سركون بولص

أديب كمال الدين
adeeb@live.com.au

2021 / 8 / 24

شعر: أديب كمال الدين
طردتكَ دجلة من بيتِها مرّتين
فهربتَ في ليلةٍ مُظلمةٍ إلى المسيسيبي.
وهناكَ احترفتَ الموسيقى والكحولَ في بطاقةٍ واحدة،
تماماً مثلما تفعلُ سينماتُ بابِ الشّرقيّ
التي كنتَ تعشقها حدّ الجنون
حينَ تعرضُ فلمين في بطاقةٍ واحدة.
طبعاً، أنتَ لم تتخلّ عن الشِّعْر ولا جمرته،
ولا عن الإفلاسِ ولا المحبّة.
وإذ اختار شعراءُ جيلِكَ
أن يرقصوا تحتَ شمسِ الطّاغية
أو شمسِ ماركس
أو شمسِ كامو وسارتر،
اخترتَ أنتَ أن تمنحَ عظماً لكلبِ القبيلة*.
أنتَ الذي لا قبيلة لكَ أبداً
إلّا الإفلاس
ولا شمس عندكَ أبداً
إلّا المحبّة.
***********************
* إشارة إلى ديوان الشاعر سركون بولص المعنون: "عظمة أخرى لكلب القبيلة".



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World