اسماء الله -الحسنى- تنسف ألوهية الله !

اسكندر أمبروز
abedsatan31@gmail.com

2021 / 9 / 15

ذُكِرَ في النصوص الدينية الصفراء لدين بهائم الصحراء العديد من المسميات لإله الدم المختل نفسياً , وأشهر هذه المسمّيات في عرف دين بول البعير هو الله , وطبعاً ورود المسميات المختلفة لهذا الكائن الخيالي تعتبر صفات منسوبة له تصف كيانه وطبيعته بشكل مباشر , ولكن لو دققنا في هذه المسمّيات سنجد أن العديد منها تحمل معان متناقضة مع صفات الإله المنزّه عن كل شيء , ومعان متضاربة مع أسماء أُخرى موجودة في ذات القائمة والتي تتكون من 99 اسم.

فمثلاً من ضمن أسماء اله الدم المعروفة والمتداولة هي الرحمن الرحيم والغفّار , ولكن بعدها بقليل نرى وصفه وتسميته باسم المنتقم ! ومن المعروف أن الانتقام هو فعل ايذاء شخص كان قد قام بإيذائنا مسبقاً بغض الطرف عن نوعية الأذى ودرجاته المختلفة , فهل الله رحيم وغفّار أم منتقم ؟ فإذا كان الاثنين معاً فهو متناقض , وهو يوصف بأنه كيان مطلق كل شيء , فهو إمّا مطلق الرحمة ولا يمكن له أن ينتقم من أحد , أو مطلق الانتقام ولا يمكن له أن يرحم أحد , أو ليس كائناً مطلق الصفات فهو بالتالي ليس بإله أصلاً.

والتناقضات الأُخرى كهذه كثيرة , فمثلاً نرى أن اله الدم سمّي بالسلام , وهو أكبر داع للحرب والقتل والسبي والنهب والخراب في آيات الخرآن , ونرى أنه وصف بالمؤمّن في تناقض صارخ مع آيات تصفه بالمكر , وأحاديث تقول حرفياً أن محمد لن يأمن مكر ربه ولو كانت احدى قدميه في الجنّة ! أو كتسميته بالقابض الباسط , في تناقض مضحك يلبس اله الدم ثوب العبثيّة بشكل لا خروج منه , فهو يبسط الرزق لمن يشاء ويقبضه عمّن يشاء , فهو في النهاية لعوب عبثي طفولي سخيف بكل معنى الكلمة.

وطبعاً هذا كلّه بغض الطرف عن مسمّيات تأتي بمصائب منطقيّة لا حصر لها تنسف كيان هذا الإله من جذوره , فمثلاً يصفونه أو يسمّوه بالسميع والبصير ويصفونه أيضاً بالقوي والمتين والودود والمجيب , والتي تضعه في زاوية معضلة الشر بشكل لا مفر منه , فكيف لإله أن تنطبق عليه كل تلك الصفات المذكورة أن يترك البشريّة غارقة بهذا الوحل من الأمراض والكوارث والمصائب والفقر والجوع والعطش وغيرها من الشرور ؟ فهو إمّا اله شرير راض عن هذه الأفعال (وهو كذلك بحكم أمره بالقيام بالفظائع وارتكابه للمجازر وجرائم الحرب بحسب آيات الخرآن) أو أنه اله ضعيف لا تنطبق عليه أي من تلك الصفات السابقة. فواقع البشرية يسقط عن هذا الاله أي صفات حميدة كانت.

