سعرُ صرفِ أرواحنا

عماد عبد اللطيف سالم
emaasalem@gmail.com

2022 / 6 / 27

عندما كُنّا فِتيةً.. كان الدينار يعادلُ ثلاثة دولارات .
وعندما أصبحنا رجالاً.. كان الدينارُ لاشيء.. والدولارُ كلَّ شيء .
وعندما بلغنا من العمرِ أرذَلَه.. أصبحَ الدولارُ يعادلُ كلَّ حكمتنا .
وفي تشرين 2019 قتلت "الأشباحُ" 800 "عراقيّاً"، تظاهروا باحثينَ عن "عراقٍ" يلُمَّهُم من التَيهِ والقهرِ والشتات.. بينما كان الدولارُ يعادلُ 1200 ديناراً "عراقيّا" أيضاً.
وعندما خَلَت "الساحاتُ" من "العراقيّين"، إنخفضَ"سعرُ" الدينارِ، ليصبحَ "سعرُ" الدولار الواحد مُعادِلاً لـ 1500 ديناراً "عراقيّاً"، يبحثُ كُلُّ دينارٍ"عراقيٍّ" منها، عن "عراقيّينَ-عراقيّينَ" حقّاً، في هذا "العراق" المُلتَبِس.. فلا يجِدُ غيرَ قِلّةٍ منهم.
يبدو أنهُ بمرور الوقت.. ينخفضُ كثيراً "سعرُ صرفِ" أرواحنا ..
و "عقولنا" أيضاً .



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World