شذرات من الفلسفة والادب-أهمية التفكير الإبداعي وتحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة (56)

عاهد جمعة الخطيب
ajalkhatib@just.edu.jo

2023 / 5 / 18

أهمية التفكير الإبداعي وتحويل الأفكار إلى إنجازات ملموسة
كل نجاح يعتمد على الفعل، لكن كل فعل يبدأ بفكرة. لهذا السبب يبدأ كل إنجاز جدير بالاهتمام بتغيير في المنظور، أو اتصال جديد، أو إحساس متجدد بالهدف والدافع. (جيف هادن).
صحيح، تلك العبارة لـ جيف هادن تعكس أهمية الفكرة كنقطة البداية لأي فعل أو إنجاز. فالأفكار هي التي تدفعنا لاتخاذ الخطوات والعمل باتجاه تحقيق الأهداف. إذا كنا نرغب في تحقيق النجاح، فعلينا أن نكون قادرين على تغيير وجهة نظرنا وفهم ما هو ممكن وما هو متاح لنا. يمكن أن تأتي الأفكار الجديدة من التعلم والاستكشاف والتفكير الإبداعي.
عندما نغير من منظورنا أو نقوم بإقامة اتصال جديد، فإننا نفتح أبوابًا جديدة للفرص والتحديات والتعاونيات المحتملة. وبالتالي، يمكن أن تظهر لدينا فرصة لتحقيق إنجاز جديد أو تجربة شيء جديد يضفي إحساسًا متجددًا بالهدف والدافع.
لذلك، من المهم دائمًا أن نكون مفتوحين للأفكار الجديدة وأن نسعى لتوسيع آفاقنا وتحسين أنفسنا. قد يتطلب ذلك تجاوز الراحة والتحدي والمثابرة، ولكن الثمار التي تأتي من تغيير المنظور وتحقيق الإنجازات تستحق الجهود المبذولة.
تحويل الأفكار إلى أفعال: الأفكار بدون تنفيذ لن تؤدي إلى نتائج ملموسة. عندما نحصل على فكرة جديدة أو إلهام، يجب أن نتخذ الخطوات اللازمة لتحويلها إلى أفعال فعلية. يمكن أن تشمل ذلك وضع خطة عمل وتنفيذها بقوة والتعلم من الأخطاء والتحسين المستمر.

تغيير المنظور: قد يكون لدينا أفكار محدودة أو ثوابت قديمة تمنعنا من رؤية الفرص الجديدة. عندما نقوم بتغيير منظورنا وننظر إلى الأمور من زوايا مختلفة، فإننا قد نكتشف فرصًا وحلولًا غير متوقعة. يعني ذلك أنه يجب أن نكون مستعدين للتحدي والمرونة في تقبل الأفكار الجديدة والتغيير.
التواصل والتعاون: قد يحدث التقدم والنجاح عندما نقوم بتوسيع دائرة التواصل والتعاون. يمكن لأفكار جديدة أن تنشأ عن طريق الاستماع إلى وجهات نظر الآخرين وتبادل الأفكار والمعرفة معهم. يمكن أن يفتح التواصل والتعاون الأبواب للشراكات والفرص المشتركة التي يمكن أن تؤدي إلى إنجازات أكبر وأفضل.
الدافع والهدف المتجدد: قد يحدث التغيير في المنظور والاتصال الجديد أو التفكير المبتكر إحساسًا متجددًا بالهدف والدافع. عندما نكتشف فرصًا جديدة أو نجد حلاً لمشكلة صعبة، يمكن أن نشعر بالحماس والدافع للعمل بجدية نحو تحقيق هذه الفرص أو تنفيذ الحلول. يمكن أن يحدث ذلك لأننا نرى الغاية المحتملة والنتائج الإيجابية التي يمكن أن تتحقق. بالإضافة إلى ذلك، قد نشعر بالإشباع الشخصي والإنجاز عند تحويل الفكرة إلى حقيقة وتحقيق النتائج المرجوة.

على الرغم من أن الهدف والدافع قد يكونان متجددين في بداية الرحلة، إلا أنه من المهم الاحتفاظ بهما طوال الوقت. قد نحتاج إلى استعادة الهدف والدافع عندما نواجه تحديات أو عقبات، وعندما نحتاج إلى التغلب على الروتين أو الاستمرار في العمل الجاد. من المهم تجديد الهدف والدافع بانتظام وتذكير أنفسنا بأهمية ما نسعى لتحقيقه وفوائده.
باختصار، إذا كنا نسعى لتحقيق النجاح والإنجازات، فعلينا أن نكون مستعدين لتغيير المنظور، وبناء اتصالات جديدة، وتجديد الهدف والدافع. الأفكار هي البذور التي تنمو إلى أفعال وإنجازات، وتأثيرها يتجاوز حدودنا ويفتح آفاقًا جديدة للتطور والتقدم



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World