الدستور الأمريكي – وشروق شمس الحرية

محمد زكريا توفيق
zakariael@att.net

2021 / 7 / 13

أثناء البحث عن حل لمشاكل الاتحاد الكونفدرالي المتهالك، تم انعقاد مؤتمرين لمناقشة ما يمكن عمله. أحدهما كان ناجحا، أما الآخر فقد فشل. لكن جاء أثناء المناقشات، اقتراح غير متوقع من ألكساندر هاملتون.

في عام 1787، قدم هاملتون إلى أعضاء المؤتمر المجتمعين في أنابوليس، اقتراحا جريئا. يطلب خلاله عقد اجتماع لجميع الولايات في فيلادلفيا في مايو من نفس العام، لتصحيح عيوب مواد الاتحاد الحالية، وإيجاد سبل لوضع دستور جديد لحكومة فيدرالية قوية.

لكن ما هو الدستور؟ الدستور هو مجموعة قوانين أو مبادئ أساسية تحكم بها الأمة، تتجسد عادة في وثيقة مكتوبة ومتفق عليها من ممثلي الشعب، توجه مسار الحكم إلى ما فيه خير الجميع.

الديباجة:
"نحن شعب الولايات المتحدة، رغبة منا في إنشاء اتحاد أكثر كمالا، وإقامة العدالة، وضمان الاستقرار الداخلي، وتوفير سبل الدفاع المشترك، وتعزيز الصالح العام وتأمين نِعَم الحرية لنا ولأجيالنا القادمة، نرسم ونضع هذا الدستور للولايات المتحدة الأميركية."

"اجعل روح هذا الدستور، الفضيلة والشرف وحب الحرية، تتحقق السعادة الكبيرة الغامرة لهذا الجيل والأجيال القادمة. أما الرذيلة والجهل والتردد، فهي الأعداء الأكيدة القادرة على تدمير هذه السعادة". جون جاي.

"إذا حضر جميع المندوبين الذين وردت أسماؤهم في هذه الاتفاقية إلى مؤتمر فيلادلفيا 1787، فلن نشهد أبدا، حتى في أوروبا، جمعا أكثر احتراما وموهبة وعلما ووطنية من هؤلاء" ج. ك. أوتو، السفير الفرنسي.

لبّت النداء كل الولايات ال 13، فيما عدا ولاية رود أيلاند، وأرسلت ما يمثلها إلى مؤتمر فيلاديلفيا. 55 عضوا في مجملهم. جاءوا لا ليصلحوا من شأن الاتحاد الكونفدرالي الذي يجمع بين ولاياتهم، ولكن لكي يقدموا، بعد مناقشات وحوارات مضنية، مشروع دستور جديد متكامل لجمهورية فيدرالية قوية.

جيمس ماديسون (1751-1826)، الأب الروحي لدستور الولايات المتحدة.
من أقواله: "العلم هو الذي يجب أن يحكم الجهل إلى الأبد؛ والشعب الذي يبغي أن يحكم نفسه بنفسه، يجب أن يتسلح بقوة العلم".


وصل مندوب ولاية فرجينيا جيمس ماديسون إلى المؤتمر قبل أحد عشر يوما، مسلحا بخطة عمل. ماديسون، 36 عاما، أعزب، خجول، قصير القامة، 5 قدم و4 بوصة، هادئ الكلام، ضعيف البنية، وأكاديمي المعرفة.

هو أحد الأعضاء. تبين فيما بعد، أنه الزعيم الحقيقي للمؤتمر الدستوري لعام 1787، وكسب باستحقاق لقب "أبو الدستور". ولذلك، يعتبر من الآباء المؤسسين للولايات المتحدة.

ولد ماديسون عام 1751 في بورت كونواي بولاية فرجينيا. هو الأكبر بين 12 طفلا. نشأ بالقرب من أورانج بولاية فرجينيا، وهي مزرعة عائلته الجميلة التي ورثها في وقت لاحق. درس في المنزل على أيدي مدرسين خصوصيين، وحصل على شهادة في الفلسفة من جامعة برينستون عام 1771، ثم أصبح رجل دولة باقي عمره.

