بيان عن تطورات أفغانستان

الحزب الشيوعي اليوناني
alsirbabo@yahoo.co.uk

2021 / 8 / 22

بيان الحزب الشيوعي اليوناني عن تطورات أفغانستان
صراع شعبي ضد القوى الظلامية و القوى الإمبريالية التي تستغلها

سجَّل المكتب الإعلامي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني في بيان له حول التطورات في أفغانستان:

"إن التطورات السريعة في أفغانستان، مع انهيار الحكومة المعينة التي أوجدت في البلاد بعد التدخل الإمبريالي للولايات المتحدة والناتو وحلفائهما و تسلق حركة طالبان الظلامية إلى السلطة، و هي التي كانت قد دُعمت بداية بشتى الطرق من قبل الولايات المتحدة والقوى الرأسمالية الأخرى، تُظهر أن ما من نهاية لمعاناة الشعب الأفغاني.

حيث يتضح بنحو جلي أن التدخل الأمريكي في عام 2001 ، الذي جرى بذريعة "مكافحة الإرهاب" ومهاجمة البرجين التوأمين كان في الواقع ذي استهدافات أخرى، وعلى وجه الخصوص في السيطرة على "البطن الرخوة" لروسيا والصين، في سياق. مزاحمة هذه القوى مع الولايات المتحدة.

و لمرة أخرى تكذب حكومة بايدن، مُبرزة "توفير موارد الشعب المالية" كسبب لانسحاب القوات الأمريكية. إن أهدافها مغايرة لذلك، كهدف تحويل الانتباه الأمريكي إلى "جبهات" أخرى مثل المحيط الهادئ ، والسعي لخلق مناخ من عدم الاستقرار في آسيا الوسطى من خلال تحويل التطورات في أفغانستان إلى "أدوات" لها. حيث يبدو اليوم أن هذه المزاحمات الإمبريالية البينية تخدم طالبان.

لقد أدان الحزب الشيوعي اليوناني و منذ اللحظة الأولى التدخل في أفغانستان، و أسقط ذرائع الولايات المتحدة الأمريكية و الناتو و الاتحاد الأوروبي، وندد بالمسؤوليات الطويلة الأمد لجميع الحكومات اليونانية (لحزب الجمهورية الجديدة و الباسوك و سيريزا و غيرها) ، والتي أسندت منذ عام 2001 حتى اليوم، تورط بلادنا و القوات المسلحة اليونانية في أفغانستان. و كان الحزب قد طالب من كل منبر متاح له بعودة القوات اليونانية من أفغانستان و من أي بعثة إمبريالية أخرى في الخارج.

إن مختلف الأركان التي تذرف "دموع التماسيح" على وضع الشعب في أفغانستان، وخاصة بالنسبة لوضع المرأة. هي ذات الأركان التي دعمت و تواصل دعم أنظمة تتخذ تدابير مماثلة ضد المرأة في بلدانها.

هي ذات الأركان التي دعمت و بشراسة في عصور تاريخية أخرى (انظر عقد الثمانينيات) حركة المجاهدين الظلامية (التي انبثقت منها طالبان)، والتي قاتلت ضد الثورة الشعبية و ضد المساعدة السوفيتية الأممية العسكرية.

و هي الأركان التي تتطرق و بنفس النفاق إلى الزيادة المتوقعة في عدد اللاجئين، عندما تثبت التطورات نفسها ما يريد جميع هؤلاء إخفاءه، و هو أن اللاجئين هم في نهاية المطاف ضحايا الحروب والتدخلات.

تبرز اليوم ضرورة قيام صراع شعبي ضد كل قوة رجعية وظلامية، هو صراع مرتبط بنحو لا ينفصم بالصراع ضد النظام الرأسمالي والقوى الإمبريالية والمخططات التي تلد هذه القوى وتستغلها".



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World