الوجه الاخر لأزمة قوى الاسلام السياسي (عاصفة منتصف الليل)

صوت الانتفاضة
sawtalintfdha@yahoo.com

2021 / 11 / 23

في ليلة امس، تحركت قوى الامن الوطني، مع جحافل الميليشيات، منفذين غارة ليلية على بعض الناشطين من حراك تشرين، اعتقلوا خلالها بعضا منهم، بتهمة سب رجل دين وتحريض الناس على التظاهر، كانت ليلة صاخبة على المعارضين وعوائلهم.

اعتقال وخطف وتغييب واغتيال الناشطين مستمر بشكل قوي، والتهم جاهزة، والقضاء على اتم الاستعداد للحكم على الناشطين، والالة الاعلامية للاسلاميين على كامل استعدادها لتشويه وخلق رأي عام مشوه ضد الناشطين، اذن كل شيء متوفر، لم يبق الا جلب واحضار هؤلاء الناشطين، وهم تحت اليد.

لكن هذا الوجه الذي تريده السلطة، التي تمر بأخطر ازمة منذ ٢٠٠٣، وهو الذي تسوقه للناس، وتوجه به الرأي العام. الا ان الحقيقة هي ليست سب رجل دين ما، فنحن نشاهد ونسمع الكثير على مواقع التواصل الاجتماعي ممن يسخرون ويسبون، ولا يحصل شيء او زوبعة،اذن هم يخفون ازمتهم العميقة، التي تتفاقم يوما بعد يوم، باخفاء هذه الازمة ولفت انظار الناس الى شخص سب وشتم رجل دين ما.

لا تستطيع هذه القوى الاسلامية الفاشية ان تستمر بالحكم الا بفرض كل اشكال القمع، وهم اليوم في اوج هذا الشكل القمعي، ولن يستطيعوا ان يستمروا بهذا الشكل ابدا، فهم بالنتيجة النهائية قوى ذيلية وعصاباتية، قد يتركهم الرعاة في اية لحظة.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World