خدم ماديسون في جمعية فرجينيا (1776-1777)، حيث بدأ هو وتوماس جيفرسون صداقة دامت 50 عاما. كان عضوا في الاتحاد الكونفدرالي (1780-1783)؛ وعضوا في الكونغرس الأمريكي (1790-1794).

خدم بلاده كوزير للخارجية (1801-1809) ورئيس للجمهورية (1809-1817). فلا عجب حينما تطلق عليه زوجته، دوللي ماديسون، لقب: "ماديسون الصغير العظيم". وتعني صغير البنية عظيم الشأن. فما هو سر عظمة ماديسون؟

لقد أمضى ماديسون سنة يقرأ ويدرس استعدادا لمؤتمر 1787. وكان يبحث عن إجابة لسؤال محير: "كيف يمكن للبلاد أن تكون لديها حكومة وطنية قوية دون أن يؤثر هذا في حرية الشعب؟"

قرأ أكثر من 200 كتاب عن التاريخ والفلسفة. تشمل أعمال أرسطو، فولتير، لوك، مونتسكيو، هيوم. العديد منها تم إرساله من فرنسا عن طريق صديقه المقرب، توماس جيفرسون.

بعد دراسة وتحليل نظم الحكم القديمة والحديثة، لخص ماديسون أسباب النجاح والفشل بالنسبة للحكومات، في كتيب من 41 صفحة. فمنذ أكثر من 2000 سنة، ظهرت الديموقراطية في مدن اليونان، والجمهورية في الدولة الرومانية. فلماذا اختفت الديموقراطية ولماذا لم يستمر النظام الجمهوري؟ لقد كان ماديسون يبحث عن السبب.

أخيرا، وضع ماديسون خطة من 15 نقطة لنظام الحكم. ثم جاء في وقت مبكر إلى فيلادلفيا، وقدمها إلى مندوبي فرجينيا وولايات أخرى. منهم جورج واشنطن رئيس المؤتمر، والمحافظ إدموند راندلف.

هذه هي الفكرة: بدلا من نظام كونفدرالي مكون من مجموعة ولايات مثل الجامعة العربية لا حول لها ولا قوة، ما رأيكم في حكومة فيدرالية قوية، تتقاسم السلطة بينها وبين الولايات.

ومن شأن "خطة فرجينيا" التي قدمها ماديسون في 15 نقطة، أن توفر جدول أعمال لجميع جلسات المؤتمر. بعد التعديل وبعض التنازلات الهامة، أصبحت هذه النقاط ال 15، الرسم الهندسي لدستور الولايات المتحدة.

55 عضوا حضروا المؤتمر نيابة عن 12 ولاية. فمن هم:
3 أعضاء كونجرس 1765
8 مضوا اعلان الاستقلال عن بريطانيا
42 كانوا أعضاء الكونجرس القاري (1774-1781) والكونجرس الكونفدرالي (1781-1787).
30 اشتركوا في حرب التحرير
2 سوف يصبحون رؤساء لأمريكا، جورج واشنطن وجيمس ماديسون
7 كانوا محافظين، و9 سوف يصبحون محافظين يحكمون الولايات
8 كانوا قضاة
2 رؤساء جامعات
34 رجال قانون
18 عملوا أو درسوا بالخارج
8 ولدوا خارج الولايات المتحدة

معظمهم كانوا رجال قانون، رجال أعمال، أو ملاك أراض. متوسط أعمارهم 42 سنة، معظمهم في الثلاثينيات من العمر. ماديسون كان 36، هاملتون كان 30 سنة، واشنطن 55 سنة. فرانكلن 81 سنة، كان يحضر للمؤتمر محمولا بأربع مساجين. وكان يقول إن ذهنه حاضر مثل شاب عمره 21 سنة.

بدأ المؤتمر في 25 مايو 1787. من أقوال توماس جيفرسون: "تغيير الدستور عن طريق الحوار بين حكماء الدولة، بدلا من تصادم الجيوش، سيكون له فائدة للعالم، وسابقة يحتذى بها". توماس جيفرسون

تأخرت خطة ماديسون عدة أيام، بسبب أمطار الربيع. الطرق كان موحلة، والسفر على ظهور الخيل أو بعربات تجرها الثيران. مما تسبب في تأخير العديد من المندوبين.

