ودعنا عاما بإشلاء أطفال ونساء

صوت الانتفاضة
sawtalintfdha@yahoo.com

2022 / 1 / 2

كالعادة، لا شيء جديد بوجود سلطة قوى الإسلام السياسي الفاشية، مجزرة مروعة راح ضحيتها عشرين شخصا؛ المكان ناحية "جبلة" في مدينة بابل، المطلوب وصاحب الدار والمجني عليه "رحيم كاظم عيادة"، القوة المداهمة "سوات" بقيادة العقيد "غالب صدر الدين هادي"، بناءا على معلومات من ضابط "نقيب: شهاب عليوي طالب"، التهمة تجارة مخدرات.

تبين فيما بعد ان القضية بمجملها بسبب خلاف عائلي، احدى بنات الضحية "رحيم كاظم عيادة" هي زوجة النقيب شهاب عليوي طالب، والتي كانت في منزل والدها، وعلى خلاف مع زوجها، والذي رفض الاب محاولة زوجها مصالحتها، فأقدم الأخير على تلفيق تهمة كيدية للأب، واستقدم قوة كبيرة من سوات، التي هاجمت البيت بمختلف صنوف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وحتى الثقيلة، لتقتل جميع افراد العائلة، وعددهم عشرين، بينهم طفل عمره اقل من شهر.

أيضا وكالعادة، يأمر "الضائع" الكاظمي، بأجراء تحقيق روتيني، ويبعث بوفد "رفيع المستوى" الى مكان الحادث، ثم لتطوى القضية، وكأن شيئا لم يكن، لتعود قوة سوات الى قواعدها سالمة غانمة، وليرفع قادتها اياديهم ملوحين بالنصر، ولتستقبلهم الوزارة بأكاليل الغار، ثم ليستعدوا للاحتفال برأس السنة، وليتلقوا كل التهاني والتبريكات.

لم تنته القصة بعد، فبعدما كشفت القصة الحقيقية للجريمة، بدأت دوائر مجلس الوزراء ووزارة الداخلية بأبعاد القضية عنهم، وبأن القوة خرجت دون مذكرة قبض، او علم الوزارة؛ محافظ بابل بدوره تبرأ من الجريمة بدعواه انه لم يعلم بقدوم القوة.

كل تلك التبريرات سخيفة وتافهة، فلا يمكن التصديق ان عشرات الجنود تحملهم همرات، مدججين بمختلف الأسلحة، تخرج من بغداد ذاهبة باتجاه بابل، تفجر وتقتل العشرات من الأبرياء، كل ذلك يجري بدون علم الوزير او معاونه او عمليات بغداد، هذه ان صحت بحد ذاتها جريمة.

لكن على ماذا تؤشر تلك الجريمة، وهي ليست الأولى، ولن تكن الأخيرة، فنحن بعهدة الإسلاميين؛ انها تؤشر الى اننا فقدنا كل سلطة تضبط المجتمع، بل ان السلطة ذاتها صارت عنوانا للفوضى؛ فمن يقتل الناس؟ السلطة هي من تقتلهم. من ينهب ثروات المجتمع؟ السلطة هي من تنهب؟ واي سلطة هذه؟ انها سلطة قوى الإسلام السياسي الفاشية.

القصة لم تنته بعد، فرجال الدين الحمقى، الرعاة لهذه السلطة، اقاموا الدنيا على قدوم مطرب غنى في بغداد، لكن لم تهتز لهم شعرة باغتصاب طفلة عمرها سبع سنوات من قبل شرطي، لم يقولوا شيئا عن جريمة جبله.
الجريمة حدثت يوم 30-12، بعدها رجعت القوة القاتلة الى قواعدها، لهذا فواجب علينا تهنئتهم بمناسبة أعياد الميلاد ونقول لهم: بوركت سواعدكم ايتها القوى الأمنية الفاشية، وكل عام وأنتم ترتكبون المزيد من جرائم القتل بحق هؤلاء الأبرياء.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World