اصابع خليجية لتدمير قوة مصر ومكانتها التاريخية !! لماذا؟

هاله ابوليل
HALAABULAIL@YAHOO.COM

2021 / 5 / 2

بعد قيامهم بإنجاح انقلابه بالاموال السعودية والاماراتية على الرئيس المدني المنتخب صناديقيا لأول مرة في تاريخ مصر الرئيس المقتول (محمد مرسي) .
حاولوا بطريقة التخجيل ورد المعروف عن طريق كشف حساب انقلابه المكلف جدا , أن يوقع على وثيقة المبادىء لبناء سد النهضة في اثيوبيا !
لماذا؟
لأن معزوفة "النيل هبة مصر" لا تعجبهم ولا قوة مصر التاريخية ولا اناس مصر المحبوبين جماهيريا بين شعوب العالم الاسلامي على عكس كندورتهم الخليجية المكروه عربيا من باب امتلاكهم لثروات نفطية لا يستحقونها ولاسرافهم المثير للتقزز وتفاخرهم بالمال الذي لا يملكون غيره .
لذلك قرروا تجويع مصر عن طريق اثيوبيا بتسليمها مفاتيح المنبع
كيف ؟

قليل من التتبع لسياسة الكيان الصهيوني في كل من السودان واثيوبيا ستدرك حجم المعركة التي اسست لها كل من السعودية والامارات بالتعاون مع الكيان الصهيوني لضرب قوة مصر التاريخية و العسكرية وتحويلها لدولة مهانة وجائعة تتلقى المساعدات من إمارة صغيرة لا تاريخ لها ولا جغرافيا ,اقيمت على الساحل العماني ايام القرصنة المعروفة لرجال عصابات يريدون الاستيلاء على ثروات غيرهم من الشعوب المسالمة , ولا نستطيع أن نلوم قابوس –عُمان
على تراخيه معهم , فقد كان ينظر لهم كحفنة من اللصوص الذين جاءوا لكي يشبعوا من جوع مما جعلهم يتمادون بطغيانهم ,لينطبق عليهم المثل القائل يا فرعون مين فرعنك!
وقد امتدت الفرعنة الخليجية لتضرب مراكز قوى اكبر الدول العربية ذات المكانة التاريخية, فاسهموا بما يسمى دمار و خراب العراق و سوريا , ووقفوا امام ثورات الياسمين وغذوا انقلابات الثورة المضادة بجنرالات اغبياء وخونة للاوطان امثال حفتر و السيسي وذلك بتمويل الانقلابات بالمال المتدفق بلا حدود ,بل واستضافوا الزعماء الهاربين امثال زين العابدين والكوافيرة زوجته الحلاقة ليلى الطرابلسي .
إن قوة مصر الضاربة في الجذور , ازعجت ممالك الرمال المتحركة وجعلتهم يتخوفون من مصر-التاريخ , مصر الاشعاع , مصر الافئدة , فكان لابد من تقليل حجمها واغراقها بالديون والمساعدات التي تقلل من شأنها ومن حجمها العروبي .
فكان لابد من خنق "هبة النيل" لتجويعها وتعطيشها لإحكام قبضتهم عليها بالديون الدولية التي ترهن اصول مصر لمدى الحياة وتجعل قراراتها غير سيادية وتقع تحت السيطرة والتحكم لمنع أي حس عروبي يتصاعد من اكبر دولة عربية في السكان وفي الضمير الجمعي للامة جميعا .
إن المتتبع لسياسة الكيان الصهيوني بالتقارب الشديد في كل من السودان واثيوبيا ليدرك حجم المؤامرة الخليجية على مصر وما زيارات مستشار محمد بن زايد (محمد دحلان )عراب الانقلابات في الدول العربية , ليعرف أي مخطط قذر دبر في ليل من اجل إشعال حرب مصرية - اثيوبية في المستقبل من اجل الماء .
و كان ليعرف ما يعنيه التواجد الاسرائيلي الكثيف في اثيوبيا والسودان وما جر السودان للتطبيع ووقوعها في مستنقع التطبيع إلا أحد ثمرات ذلك التعاون المشترك لضرر مصر .فالنتن ياهو منذ عشر سنوات يعمل لهذا اليوم وما تنصيب السيسي , ما جاء إلا لهذا الغرض الخسيس وهو تدمير قوة مصر الضاربة في الجذور, بتحويل جيشها إلى جيش البطاطا والبطيخ وبائعين على خط الجمبري والسلمون بدلا من الوقوف بحزم على خط بارليف الجديد .
إن إفقار مصر وتعطيشها من قبل اثيوبيا بتسليمها مفاتيح الينابيع , سيجعلها دولة خاضعة للاثيوبي- الاسرائيلي الذي يتحكم بها عن بُعد ,ليتحكم فيما بعد باكبر دولة عربية مسلمة ويمنع قوتها وسيادة كرامتها في حال استباحة المزيد من الكرامة العربية .
وذلك كلّه من اجل أن تصبح مصر اكبر دولة فقيرة في الوطن العربي وكلنا يعرف أن الفقر يكسر إرادة التحدي ويقمع البطولات ويحول الانتصارات لنكسات و يقزم الدول الكبيرة ويجعلها في حجم خرم الابرة.
بلا قيمة وبلا إرادة وبدون سيادة .



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World