بدأ المؤتمر رسميا متأخرا أسبوعين، يوم الجمعة 25 مايو 1787، بالنصاب القانوني من سبع دول. اجتماعاته الساخنة استمرت 4 أشهر. 6 ساعات يوميا، ستة أيام في الأسبوع. انسحب 13 مندوبا من بين ال 55 لأسباب شخصية أو سياسية. نادرا ما حضر المؤتمر أكثر من 35 مندوبا في وقت واحد.

اليوم الأول: انتخب بالإجماع جورج واشنطن رئيسا للمؤتمر. في يوم الاثنين 28 مايو 1787، انتقل المندوبون إلى العمل. لحسن الحظ بالنسبة للولايات المتحدة، قرر جيمس ماديسون الجلوس في الصف الأمامي، وقام بتسجيل كل كلمة قيلت، للأجيال القادمة. هذه الملاحظات، نشرت بعد ذلك عام 1840 بعد وفاته بأربع سنوات. لم يغب يوما واحدا، أو حتى عدة دقائق في أي يوم.

هذه القواعد التي التزم بها الأعضاء:
1- السرية التامة
2- المرونة المطلقة
3- كل عضو يوجه كلامه لرئيس المؤتمر

لم تكن خطة ماديسون هي الوحيدة التي عرضت للمناقشة في المؤتمر. بل كانت هناك خطتان أخريتين للدستور الجديد.

الخطة الأولى، خطة ماديسون، المكونة من 15 نقطة، والمقدمة من ولاية فيرجينيا تقترح قيام ثلاثة أفرع للحكومة:
1- السلطة التنفيذية
2- السلطة التشريعية
3- السلطة القضائية
سببت الخطة الأولى، موجات صادمة لأعضاء المؤتمر. فلقد فضل معظم الأعضاء تعزيز قوة الحكومة المركزية من خلال منحها سلطة فرض الضرائب ومراقبة التجارة.

لكنهم في نفس الوقت، انقسموا بين "قوميين" في الولايات الكبيرة، كانوا يريدون سلطات مركزية أعظم، و"يمينيين" في الولايات الصغيرة، الذين أرادوا فقط تعزيز الاتحاد الكونفدرالي، وليس الإطاحة به.

الخطة الثانية مقدمة من وليام باترسون عن ولاية نيوجرسي نيابة عن الولايات الصغيرة. تدعو إلى مجرد تقوية الاتحاد الكونفدرالي والإبقاء عليه. خوفا من أن تقوم الولايات الكبيرة بسحق الولايات الصغيرة وعرقلة نموها.

الخطة الثالثة مقدمة من ألكساندر هاملتون عن ولاية نيويورك. لدهشة الجميع - تم تصميمها على غرار الحكومة البريطانية، التي كان معجبا بها كل الإعجاب.

استمع الأعضاء بأدب جم إلى هاملتون لمدة ست ساعات، ثم بدأوا دون تعليق في مناقشة خطتي فيرجينيا ونيوجرسي. وعند التصويت أيهما نختار، فازت خطة فيرجينيا ب 7 أصوات ضد خطة نيوجرسي 3 أصوات.

لكن اعترضت الولايات الصغيرة على خطة فيرجينيا، بحجة أن الولايات الكبيرة تعدادها أكثر، ومن ثم تحصل على أعضاء تشريعيين في الكونجرس أكثر من الولايات الصغيرة.

عندما تفاقم الأمر، اقترح بنيامين فرانكلين المواءمة وتنازل كل جانب عن بعض الأمور. هنا تقدم روجر شيرمان باقتراح. بدلا من مجلس واحد للكونجرس، نعمل مجلسين. الأول مجلس نواب يمثل الولايات حسب تعداد سكانها. الولايات الكبيرة تمثل بعدد أكبر من النواب. الثاني مجلس شيوخ، كل ولاية تمثل بعضوين فقط بغض النظر عن حجمها وعدد سكانها.

مشكلة أخرى، ولايات الجنوب تريد إدخال العبيد السود في التعداد، حتى تحصل على مقاعد أكبر في مجلس النواب. ولايات الشمال لم توافق على هذا بحجة أن العبيد ما هم إلا ممتلكات لا يحق تمثيلهم. هنا قال المحافظ موريس: "العبودية في بلادنا هي لعنة السماء. فهل العبيد بني آدميين أم لا؟ إذن حرروهم واجعلوهم مواطنين، ودعوهم يصوتون".

