بيان -نساء الانتفاضة- بمناسبة يوم المرأة العالمي- الثامن من اذار رمز النضال ضد الظلم الواقع على المرأة ومعاناتها

نساء الانتفاضة
nisaa.alintifadha@yahoo.com

2021 / 3 / 6

تمر علينا ذكرى الثامن من اذار يوم المرأة العالمي، الذكرى السنوية 118 لمجزرة حدثت بحق مئات من النساء العاملات المضربات عن العمل في مصانع النسيج عام 1903 بأمريكا، اللاواتي رفضن الظلم والقهر والتمييز بحقهن كنساء، وقمن برفع اصواتهن الرافضة لسياسية النظام الاستغلال الرأسمالي الابوي القامع لهن آنذاك والساري لغاية الان، اذ طالبن بتحسين اجورهن ووقف التمييز ضدهن، حيث عمل مالكي المصنع بأغلاق الأبواب على 129 امرأة عاملة وأضرم النار داخله، مما أدى الى وفاة جميع النساء المحتجزات في الداخل، فنضال النساء قد بات منظما بعد هذه الحادثة الوحشية.
كانت النساء ولا زلن يعانين من الظلم والاضطهاد والتهميش على مر العصور منذ ظهور الملكية الخاصة واستلام فئة قليلة للسلطة والسيطرة على وسائل الإنتاج وحرم المرأة من المشاركة في الحياة العامة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتحجيم دورها وتحويلها لأنسان هامشي وسجين في المنزل ومسؤول لإعادة انتاج النوع الاجتماعي التابع للرجل البرجوازي الذي يحتكر الحق في اتخاذ القرارات المصيرية بالنيابة عنها.
ومع حكم الأنظمة البرجوازية القومية والإسلامية الطائفية الحامية للنظام الرأسمالي في المنطقة عززت من اضطهاد النساء بدءا من فرض القوانين والتشريعات التمييزية وصولا الى حرمانها من ابسط حقوقها وحرياتها الفردية كانسان في تحديد مصيرها وفي الملبس والسفر وعلى مستويات عديدة أخرى منها العمل والاجر المخفض والحرمان من الحياة الحرة والمساواتية الحماية الجسدية والنفسية.
للنساء كل الحق في الخلاص من انظمة القهر والظلم والاستغلال ولا يمكن تحقيق ذلك دون تنظيم سياسي ورؤية سياسية واضحة، فحرية المرأة ومساواتها وتحصيل حقوقها لا تأتي فقط بنقد الأنظمة الذكورية والعادات والتقاليد الذكورية فحسب بل كذلك بالنضال ضد هيمنة الأنظمة السياسية المستندة على دعم القوى البرجوازية العالمية والإقليمية، ولا خلاص للنساء في العراق دون الخلاص من الحكم القومي والطائفي التبعي، فحرية المرأة مرهونة بتحقيق نظام سياسي اقتصادي اشتراكي يحقق العدالة والمساواة للنساء والرجال.
ان نساء العراق كسرن القيود السياسية والاجتماعية خلال انتفاضة أكتوبر، واستطعن المشاركة الفاعلة والقوية فيها، وان دل هذا الامر على شيء انما يدل على قوة الحركة النسوية والرغبة العارمة للمرأة في الخلاص، لكن هذا الخلاص لا يأتي دون توحيد النضالات النسوية تحت افق اشتراكي ثوري.

عاش الثامن من اذار يوم المرأة العالمي
عاشت نضالات نساء العراق والعالم
عاشت نساء الانتفاضة



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World