فلاسفة البحار البرية وقادة السفن الورقية

كاظم فنجان الحمامي
kfinjan@yahoo.co.uk

2021 / 5 / 8

أشعر اننا نواجه اليوم مشاكل ملاحية وبحرية ومينائية يبتكرها من وقت لآخر فلاسفة الفراغ وصنّاع الإحباط، فنحن في حقيقة الأمر نقف أمام معضلة يُفترض أن تُحل بقراراتٍ عاجلة، تُحَاسِب كُل مَن يتبنى توجهات همّها تجميل الفشل وتمريره بأسلوبٍ رخيص.
يتعين علينا اختيار العقول التي تُتقن الإبداع، وتحتضن الطاقات الشبابية الواعدة.
لسنا هنا بصدد تشخيص هؤلاء بالاسماء والعناوين، وأغلب الظن ان العاملين في المؤسسات البحرية يقرأون كتاباتهم في الفيسبوك، واحيانا يتأثرون بنظرياتهم المنبعثة من فراغ الزوايا المظلمة.
حتى لا نطيل عليكم، نذكر انهم لجئوا قبل يومين الى إثارة الشكوك حول أداء المرشدين البحريين وربابنة المرفأ في الموانئ النفطية والتجارية، ولجئوا الى مصادرة النجاحات المتواصلة التي تحرزها سفن القوة البحرية فوق مسطحاتنا البحرية، ولجئوا الى تمييع دور رجال خفر السواحل والانتقاص من أداءهم المشهود، ولم يتفاعلوا مع توجهاتنا الوطنية نحو تأسيس الهيأة البحرية العراقية العليا، وربما كانوا السبب في إجهاض معظم المشاريع النهضوية التي تبنتها مؤسساتنا البحرية.
القاسم المشترك لهؤلاء انهم يتربصون بكل ناجح، ويستقطبون كل فاشل، ويشككون بكل خطوة صحيحة.
من هنا اقتضى التحذير من سمومهم، والتحرر من مراسي سفنهم الورقية المعطوبة. . .
أخواني رجال البحر: أبحثوا عن الناجحين لنشر قصصهم، وكافئوهم على مُنجزاتهم، وتجنبوا الجلوس مع هؤلاء الفاشلين، واحذروا مِن خبث سريرتهم ونظرياتهم المتخلفة في زمنٍ لا مكان فيه للأغبياء أبدًا.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World