آيات لا تصلح لهذا الزمان

وسام صباح
s.y.k1945@gmail.com

2021 / 10 / 13

يدعي البعض ان القرآن صالح لكل زمان ومكان . وبقولهم هذا يمثلون دور النعامة التي تخفي رأسها تحت الرمال فلا ترى شيئا، معتقدة ان الصياد لا يراها . ليعلم هؤلاء المخدوعين ان ظروف القرن السابع الميلادي ليست كما هي في القرن الحادي والعشرين ، وما كان مطبقا ومصدقا من عرب جزيرة الرمال لا يمكن تصديقه و مستحيل تطبيقه على شعوب العالم في هذا الزمان وفي كل مكان من كوكب الأرض في زمن التقدم العلمي والقانوني والأجتماعي والحضاري. الكثير من آيات القرآن أوقف تطبيقها والغي مفعولها وانتهى زمنها ، فهي لا تصلح لهذا الزمان الحالي ولا مستقبلا ، ليس من الآن بل انتهت منذ موت وسقوط وإنقراض آخر دول الخلافة الإسلامية العثمانية في تركيا ومستعمراتها في الشرق الأوسط . ويستحسن رفع تلك الآيات من القرآن لعدم فائدتها و انتهاء مفعولها ومن تلك الآيات :
• آية نكاح ملك اليمين والجواري والإمات ، ففي هذا الزمن لا تسمح قوانين الأمم المتحدة ووثيقة حقوق الإنسان بإمتلاك النساء لا بالغزوات ولا بشرائهن من أسواق النخاسة. فتجارة البشر اصبحت جريمة يعاقب عليها القانون المحلي والدولي .
• سورة النساء 3 : " " "وان خفتم الا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم الا تعدلوا فواحدة او ما ملكت ايمانكم ذلك ادنى الا تعولوا"
• في القرآن 14 نص وآية تتحدث عن ملك اليمين ، وحق الرجل امتلاك النساء مع زوجاته الأربعة ، ومن حقه معاشرة ملك اليمين جنسيا و اخضاعها لخدمته . وكشف جسدها من راسها الى سرتها بلا غطاء لأن نبي الإسلام حدد عورة الأمة بين السرة والركبة فقط كعورة الرجل تماما، وتمنع ألأمة والجارية من تغطية هذا الجزء من جسدها إن اراد المالك ذلك .
• اوقف العمل بآيات امتلاك العبيد والتصرف بهم رجالا ونساء وأطفالا بالبيع والشراء والخدمة . فلا غزوات إسلامية بعد إنشاء الأمم المتحدة ولا امتلاك واستعباد الناس بحجة الدين .
• ابطل العمل بآية فرض الجزية على أهل الكتاب من اليهود والمسيحيين وجبايتها وهم صاغرين . أهل الكتاب رغم انهم اهل البلاد الأصليين لكن المسلمين الغزاة المحتلون لبلادهم فرضوا عليهم الجزية رغما عنهم ليغتنوا من اموالهم .
• آيات التشجيع على الغزو وقتال المشركين ومن يعبد غير الله . امثال اصحاب الأديان الغير سماوية مثل الهندوسية والبوذية والسيخية و غيرها . فهذا ليس زمن استقواء العرب والمسلمين على شعوب العالم بحجة نشر الإسلام، فهناك قوانين دولية تحرم الغزو واستعباد الشعوب واحتلال اراضيها، ومجلس الأمن الدولي يقاوم مثل هذه الاعتداءات بالقوة. فمثل هذه الآيات للتحريض على قتال غير المسلمين لم يعد لها نفع في هذا الزمان . وهذا اكبر اثبات على عدم صلاحية مثل هذه الآيات بالزمن الحاضر . فقد انتهى مفعولها وانقضى زمنها و مكانها .
• آيات نكاح المحصنات من السبايا، لم تعد سارية المفعول، واصبحت شيئا من التاريخ الإسلامي المنقرض .
• سورة النور 31 : " وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن او ابائهن "
• هذه الآية لم تعد نافذة المفعول هذه الآيام ، فالنساء يتزين ويضعن المكياج بأنواعه وهنّ في الشوارع والأسواق والدوائر الرسمية وفي الكليات . ولا يعرن أهمية لهذه الاية التي لم تعد تطبقها اي أمراءة. وقد توقف تطبيقها . حتى المحجبات رغما عن انوفهن وتحت ضغط ازواجهن يضعن انواع الزينة والمكياج زيتفنن في صناعة الحجاب للزينة .
لم يعد زواج مثنى وثلاث ورباع ممكنا اليوم، وهذا نادر ما يحصل إلا عند الملوك والأمراء في الدول التي تدعي الإسلام . فالأقتصاد والحالة المالية للعائلة المسلمة في الدول الإسلامية لم تعد تسمح بالزواج المتعدد وكل زوجة تريد بيتا مستقلا و مصروفات وذهب و آثاث لبيتها لايستطيع توفيره الرجل العادي . وبهذا تكون هذه الآية قد انتهى مفعولها وابطل عملها ولم تعد تصلح لهذا الزمان .



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World