هنا جاءت مواءمة بطريقة غريبة. العبد يمكن اعتباره ثلاث أخماس المواطن الحر في عدد الأصوات في كل ولاية. أي أن الدستور المقترح، كان يعترف بالعبودية إلى أن صدر تعديل للدستور عام 1865 بإلغاء الرق في كل الولايات.

مفارقة: كان العديد من المندوبين ضد العبودية (بما في ذلك واشنطن وماديسون وهاملتون وفرانكلين وماسون). ولكن كان عليهم أن يختاروا بين وجود دستور أو إنهاء العبودية. لماذا؟ لأن ولايتي كارولينا الجنوبية وجورجيا هددا بالانسحاب من الاتحاد إذا ألغي نظام العبودية.


وكما قال أبراهام لنكولن بعد سبعة عقود: "مرض العبودية قد اختبأ في الدستور، تماما كما يختبئ مرض السرطان. لا يجرؤ المريض به التخلص منه بالجراحة خشية أن ينزف حتى الموت". لكن تجنب مسألة العبودية لكي يمرر الدستور، تسبب بعد 70 عاما بتدمير الدستور نفسه عندما قامت الحرب الأهلية.

مواءمة أخرى جاءت عند مناقشة من له الحق في انتخاب الرئيس وأعضاء الحكومة.

"ليس عامة الشعب. لأنه يمكن خداعهم بالكلام المعسول وإغرائهم بالسكر والزيت. فداخل الديموقراطية الزائدة قد يوجد شر كامن." وكان هذا هو رأي هاملتون وموريس أيضا.

"لكن الحكومة الحرة، هي التي تنتخب مباشرة بالشعب." كان هذا هو رأي ماديسون وماسون وآخرين.

المواءمة:

ينتخب أعضاء مجلس النواب مباشرة من الشعب. أعضاء مجلس الشيوخ، يتم انتخابهم من ممثلي الولايات. لكن التعديل السابع عشر للدستور عام 1913، جعل مجلس الشيوخ مثل مجلس النواب، ينتخب هو أيضا مباشرة من الشعب.

أما رئيس الجمهورية، فينتخب بشكل غير مباشر من قبل الشعب من خلال هيئة انتخابية تتكون من ناخبين تختارهم كل ولاية. العدد يساوي عدد أعضاء الكونغرس (مجلس النواب + مجلس الشيوخ). المرشح الذي يحصل على أكبر الأصوات يكون هو الرئيس.

من يليه في عدد أصوات، يكون نائب الرئيس. (تم تغيير هذا في عام 1804 من خلال التعديل الثاني عشر، الذي ينص على أن نائب الرئيس يتم انتخابه باقتراع منفصل).

نأتي إلى السؤال الهام. هل يتطلب الأمر التزام الرئيس ورجال الحكومة وأعضاء المجالس النيابية بعقيدة معينة؟ الجواب، لا.

"من أكثر النعم التي ننعم بها جميعا، والتي لا تقدر بثمن، هي نعمة حرية العبادة، حتى نعبد خالقنا بالطريقة التي نريدها. هذه الحرية، محرمة في بلدان أخرى على أنها ليست من أصول الحكم الرشيد. لكن تجربتنا قد أثبتت أن حرية العبادة هي أفضل طريقة لدعم لأي حكم. إيمان الفرد لا شأن للحكومة به. وهذا هو مسؤوليته أمام الله وحده." توماس جيفرسون


"إذا كنا نرغب في السلام، فيجب أن نكون مستعدين في جميع الأوقات للحرب." جورج واشنطن. فمن له الحق في إعلان الحرب؟

"الرئيس بالطبع". قال بيرس بتلر
"أنا لا أوافق. لأنه من الخطورة أن تضع إعلان الحرب في يد فرد واحد حتى لو كان الرئيس." جورج ماسون

المواءمة:
الكونجرس هو الوحيد المسموح له بإعلان الحرب. أما الرئيس، فله الحق في أمر الجيش بصد أي هجوم مباغت.