ومن الصفات الأُخرى التي تعتبر غريبة الى حد العته , هي صفة أو اسم الشكور ! فكيف لإله أن يشكر أحد ؟ ولماذا سيشكر أي شيء أو كيان آخر ؟ هل كان بحاجة الى خدمة ما فشكر من أسدى اليه تلك الخدمة ؟ ولو نظرنا لتعريف صفة الشكور لدى أمّة رضاع الكبير لوجدنا العجب , فهم يعرّفونها وكأنها كلمة أٌخرى مختلفة تماماً , فأشهر التفاسير لهذه الصفة هو أن "الشكور هو الذي يزكو عنده القليل من أعمال العباد فيضاعف لهم الجزاء , فشكره لعباده مغفرته لهم." ففي هذا التفسير الساذج نلاحظ أولاً أنهم يصفون الإله بصفة أُخرى غير الشكر وهي مضاعفة الأجر للعباد , فلماذا لم يكتفي بصفة الكريم مثلاً ؟ ولماذا يكرر بوصف نفسه باسم مطابق لاسم آخر ؟ وثانياً يساوي من وضع هذا التفسير الساذج بين كلم شكور وكلمة غفور !! فكيف للشكر أن يكون المغفرة , ولماذا لم يكتفي باسم الغفور وانتهى الأمر ؟ لماذا سمّى نفسه بكلمة معينة إن كان يعني كلمة أخرى تماماً ؟ ما هذا العبث والاجرام اللغوي ؟

وهنالك أيضاً أسماء لها ذات المعنى , ولا داعي لتكراراها , كالرحمن والرحيم , والخالق والبارئ , الوهّاب والرزّاق , الخافض الرافع والمعز المذل , الواحد والأحد , المتكبر والمتعال...الخ من صفات وأسماء متطابقة المعنى ولا داعي لتكرارها , فلو كان اله حقّاً من سمّى نفسه بهذه الأسماء فهو يعاني من زهايمر على مايبدو , فهو يعيد ويكرر في ذات الأسماء بشكل مضحك وطفولي.

ومثلاً لدينا مسميات متناقضة منطقيّاً أيضاً , فمثلاً يصفون هذا الإله بالصبور , والصبر مرتبط كما نعلم بأمور خارجة عن الإرادة والسيطرة , فمعنى الصبر هو تحمّل الظروف والأحداث والسلبيّات والأمور الخارجة عن الإرادة بغية الوصول لنتيجة محمودة , ولكن كيف لهذه الصفة أن تنطبق على اله مطلق كلّي كل شيء ؟

فلو كان الاله صبوراً , فهذا يعني خروج أمور عن ارادته لا يرغب بها وهي تؤثّر فيه بحكم عدم رغبته بها فيما ينسف عنه صفة الغني والجبار وغيرها من الصفات التي تفيد انعدام الاكتراث , وأيضاً تضع عنه صفة القوّة والقدرة المطلقة , فكيف لإله كلّي القدرة أن تخرج الأمور عن سيطرته , ومن ثم يجلس صابراً متحسّراً ؟ ولو لم يخرج أي شيء عن ارادته ومشيئته (كما نعلم باعتراف نصوص دين بول البعير ذاتها في فصام ما يسمى بالقضاء والقدر) فلماذا يصبر اذاً ؟ ولماذا يصف نفسه بالصبور ؟ ما هذا العبث والسخف ؟

ويصفونه أيضاً في حالة شيزوفرينية أُخرى بالقيّوم , أي أنه قائم بنفسه غني عن الآخرين وطبعاً بغض الطرف عن تسميته باسم آخر يحمل ذات المعنى وهو الغني , في تأكيد للنقطة السابقة , ولكن على كل حال فالصفة نفسها مضروبة وساقطة منطقيّاً , فلو كان الاله هذا غنيّاً حقاً , وقائم بنفسه لا يحتاج الى شيء , فلماذا خلق الخليقة ؟ فهل هو بحاجة للتقديس والتبجيل من قبل الكائنات الحية ؟ وهل هو بحاجة لمن يعبده ويهلوس له ليل نهار ويمدحه كالدكتاتور المريض نفسياً ؟ فهو إمّا كذلك , أي بحاجة لكل هذه الأمور فهو بالتالي محتاج وليس بإله , وهو كائن مريض مختل نفسياً نرجسي سخيف , أو أنه فعلياً ليس بحاجة أحد أو تقديس الآخرين ولكنه خلق الخليقة هكذا ليتسلّى , فهو بالتالي عبثي وهذا ينسف عنه صفة الألوهيّة أيضاً.

