- حكايا الطين - معرض الخزف العراقي الثالث 2022

سمرقند الجابري
qand2006@gmail.com

2022 / 12 / 8

شهدت جمعية الفنانين التشكيليين العراقيين في بغداد المنصور صباح السبت 19 تشرين الثاني 2022، افتتاح معرض الخزف، الذي حمل عنوان " حكايا الطين-المعرض الثالث" بحضور الفنان "قاسم سبتي" رئيس الجمعية، وجمع من مثقفي بغداد وعشاق الفن التشكيلي.
تميز هذا المعرض بمشاركة تسعة فنانين من خمس دول عربية:
جعفر الحمر/ علي العوض / فواز الدويش من الكويت.
سارة بن عطية / ليندا عبد اللطيف/ محمد حشيشة من تونس الخضراء.
يعقوب العتوم من الأردن / ناصر الحلبي من لبنان / مهدي عبد الله من البحرين.
و (44) فنانا عراقيا، بينهم (7) فنانات، قدموا اعمالا بين المدرسة الكلاسيكية والمدرسة الحديثة، وتنوعت بين الألوان الحارة والباردة، ومفردة الرجل والمرأة والكائنات الحية والاشكال الهندسية.
كلمة رئيس الجمعية:
حين قدِم الفنان القبرصي الأصل (فالنتينوس كارالمبوس) أول مرة الى بغداد، في صيف تموزي نهاية الخمسينيات من القرن الماضي، لم يكن في خلده انه سيكون الانطلاق المهمة في الخزف العراقي، وأنه سيبني جيلا يعد الانطلاقة الحقيقية لفن الخزف العراقي المعاصر، حيث بقيّ "فالنتينوس" مُدرسا للخزف في "معهد الفنون الجميلة" حتى عام 1968، وبعدها انتقل الى " كلية الفنون الجميلة".
لقد أحب "فالنتينوس" العراق كثيراً، وتعامل مع تربته وطينه الطري وأنغمر في تدريس أجيال الطلاب الشباب، وأنشأ جيلاً من الخزافين، كانوا اللبنة الأولى لبقية الأجيال، له طلاب كثيرون منه الخزاف العراقي الأول:
(سعد شاكر، الفنان طارق إبراهيم، ثريا فتوحي، فاضل العبيدي، سالم الداغستاني).
لقد أثر أسلوب "فالنتينوس" كثيرا على هوية الخزف العراقي آنذاك، فظهر الطابع في اعمال تلاميذه من الفنانين مثل " سعد شاكر" الذي كان يتمتع بذكاء ودقة في الإنجاز، واستطاع ان يضع لطلابه أساسات الاتقان والمثابرة لوضع الخزف العراقي بمصاف الفنون الأخرى، ثم جاء الفنانون:
(أكرم ناجي، عبلة العزاوي، شنيار عبد الله، ماهر السامرائي، محمد عريبي، نهى الراضي، سهام السعودي، طارق إبراهيم) وغيرهم من الذين التزموا بالتقاليد الفنية الرصينة، والتي تعبر عن ازدهار حركة الخزف في العراق، والى جانب القواعد والاسس الموجودة في الخزف، تداخل فن النحت والخزف حيث أبدع بذلك الفنانين (إسماعيل فتاح الترك ومؤيد نعمة). الى ان بدأ فن الخزف بالانزياح عن هذه القواعد الصارمة، وظهور جيل جديد من الفنانين الشباب، بدؤا بخلط هذه القوانين مع الشكل الجمالي، وصار العمل الفني للخزاف العراقي يمتاز بهذا الخليط الاستثنائي الذي أضفى عليه القيمة الفنية والجمالية وجعله ذو هوية بارزة لا يمكن للمتذوق ان يغفل عنها.
في هذا المعرض، مجموعة مهمة من هذه التجارب، مزجت خبرات واتقان الأجيال الأولى مع التجارب الجريئة لفناني الأجيال الجديدة. هو معرض يبدو كصفحات كتاب تجسد تاريخ " الخزف العراقي" منذ أول طابوقة فخرها "فالنتينوس" في "معهد الفنون الجميلة"، الى يومنا هذا.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World