تونس : الوضع تحت سيطرة الوباء

حزب الكادحين
tacfarinasafrica@gmail.com

2021 / 6 / 22

الوضع الصحي الكارثي الذي اعترفت به السلطات منذ مدّة في القيروان لا يزال على ‏حاله بل هو في تصاعد نتيجة عدم اتّخاذ أيّ إجراءات فعّالة بإمكانها الحدّ من انتشار ‏الوباء واخرى لإيواء المصابين وعلاجهم. وقد تعنّت الوالي ورفض فرض حجر صحي ‏جهوي شامل متعذّرا بـ"الامتحانات الوطنية" كما بقيت السلطات مكتوفة الايدي تحصي ‏أعداد المصابين واعداد القتلى وتردّد "الوضع كارثي، الوضع خطير..." وقد احتجّ يوم ‏‏19 جوان 2021 عدد من السكان مطالبين بتركيز مستشفى ميداني وبرحيل الوالي ‏المتعنّت‎.‎
‎ ‎ليست‎ ‎القيروان وحدها من تعيش هذه المحنة، محنة الجائحة التي يغرق فيها سكّان ‏الجهة منذ مدّة والتي خلّفت في صفوفهم عديد الضّحايا، فعديد الجهات الأخرى في البلاد ‏تفاقمت فيها الأوضاع الوبائيّة والسلطة غارقة في مشاكلها الداخلية تبحث عن حلول ‏لتحقيق الأرباح في السياسة وفي الاقتصاد.. تاركة الوباء يحصد الأرواح ولا يوجد أيّ ‏مؤشّر على تغيير سياستها في هذا الميدان‎..‎
‎ ‎لقد أصبح الوضع في البلاد تحت سيطرة الوباء وتبيّن بالوضوح الذي لا يعتريه أيّ ‏شكّ أنّ عبارة "الوضع تحت السيطرة" التي سوّقها الحكّام منذ أكثر من عام لم يكن ‏المقصود بها غير سيطرة الوباء على الوضع، وها أنّ مبتغاهم يتحقّق شيئا فشيئا. إنّهم ‏يريدون القضاء على هذا الشعب بشتّى الطّرق ومنها فتح الباب على مصراعيه ليتفشّى ‏في صفوفه هذا الوباء ويحصد ما يقدر عليه بما أنّ جميع الظروف مهيّأة لذلك: لا ‏مستشفيات قادرة على استيعاب المرضى، لا قرارات فعّالة يمكنها التخفيف من حدّة ‏انتشار العدوى بل إنّ قرارات ما يسمّى اللّجنة العلميّة تتلاعب بها الحكومة وتتصرّف ‏فيها حسب مصلحتها ومصلحة أرباب الأعمال ومكدّسي الأموال، لا تلاقيح كافية... لقد ‏فتح الحكّام مجزرة لحمها الشعب وجعلوا البلاد مقبرة لأبنائها حتّى يعيش هؤلاء الحكّام ‏ومن تختلط معهم مصالحهم في سعادة يستمدّونها من جثث من ماتوا ومن سيموتون‎.‎
---------------------
طريــق الثّــورة



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World