ثم حصل معظم المندوبين على استراحة لمدة 10 أيام، بينما قامت لجنة مكونة من خمسة أعضاء بصياغة التفاصيل، وتقديم تقريرا عن قرارات المؤتمر. جورج واشنطن ذهب لزيارة فالي فورج، على بعد 20 ميلا من فيلادلفيا.

بحثت اللجنة التفاصيل، وضاهتها بالمراجع والوثائق الهامة عن الحكومات، بما في ذلك "الماجنا كارتا"، وتعني "الميثاق الأعظم". وكذلك، وثيقة الهيئة العامة لمراجعة المواثيق الاستعمارية، خطة ألباني للاتحاد، دساتير الولايات، مواد الاتحاد الكونفدرالي، ووثيقة للأميركيين الأصليين (الهنود الحمر). وهي قانون السلام العظيم، دستور اتحاد الإيروكوا الذي عمره 200 عام.

بدأ رئيس اللجنة جون روتليدج الاجتماع بقراءة دستور اتحاد الإيروكوا، الذي أعجب به هو وبنجامين فرانكلين كل الإعجاب.

أيها السادة، لقد حقق دستور هنود الإيروكوا السلام من خلال الاتحاد بين القبائل لأكثر من 200 عام من خلال السماح لكل دولة من دول الإيروكوا الست بالحكم الذاتي، بالنسبة للشؤون الداخلية، مع توحيدهم للشؤون الخارجية.

ويبدأ دستورهم بالآتي: "نحن، الشعب، لتشكيل اتحاد، لإرساء السلام والإنصاف والنظام..."

قدمت لجنة المراجعة تقريرها، الذي نظم في ثلاث وعشرين مادة. ثم أمضى المندوبون خمسة أسابيع في مناقشته ومراجعته.

من 8 إلى 12 سبتمبر، قاد المحافظ موريس لجنة من خمسة رجال (منهم ماديسون وهاملتون) لكتابة المسودة النهائية للدستور. موريس، وهو كاتب بارع غارق في أدبيات شكسبير، قام بتلخيص ثلاثة وعشرين بابا إلى سبعة أبواب واضحة وموجزة وبليغة.

في وقت لاحق، قال كاليب سترونج (مندوب من ماساتشوستس): "من جانبي، أعتقد أن كل ذلك قد تم التعبير عنه بلغة بشرية عادية واضحة لا لبس فيها. "


من 12 إلى 17 سبتمبر، قام المندوبون بصقل المسودة النهائية، مع التصويت على القضايا حتى اليوم الأخير. كان لدى جورج ماسون فكرة في اللحظة الأخيرة. وهي إضافة وثيقة الحقوق المدنية للدستور، لكن المندوبين رفضوها بالإجماع. لقد كان الأعضاء منهكين يريدون العودة إلى منازلهم.

وفي 17 سبتمبر، اجتمع المندوبون للتصويت النهائي على الدستور. فهل ستتم الموافقة على الدستور؟ نهض بنجامين فرانكلين، بخطاب في يده، وهو أضعف من أن يقف لمدة طويلة، وطلب من جيمس ويلسون قراءته له.


كل ولاية كان لها صوت واحد. صوتت بكلمة "آي"، وتعني "آي نعم". لقد تمت الموافقة الجماعية من كل الولايات الحاضرة". من بين المندوبين ال 42 الحاضرين، وقع تسعة وثلاثون مندوبا على الوثيقة.

اختار ثلاثة فقط عدم التوقيع: ماسون، لأن الدستور لم يتضمن وثيقة الحقوق المدنية. راندولف وجيري، لأنهما كانا يخشيا ألا توافق عليه دول كافية، مما قد يسبب ارتباكا أو حرب أهلية.

في وقت لاحق، أيد راندولف التصديق على الدستور، وشغل جيري بموجب الدستور منصب نائب الرئيس.

عندما تقدم المندوبون، واحدا تلو الآخر، للتوقيع على الدستور، نظر بنجامين فرانكلين إلى الشمس على كرسي الرئيس وقال:

"كنت أنظر في كثير من الأحيان إلى هذه الشمس، وأتساءل عما إذا كانت تشرق أم تغرب. الآن أعرف لفرط سعادتي أنها تشرق."










https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World