إلى شعراء وأدباء الأمة العربية

مصطفى حسين السنجاري
musstafa_alsinjary@yahoo.com

2021 / 5 / 21

كثيرون ممن أحب و أعتز بصداقتهم ورفقتهم
التي واكبنا بها الثورات العربية (المشؤومة)
أقول كثيرون وجهوا الي سهام اللوم والعتب
حين كتبت قصيدتي الأخيرة في حق بشار الأسد
(بشار فعل والملوك كلام)
ولغرض وضع بعض النقاط على الحروف
كتبت هذه الرسالة لا لأمنح نفسي شرعية الكتابة
عن حاكم عربي ربما وصف بالطاغية لتمسكه بالحكم
أقول لهم أيها الأعزاء في وطننا العربي المنكوب
أننا حين نكبر بالعمر ايها السادة علينا أن
نبتعد عن الكثير من الخصائص التي كنا عليها
ايام الشباب من حماس وتمسُّك
ولعل اهم تلك الخصائص هو الحكم على الآخرين بالعاطفة
ومن خلال نوافذ التعصب والولاء
وحين كتبت هذه القصيدة تجردت من الكثير مما كنت فيما مضى اظنه
نوعا من الولاء أو الانتماء للعقل الجمعي
والذي ليس من الضرورة أن يكون حقا أو صحيحا
وأنتم تعلمون أنني من أوائل الذين دعوا السوريين للثورة
وناديت بضرورة القضاء على حكم طاغية الشام
رغم انه كان ومازال غير الوحيد في البلدان العربية
ولكن بعد سنوات مريرة وما حدث فعلا من ليِّ عنق الثورة
وظهور الطائفية المقيتة، عدلت عن رأيي ولا اقول ندمت على قصائدي
في مؤازرة الثورة السورية
ولكن لوقوف واستسلام اطراف الثائرين وتسليم ثلث الاراضي السورية لداعش
التي ابادت وفتكت في البلاد والعباد باسم الاسلام وخلافة على نهج النبوة
علمت ان الثورة فقدت اهدافها وخصائصها
التي من خلالها كنا يوما على ضلالتها
ولعل تشريد الملايين بعد ذلك وبسبب ذلك
وبشار كواحد من قادة العرب المعاصرين وبعد استبساله
وقدرته على السيطرة على مقاليد الامور
رغم ما حدث، وتكالب الدول عليه
اصبح من حق شعراء ومثقفي الأمة
ان يلووا عنان الاقلام نحو حقيقة واحدة
هو طمس حضارة الشام كما فعلوا بالعراق
وبمقارنة بسيطة بين بشار وكل حكام العرب
وجدته الأشرف والأنبل والأحق بالمؤازرة
لأنه لم يسلِّم وطنَه لتفعل به ما تشاء أمريكا
والعملاء المتواطئون من ملوك وامراء وحكام العرب
أجد نفسي كشاعر عربي وكإنسان أن أدعم هذا الرئيس
للبقاء على الشام مصانة وعزيزة، وأدعوكم إلى التراصف معه
فأغلب ما قيل وكتب عنه هو مجرد اعلام مدفوع الثمن
للنيل منه وإبعاد المثقفين من الالتفاف حوله
أنا شخصيا بشار لا يهمني قيد شعرة
ولا يهمني مذهبه ولا تفاصيل انتماءاته
ولكن تهمني سوريا وشعب سوريا والحضارة السورية
دمتم للحق نباريس ومتاريس
وقفوهم إنهم مسؤلون



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World