ابو النجا يكتب عن عتريس

اشرف عتريس
ashrafatris65@gmail.com

2023 / 4 / 18

هى تجربة مختفة – لاشك فى هذا والدليل عنانين دواوينه ومحتواها فى شعر العامية ونثرها الجديد ،
ويعد من روادها فى اواخر التسعينيات ..
ليها طعم جديد خالص
انت متورط معايا
محدش غيرى
كانت هذه تقدمة للدخول فى عالم اشرف عتريس الشعرى ،
كلنا يعلم أن شعر العامية بين الموروث والتجديد وأشرف عتريس نموذجاً بين الموروث الشعبي والتجديد خط فاصل وواصل،
فنحن حين نتحدث عن الموروث الشفاهي من شعر العامية المصرية نتحدث عن وجدان الشعب وعن روح الأمة المصرية،
الحاضر في انتصاراتها وانكسارتها، لأن شعر العامية المصرية خليط بين الفصحى الخفيفة واللغة اليومية المتداولة،
وهي لغة وسيطة، تحمل عبقرية شعب وهذا الشعب له تاريخ، استطاع من خلاله أن يذيب العالم في لغته.
فشعر العامية يشكل لنا جميعا بناءً وجدانيا بداية من حكايات الجدة وأغاني السبوع والأساطير
والحكايات الشعبية كحكايات الأولياء، وربما يرسم كل منا أنموذجًا يتصوره عن البطل الأسطوري داخله،
وبطلنا اليوم هو أشرف عتريس: ذلك البطل ابن الحي الشعبي وابن التمرد الذي استقى منه تجربته النفسية منذ البداية
ثم تمددت صورة هذا البطل داخل عتريس فأصبح أسطورياً،
(الآن وما توحد معه من خصال)، إذ إن تجربة أشرف عتريس تجربة حياة؛ لا تجربة كتابة فقط،
عتريس يعيش حياة الشاعر بكل تفاصيلها وإيجابياتها وسلبياتها. ونحن بصدد الكتابة عن تجربة متفردة فنياً وإنسانياً،
هي أيضاً تجربة متمردة تتخطى الأشكال القديمة إلى فضاء رحب ، هو فضاء الكتابة الجديدة التي يُطلق عليها قصيدة النثر الحديثة.
وتكمن تجربة عتريس الفنية في لحظات التمرد التي صنعت من تجربته شكلاً متفرداً، يتجاوز أشكال القصيدة القديمة،
ورغم تمكن أشرف عتريس من الكتابة بالشكل التقليدي القديم؛ بيد أنه آثر أن يسير في الركب مع جيله المتجاوز للشكل القديم منذ البداية،
فأول من كتب قصيدة النثر العامية هو مجدي الجابري، وهذا ما تم تقديمه وتصديره الي الناس لأن المدينة تستوعب التجارب الجديدة،
لكن عتريس فضل ألا يكون البطل في التجربة الجديدة. والحق أن أول من كتب قصيدة النثر بالعامية هو أشرف عتريس بداية من ديوانه الأول
" ممنوع من الجوازات" عام ١٩٨٨، وهذه كانت الانطلاقة الحقيقية لقصيدة نثر العامية،
ثم تلاها تجارب كثيرة مثل مجدي الجابري ومسعود شومان ويسري حسان وصادق شرشر وطارق هاشم ومحمود الحلواني
وغيرهم من طليعة شباب المبدعين في ذلك الوقت. ويرتكز شعر اشرف عتريس على عدة ركائز أساسية وهي:
١الموروث الشعبي. ٢الآن داخل النص المفعم بالخيال.
٣الإخلاص في التجربة الصوفية وتوحده مع الإله الواحد. ٤ التمرد والثقافة الموسوعية
نعم هو تجربة ثرية، فهو ابن الحي الشعبي، وابن الثقافة الشعبية والثقافة الجماهيرية، وعضو حزب التجمع الاشتراكي،
"ابن أبلة الناظرة" كما يحب أن نطلق عليه؛ بما لديه من أيدلوجيات مختلفة شكلت وجدان وشعر أشرف عتريس،
باختصار شديد التمرد وهو من صنع تجربتة وشكل خصوصيتها الفنية.
كتبت قدر سماح الوقت ، معذرة فلنا أن نستمتع بشعره دون وساطة ، فهو الجرئ الواضح الصريح والمغامر والمجرب المجدد
قدر قناعتى بكل تلك التوصيفات لحالة شعرية وانسانية اقتربت منها كثيراً
منذ سنوات واعلم دهايز عالمه الشعرى ومايطمح إليه حتى الآن
فهو لا يهدأ ولا يستكين وتجربته الحياتية لاتقل شغفاً لحياته الشعرية
ولايمكن فى رأيى الفصل التام بين الانسان والفنان ، الشاعر والأب الزوج الموظف والمواطن
الذى يكنى بالجميل اشرف عتريس حيث الصدق الفنى والانسانى معاً ..
شكرا لهذه المساحة من الزمن وسعة قلوب المحبين
كما استعرضنا حياة وعالم اشرف عتريس وحياته الفنية والشعرية وتجربته الغنية الزاخرة بكل ماتع وجديد.

اسامه ابو النجا – المنيا – عضو اتحاد كتّاب مصر



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World