عيون

خالد خليل
khaledbiomed@gmail.com

2021 / 8 / 7

كم هي سافرة تلك العيون
كم هي ساخرة
بسطوتها الحزينة
تتألق بسحرها النجمي
تفرض ذاتها
تطل على قلبي
وتؤرق خفقانه
بلغتها المموسقة
تسمع بابصارها
وتبصر بسمعها
فيذوب شغافي على مهل
ناسيا حدسه
مستسلما لمعزوفة من ماض سحيق
خبأتها السنون
الى ان حان دورها ألان
لتمتزج مع صوت الحنين
الذي مزقنا اربا مذ كنا
صغارا ننتظر الوقت
حتى عافنا الصبر
وعفنا ذاتنا…
ساخرة تلك العيون
وهي ترقب تحولات النسيان
وتؤلف ابجدية جديدة
تنطوي على بلاغة
ابلغ من الكلام
تعاتبنا بقساوة
اكبر من الحزن…
ورقيقة تلك العيون
حينما تحاور صمتنا بصمتها
نندمج كطفلين يتقنان لغة الاشارة
فتؤدلج انكسارنا غراما
لنخرج من دائرة اللوم
ثم يبتكرنا الحلم من مغازل النور
لنولد من جديد
مدججين بلغة ساحرة
تكاد تشبه لغة الله



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World