حُقُوقِي

عبد المجيد إسماعيل الشهاوي
abdelmagid_ismail@yahoo.com

2023 / 1 / 19

® حرية التعبير
لا تملء الأثير كلاماً قد يكون أغلبه فارغاً وتطلب مني أن أغلق فمي. طالما أنت تتحدث في الشأن العام الذي يخصني كما يخصك، ولا يتعلق الأمر بشؤونك أو حياتك الشخصية الخاصة، أنا وأنت متساويان متعادلان بالكلية. كما تتكلم كيفما تشاء، حقي أن أتكلم كيفما أشاء أيضاً فيما يخص كل الصالح العام المشترك. واترك أصحاب المصلحة العامة المشتركة أنفسهم يقررون كلام أي منا الصحيح، أو يستخلصون منافعهم ومصالحهم من بعض كلامنا معاً في الوقت نفسه وبنسب متفاوتة.

® المساواة في خدمة الوطن
هذا الوطن ليس ملك لك أنت وحدك، ولا هو ملك لي أنا وحدي أيضاً؛ بل هو ملك مشترك بيني وبينك، لي فيه من المصالح والأغراض كما لك بالضبط. إذا كان الأمر كذلك، واستدعى منا الوطن خدمته والتضحية بمصالحنا وأغراضنا الشخصية الخاصة من أجله، يجب أن أكون أنا وأنت على قدم المساواة التامة. لا تطلب مني أن أخدم الوطن بينما أنت لا تخدمه؛ أو أن أخدمه لمدد زمنية أطول مما تخدمه؛ أو أن أخدمه مجاناً بينما أنت تتقاضى أجراً سخياً. خدمة الوطن واجب مشترك بيني وبينك، يجب تقاسم أعبائه ومغانمه على قدم المساواة التامة فيما بيننا.

® العيش بأمان في وطن آمن
هذا الوطن أنت لم ترثه عن أبيك أنت وحدك، كما لم أرثه أنا عن أبي أنا وحدي كذلك؛ بل هو إرث مشترك بيني وبينك، عن آباءنا وأجدادنا كلينا منذ القدم، وسنورثه لأبنائنا كلينا كما ورثناه نحن. إياك لأي سبب أن تنزع مني هذا الحق الفطري. ولا تنسى أبداً أن كل ما تحت يديك وتصرفك من قدرات ووسائل وأسلحة وأجهزه هي في الأساس ملكية مشتركة بيني وبينك قد عُهد بها إليك لغرض أن تضمن لي ولك العيش سوياً بأمان في وطن آمن. وحين تعجز عن أن تضمن لي حقي في العيش بأمان في وطني، أو عن ضمان أمن وطننا المشترك، عندئذٍ يصبح تفويضك للتحكم في مقدرات الوطن باطلاً ولاغياً.

® حقوق الإنسانية والمواطنة الكاملة
أن تكون رجل، أو تنتمي لأكثرية عرقية أو دينية أو لغوية، أو نخبة الأثرياء أو العلماء أو المشاهير أو المتنفذين، لا يمنحك إطلاقاً أي أحقية أو أفضلية زيادة عني كإنسان وكمواطن. أنا وأنت في كل الأحوال متساويان بالكامل في حقوق الإنسانية والمواطنة. وإياك أن تغتر بقوتك أو أكثريتك أو نخبويتك أو اتصالاتك بالمتنفذين، أو يغويك ضعفي أو هشاشتي أو جهلي أو فقري وقلة حيلتي، لتحاول استغلالي أو سرقتي أو تسخير جهدي لخدمة أغراضك ومقاصدك الشخصية الخاصة تحت أي ذريعة. مهما بلغت أنت من القوة، وبلغت أنا من الضعف، لن أعدم أبداً الحيلة المناسبة لرد الإساءة والسرقة والاستغلال، لكن بطريقتي. والضحية هي وطننا المشترك، الذي سيدفع ثمن الإساءة المتبادلة.

® حُرمة الحياة والممتلكات الشخصية الخاصة
مالي وعِرضي وحياتي الشخصية حرام عليك، مثلما مالك وعرضك وحياتك الشخصية حرام عليَّ أنا أيضاً. لا تصادر ممتلكاتي، أو تتلصص أو تتصنت على أمور حياتي الشخصية، أو تراقب مكالماتي أو تحركاتي، من دون مسوغ قضائي. واحذر من التشهير بيَّ أو ابتزازي بنشر ما لديك من معلومات أو بيانات قد وصلت إليك بحكم منصبك أو سلطتك. هذه إساءة للمنصب والسلطة. واعلم أنك مهما استقويت بمنصبك أو سلطتك، أنني دائماً وأبداً الأكثر منك عدداً. فإذا ما صادرت أنت بسلطتك ممتلكاتي الشخصية الخاصة دون وجه حق، سأصادر أنا ممتلكات الوطن كله بفسادي ورشوتي وسلبيتي وفتوري وتقاعسي وتقصيري وفقدان الحيوية والابداع؛ وإذا ما فضحت أنت عرضي، سأملئ أنا السماوات والأرض بالإشاعات والأخبار الكاذبة، ليغرق بنا سوياً أنا وأنت وطننا المشترك في مستقبل أسود لا يطلع له نهار.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World