رسالة تحد إلى ناشيونال جيوجرافيك

كاظم فنجان الحمامي
kfinjan@yahoo.co.uk

2021 / 5 / 14

نحن نعلم ان الأرض الممتدة بين النيل والفرات كانت مسرحاً مفتوحاً لحضارات عريقة ضاربة في أعماق التاريخ، وتميز هذا المسرح الكبير بخصائصه الجغرافية الفريدة التي تعايش معها السومريون والبابليون والآشوريون وغيرهم. .
وما اكثر التقارير المصورة التي بثتها قناتكم ونشرتها مجلتكم (National geography) عن التنقيبات الأثرية في الأرض الفلسطينية منذ منتصف القرن الماضي، عندما كان الباحثون يستطلعون المنطقة بحثا عن آثار المواقع التي ورد ذكرها في التوراة. حيث نبشتم مئات المواقع التي كانت تحوي آثار المجتمعات القديمة. .
وما أكثر تقاريركم المصورة والمتلفزة عن الطبقات الأثرية التي كانت مصحوبة بدراسة دقيقة لتطور أنماط الأواني الفخارية والمصنوعات اليدوية التي يمكن من خلالها تحديد تواريخ الطبقات والبقايا التي تحتوي عليها. ثم توسعت حملاتكم البحثية في السنوات الأخيرة لتشمل القرى الفلسطينية داخل الأرض المحتلة، وكنتم مسلحين بكل الأدوات الحديثة في الكشف عن الآثار. فهل عثرتم على أي دليل أثري يدعم الروايات التي وردت في التوراة ؟. أي دليل مهما كان صغيراً ؟، حتى لو كان سطرا أو كلمة أو رمزا تتطابق معه القصص التوراتية مع الواقع الجغرافي للأرض المحتلة ؟؟. .
وهل وجدتم ما يثبت صحة الروايات التوراتية عن السبي البابلي المزعوم ؟. علما ان السجلات الآشورية المحفوظة الآن في المتاحف البريطانية تثبت ان الامبراطورية الآشورية قامت بتسع حملات وليس حملة واحدة، قادها شلمانصر الاول وشلمانصر الثالث وشلمانصر الخامس ونبوخذنصر وسنحارب واسرحدون وسرجون الأكدي. . مجموعة من الملوك قادوا هذه الحملات لكنهم توجهوا صوب اليمن والجزيرة العربية وليس الى فلسطين. فالمعارك دارت رحاها في مأرب ومصريم وعدن وصرواح. .
وهل وجدتم في جولاتكم الجغرافية دليلا واحداً عن الكنعانيين الذين ورد ذكرهم في التوارة ؟. .
ارجو ان تقبلوا التحدي وتظهروا لنا دليلاً واحداً تتطابق فيه جغرافية المنطقة مع روايات التوارة. . .



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World