوم السبت 24 يونيو 2023 على الساعة 6:00 مساء احتفالية ثقافية وحقوقية رائعة من تنظيم شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب تنسيقية مكناس بشراكة مع جمعية حركة الطفولة الشعبية فرع مكناس الزيتون تكريما للصحافي والكاتب مصطفى العراقي واحتفاء بكتابه "100 سنة من حقوق الطفل عالميا ومغربيا: حكايات ومسارات".
الحفل حضره أكثر من سبعين مستفيد ومستفيدة ضمنهم ثلة من الأدباء والحقوقيين والسياسيين والتربويين بجهة فاس مكناس. أشرف على النشاط علي زوهري وهو فاعل جمعوي وصاحب فضاء قصر السعادة وأدار الحفل بحنكة واتقان وبأسلوب راق الشاعرة والأستاذة سميرة جودي التي تناولت في كلمتها الافتتاحية بعد الترحيب بالحضور وبكل الفعاليات المتواجدة داخل الفضاء قضايا الطفولة ووضعية حقوقهم ثم ركزت على المحتفى به وعرفت به وبكتابه كما أشارت ورحبت بالأساتذة المتدخلين بشكل مقتضب على أساس أنها ستعود إليهم فيما بعد؛ ثم أعطت الكلمة لمندوب حركة الطفولة الشعبية بفرع مكناس الزيتون وعضو المكتب التنفيذي للحركة الأستاذ عبد العالي الداودي ليرحب فيها بدوره بكل الحاضرين وبكل الغيورين على حقوق الطفولة كما عرّف بجمعية حركة الطفولة الشعبية وليلح في كلمته على ضرورة الانفتاح على المقاهي الثقافية و الأدبية وكذلك خلق المقاهي التربوية وأنشطة موازية خاصة بالطفل والأسرة وإعداد مكتبة صغيرة داخل فضاء المقاهي الثقافية. وذكر السيد الداودي بأن الحركة في مؤتمرها الثالث والعشرين خرجت بعدة توصيات من ضمنها المطالبة بتأسيس مجلس أعلى للطفولة.
انتقلت المسيرة إلى الحديث عن الكاتب مصطفى العراقي وابداعاته الكتابية الحقوقية وللتذكير فإن الاعلامي مصطفى العراقي حاصل على الإجازة في الحقوق، شعبة العلوم السياسية سنة 1980، صحافي منذ 1984 مكلف بحقوق الإنسان بجريدة الاتحاد الاشتراكي منذ سنة 1986، رئيس تحرير من 2005 إلى 2007. عضو مؤسس للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان سنة 1988. عضو مؤسس للمرصد المغربي للسجون، والمؤتمر الوطني لحقوق الطفل سنة 1994. عضو بالنقابة الوطنية للصحافة المغربية منذ 1984 وعضو بالمكتب الوطني للنقابة حاليا. عضو بالمكتب التنفيذي لحركة الطفولة الشعبية.
صدرت له مؤلفات:
- الطفل الذي كنته
- 100 سنة من حقوق الطفل عالميا ومغربيا: حكايات ومسارات
- دليل مرجعي حول عقوبة الإعدام
- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.. قراءات وإضاءات.
- من باحماد إلى بنكيران الصدر الأعظم قطيعة أم استمرارية؟
بعد حديثها عن الكاتب مصطفى العراقي وابداعاته الكتابية الحقوقية انتقلت مديرة اللقاء إلى أول مداخلة:
مداخلة الأستاذ جمال عبد الدين المرزوقي:

في مقدمة مداخلته الموسومة ب "حقوق الطفل المغربي الواقع والأفق من خلال كتاب "100 سنة من حقوق الطفل عالميا ومغربيا: حكايات ومسارات" الطفل المغربي المبدع نموذجا أشار جمال عبد الدين المرزوقي إلى أهمية حقوق الطفل وعلى وجه الخصوص الطفل المغربي الذي كان مصدر إلهام حقوقيين ساهموا في إخراج ترسانة حقوقية، ومؤلَف الكاتب مصطفى العراقي يندرج في هذا الإطار؛ والمتن في شموليته – في نظر الأستاذ المرزوقي - حاول أن يقدم لنا صورة واقعية للوضعية المزرية والبشعة التي يعرفها الطفل عالميا والمغربي محليا كما حاولت تلك الصورة أن تجعلنا محط السؤال أمام تطبيق ما يتم التنظير له.
