أحلام الحقائب

مراد سليمان علو
muradallo@yahoo.com

2021 / 9 / 4

مع أول خيط من بكاء البيوت الطينية حَلَمَتْ الحقائب بكهوف الحبّ المضيئة. الوجع الحاضر أشعل عطرك ثانية في سماء القرية لتشرب منها الخفافيش للمرة الأخيرة. أما آن لهذا الصداع أن يرحل مع قوافل الشِعر ويخيم في تقاطيع وجهك الذاوية. أنتظر فراغ وجودك كفكرة لقصيدة مبتّلة ومرايا مخدوشة لشوارع مهجورة. لماذا أحلم بك في البراري مع العظام المحنّطة في حين القبور تمنع الدود من الاقتراب لوجود سيطرات وهمية في بداية الليالي التائهة. تحتفل آب بإفراغ الهواء من الرئتين وتعقص شعرها استعدادا للعطش الآتي.
الناي يتحمّل أنين الغربة على وسادتك القطنية بينما حقائبك لا تزال تحلم.
***



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World