لاصق (الكيبا) على صلعة، نفتالي بينت!

توفيق أبو شومر
tabushomar@yahoo.com

2021 / 6 / 23

أعادت لي القصة التي نشرها الصحفي، بن سيلع، في صحيفة جورسلم بوست، يوم 16-6-2021م عن لاصق الكيباه على صلعة رئيس وزراء إسرائيل الجديد، نفتالي بينت، أعادت لي هذه القصة أقاصيص الصلع والصلعان في تراثنا العربي، فما أزال أحفظ أبياتا لشاعر الوصف الساخر الكاريكاتيري، ابن الرومي في ذمِّ صلعة، أبي حفص، وهي أبياتٌ موجودة في ديوانه، قال: "يا صلعةً لأبي حفصٍ مُمَدَّدةً.... كانَّ ساحتَها مِرآةُ فولاذِ..... ترِنُّ تحتَ الأكُفِّ الواقعاتِ بها..... حتى ترنَّ لها أكنافُ بغدادِ!
قال أيضا في موضعٍ آخر، يصور شخصا صورة كاريكاتيرية: "أقِصَرٌ، وعَورٌ، وصلعٌ في واحدِ.....شواهدُ مقبولةٌ، ناهيكَ مِن شواهدِ!
أما التلميذ المتأخر على أشعار ابن الرومي، وهو الذي خصَّ ابنَ الرومي بكتاب رائع في تحليل شخصية ابن الرومي تحليلا نفسيا، هو الأديب الفيلسوف، عباس محمود العقاد، فقد تأثر بأستاذه، ابن الرومي، وسار على مذهبه في نقده الساخر، حين اشتبكَ مع الأديب، مصطفى صادق الرافعي، لأن الأخير انتقد العقاد، وألف كتابا في نقده، اتهمه بسارق الأفكار، قال عنه: " العقاد، لصٌ، وذبابة من طراز (زبلن)"!
ردَّ عليه العقادُ ذامَّا صلعتَه: "مصطفى أفندي الرافعي، اعتاد أن يمشي على رأسه، حتى حَفِيَ"!
أشار، الصحفي، بن سيلع إلى قصة، صلعة رئيس وزراء إسرائيل الجديد، نفتالي بينت، و طريقة تثبيت طاقية الكيباه الدينية على صلعته، وهي رمزٌ، وعلامةٌ على الانتماء إلى طائفته، الصهيونية الدينية، أراد الكاتب أراد أن يُبرز للقارئ بأن نفتالي بينت، ذا أصل علماني، ليس متدينا إلا في القشرة الخارجية، (الكيبا) لأنه بعد حادثة اغتيال، رابين، رئيس وزراء إسرائيل الأسبق عام 1995م قرر، بينت بعد الاغتيال ألا يلبس طاقية الكيبا، فقد امتنع عن ارتدائها سنواتٍ طويلة، لأن قاتل، رابين، حريدي يلبس الكيباه، وهو يغئال عامير!
يقول الكاتب: إن نفتالي بينت، هو أول من استخدم (اللبان) أو (العلكة الممضوغة) في تثبيت الكيبا، عندما أراد، بينت أن يخاطبَ جمعا من المؤيدين عام 2013م، كان الجوُّ عاصفا، طارتْ الكيبا، لعدم وجود شعر فوق رأسه، فهي تُثبَّت بمشابك في الشعر، حينئذ، استطاع إعادة تثبيت الكيبا بقطعةٍ من اللبان، فكان، نفتالي بينت، هو الأول في هذا الاختراع!
سرد الكاتب قصة شخصٍ استغلَّ سقوط الكيبات من فوق رؤوس الصلعان المتدينيين الحارديم، وابتكر مستحضرا لاصقا جديدا، أصبح يستخدمه معظم الصلعان في إسرائيل منهم، نفتالي بينت.
اسم مُبتكِر اللاصق، حايم ليفين، وهو يعتقد بأن بينت يستخدم اليوم لاصقه، ولكنه لا يعرفه شخصيا، فهو يسعى لمقابلة بينت، ونشر الصورة حتى يُروج لمنتجه!
أخيرا، يجب أن نذكر بعض الحقائق، وهي أن الصلع ليس مذموما في تراثنا العربي والعالمي، كثيرون ربطوا بين الصلع والذكاء، حتى أن بعضَ العرب، كانوا ينزعون الشعر، حتى يظهروا صلعاءَ، أشارت قصص معظم العلماء والمفكرين والفلاسفة أنهم كانوا صلعاء، مثل، فلاسفة اليونان، سقراط، أرسطو، أفلاطون، وشكسبير، وغيرهم.
قالت العربُ في مدح طيبة الصُلعان: "ما صلعَ لئيمٌ قطُّ"!
ملاحظة أخيرة: كاتب هذه الأسطر أصلع،



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World