حاول جمال الدين المرزوقي أن يجيب عن ثلاثة أسئلة أساسية كانت محور مداخلته وهي: أ ـ ما هي خصوصية منظومة حقوق الطفل من خلال الكتاب وفصوله وكذا من خلال التحليل النفسي الاجتماعي؟ ب ـ كيف نتعامل مع الطفل المبدع؟ ت ـ ما هي الاستراتيجية التي تبناها الكاتب مصطفى العراقي لمعالجة حقوق الطفل عالميا وبالمغرب على وجه الخصوص؟
ومن خلال معالجة هذه الأسئلة أشار المتدخل إلى أن الكاتب خصص الفصل الأول من كتابه لتشخيص وضعية حقوق الإنسان / الطفل المزرية على جميع الأصعدة. في الفصل الثاني لاحظ المرزوقي أن الكاتب تتبع تطور حقوق الطفل في المغرب من خلال أربعة مراحل أساسية وهي:
1 – مرحلة حقوق الطفل الغائبة.
2 - مرحلة السنة الدولية للطفل 1979 البوابة الحقوقية بالمغرب.
3 - مرحلة دينامية اتفاقية حقوق الطفل.
4 - مرحلة موطئ قدم في الدستور.
أما في الفصل الثالث فقد عمل مصطفى العراقي على مراجعة تطور حقوق الطفل بالمغرب من خلال تسليط الضوء على الوقائع والنصوص والوثائق التي تشكل أدبيات حقوقية. وفي الفصل الرابع والأخير تم جرد أكثر من مئة توصية صادرة عن لجنة حقوق الطفل الدولية أثناء مناقشتها لوضعية حقوق الطفل في المغرب.
وفيما يتعلق بالسؤال الثالث المتعلق بالاستراتيجية التي تبناها العراقي لمعالجة حقوق الطفل بالمغرب وعالميا للإجابة عن هذا السؤال عمل الأستاذ المرزوقي على وضع معجم واقع حقوق الطفل بالمغرب وفي المقابل رصد أهداف التغيير والآفاق المحددان لاستراتيجية الكاتب (من قبيل حقوق مع حيف التنفيذ يقابلها حقوق مع عدالة التنفيذ).
أكد الأستاذ المرزوقي أن الأم تلعب دورا حاسما في تربية الطفل لذا عمل التحليل النفسي الاجتماعي على ربط علاقة تعلم المرأة بتربية ونمو الطفل، فالمرأة الجاهلة قد لا تؤدي دور الأمومة بالشكل المرغوب فيه سيما إذا تعلق الأمر بالإبداع؛ ففي هذا المجال أفرزت الأم المتعلمة طاقات إبداعية أحرزت على عدة جوائز عربية وعالمية على سبيل المثال تطرق الأستاذ المرزوقي إلى كل من الطفلة مريم أمجون بطلة مسابقة تحدي القراءة والطفلة لينا فوز بوتنفيت الكاتبة الناشئة، الفائزة بالجائزة الأولى في مسابقة القصة القصيرة لسنة 2020 لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة ـ الايسيسكو؛ فوز الطفلتين لم يأت من فراغ بل من وراءه أسر متعلمة.
في نهاية مداخلته رفع الأستاذ المرزوقي توصية إلى المسؤولين عن الشأن الثقافي بمكناس مفادها ضرورة الاهتمام بالأطفال المبدعين.
يتبع



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World