وعلى سيرة الأمراض النفسية الالهيّة , نرى في مسمّيات هذا الكائن الأسطوري , كمّية هائلة من الأسماء النرجسية والتافهة والطفولية والمغرورة والمختالة وغيرها من الصفات السقيمة التي لو اتصف بها أي احد اليوم سيعتبر مريضاً بحاجة للعلاج النفسي والعقلي , فيصف هذا الاله نفسه بأنه الملك والقدُوس والمهيمن والعزيز والجبار والمتكبر والعظيم والجليل والحميد والوالي والمتعال والرشيد...الخ.

وفيما يتضح لنا من كل هذه التسميات أن هذا الاله يعاني من أمراض نفسية خطيرة , فالعظيم لا يحتاج لأن يصف نفسه بالعظمة مراراً وتكراراً , والجليل لا يصف نفسه بالجلال , وإنما يتواضع ويحترم من هو أضعف منه ولا يتكبّر على أحد , وفي تضارب تام يوضح كمية غباء صنّاع هذه الخرافة المسماة بالله , يدعون أن هذا الاه يقول أنه لا يحب كل مختال فخور في آيات الخرآن , وهو أكبر المختالين المتفاخرين !! فالله لا يحب نفسه.

وفي مثال آخر على شيزوفرينيا صنّاع الاسلام , نرى أن أحد أسماء هذا الاله هو العدل , ولكن في صحيح مسلم نقرأ " يَجِيءُ يَومَ القِيامَةِ ناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ بذُنُوبٍ أمْثالِ الجِبالِ، فَيَغْفِرُها اللَّهُ لهمْ ويَضَعُها علَى اليَهُودِ والنَّصارَى فِيما أحْسِبُ أنا. قالَ أبو رَوْحٍ: لا أدْرِي مِمَّنِ الشَّكُّ."

المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 2767 خلاصة حكم المحدث [صحيح]

وطبعاً هنالك من ضعّف هذا الحديث كالألباني وغيره , ولكن سنعتمد هنا على ما يعتبر أحد أهم مصادر دين بول البعير ألا وهو صحيح مسلم , فلو كان ضعيفاً فانزعوه من كتبكم يا بهائم الصحراء.

وبغض النظر عن سيرك العنعنات الداعشي المعروف , فهنا نرى أن صفة العدل منسوفة تماماً عن هذا الإله , وطبعاً لا يقف هذا النسف عند الحديث السابق , ففكرة الآخرة والعذاب الأبدي لوحدها كفيلة بلعن رب الله وأي صفات حميدة يمكن أن يتصف بها , فتعذيب شخص ما للأبد بسبب جرائم
محدودة الوقت والتأثير ارتكبها في حياته هو قمّة الظلم , ومضاعفة العذاب الى اللانهاية هو الظلم بعينه , فالعدل في واد وإله الدم في واد آخر.

وعلى كل حال كانت هذه مجرّد خواطر سريعة عن مسألة مسميات الاله هذا , ولكن كما نعلم لا يمكن لإله أن يصف نفسه بهذا الشكل , والله أصلاً غير موجود ليصف نفسه بأي شيء , وكل ما سبق ذكره هو اسقاطات بشرية ساذجة في محاولات لاختراع كائن خرافي في عصور غابرة كثُر وساد فيها الدجل والجهل , والنتيجة ما سبق ذكره.

وطبعاً هذه الصفات ليست حكراً على اله الاسلام , فهي مستمدّة في الأصل من الوباء الأساسي المتمثل باليهودية والمسيحية , وكل ما فعله بهائم الصحراء هو النقل والتبهير والتحوير لإعادة اجترار ذات القيء الديني وفصامه اللامنطقي.

مصدر أسماء الزفت...
https://sunnah.com/tirmidhi/48/138



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World