تخليدا لذكرى اليوم العالمي للعمّال: اليسار العربي ومسألة التنظيم

حزب الكادحين
tacfarinasafrica@gmail.com

2021 / 4 / 30

ينظّم حزب الكادحين وشبكة المناضلين الجبهوين ندوة افتراضية تحت عنوان‎ : ‎اليسار ‏العربي ومسألة التنظيم‎ .‎
الموعد : السبت 1 ماي 2021 الساعة : الثامنة مساء بتوقيت تونس‎.‎
‏ اليسار العربي مفهوم غير محدد بدقة حتى الساعة، ومن هنا الالتباس عند استعماله ‏والحديث عنه، فقد غلب في الأدبيات الرائجة تعيينه باعتباره يحيل إلى التيارات ‏الماركسية حصرا، ولكن ألا يبدو ذلك إسقاطا لتحديد أوروبي تبلور مع الثورة البرجوازية ‏الديمقراطية ومن بعدها كومونة باريس، حيث مجتمعات تختلف نوعيا عن المجتمع ‏العربي من حيث نمط الإنتاج والكولونيالية والوحدة القومية ؟ ففي حال تعلق الأمر ‏بتناقض رئيسي بين البرجوازية والبروليتاريا يمكن القول أن اليسار عمالي دون سواه، ‏أما في حال التناقض الرئيسي بين الأمة المضطهَدة مجتمعة والامبريالية ألا يمكن أن يعني ‏اليسار كل القوى الوطنية مهما كانت ايديولوجيتها ؟ سواء ماركسية أو قومية أو دينية أو ‏ليبرالية الخ‎ ..‎
والالتباس نفسه يمكن الوقوف عليه عند الحديث عن التنظيم فهنا أيضا مفهوم غير خاضع ‏للضبط في الحالة العربية فهل يتعلق الأمر بتنظيم الأمة أو الطبقة ؟ على قاعدة القطر أم ‏على قاعدة الوطن بأسره ؟ وقد تذهب الإجابة ناحية القول أنه يخص المجالين في نفس ‏الوقت، ولكن حتى وقتها فإننا سنواجه معضلة ليست فكرية فقط وانما عملية أيضا، فهل ‏الرئيسي هو تنظيم الطبقة أو تنظيم الأمة ؟ تنظيم قطري أم تنظيم قومي ؟ ألا يكمن فشل ‏التنظيمات اليسارية العربية في جانب منه في انعزالها القطري مما حرمها من عامل قوة ‏مهم قياسا إلى الجماعات اليمينية الدينية مثلا حيث التنظيم المركزي على امتداد دولي ‏‏(جماعة الاخوان المسلمين / حزب التحرير / القاعدة / داعش) ؟ ولكن لماذا فشلت بعض ‏المحاولات اليسارية في التنظم على صعيد عربي (حركة القوميين العرب وحزب العمل ‏الاشتراكي العربي) رغم سعيها إلى ذلك ؟ أليس حريا بنا الالتفات ناحية أخرى بفحص ‏الإجابة اللينينية عن السؤال التنظيمي واعتبار الحزب من الطراز اللينيني قد ولّى زمانه ‏مع التطورات الحاصلة على نمط الإنتاج الرأسمالي في ظل العولمة وثورة الاتصالات ‏وان التنظيم العمودي يجب أن يفسح المجال للتنظيم الأفقي وأن الطبقة قد عوضتها الفئات ‏المهمشة وما أكثرها وان لكل فئة مشاكلها المخصوصة ومن ثمة إقامة العلاقة الشبكية بين ‏تلك الفئات جميعها من خلال أشكال تنظيم مستجدة‎ .‎
‏ ولا تبدو هذه الأسئلة جديدة كلها إذ نعثر على بعض ما يماثلها لدى المفكرين الثوريين ‏العرب خاصة في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، ولكنها ظلت دون تمحيص ‏شامل، ومن هنا أهمية العودة إلى تطارحها مجددا على ضوء أزمة اليسار العربي التي ‏تعبر عن ذاتها في مجال التنظيم بصورة أساسية لإدراك عللها والبحث عن أجوبة ممكنة ‏عليها، أخذا بعين الاعتبار التطورات الحاصلة في مجرى التناول النظري لهذه المعضلة ‏والتجربة التاريخية خاصة في البلدان التي حققت انتصارها على الإمبريالية في وضع ‏شبيه بوضع العرب، متسلّحة بالتنظيم الثوري‎.‎
ومن هنا أهمية اتجاه البحث ناحيتين على الأقل، الناحية الأولى إدراك مفهومي اليسار ‏والتنظيم، والناحية الثانية تبين العلاقة بينهما على ضوء التحليل المقترن بالعودة إلى ‏النظرية التي بدونها لا حركة ثورية، كما بالعودة إلى التجارب التاريخية‎ ..‎
محاور الندوة‎ : ‎
‎1 ‎ـ مفهوم التنظيم بين الأمس واليوم‎.‎
‎2 ‎مفهوم اليسار‎ .‎
‎3 ‎ـ اليسار العربي ماذا نعني به؟
‎4‎ـ كيف السبيل الى تنظم اليسار العربي ؟
‎5‎ـ التنظيم والعمل الجماهيري: النسوة، النقابات، الشبيبة، حركة الفلاحين، الخ ‏
‎6‎ـ تنظيم اليسار العربي واليسار في العالم : دراسة مقارنة على ضوء بعض التجارب‎ .‎



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World