المشكلات التي تواجه العرب والمسلمين.. ما العمل؟

حسن الشامي
helshamy99@gmail.com

2021 / 2 / 5

يواجه العالم العربي والإسلامي مشكلات عديدة تتطلب مراجعات نظرية وفكرية كبرى لمجمل الاختيارات التي بنت عليها الاستراتيجيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في العصر الحديث، وهذه المراجعات ة تظهر لنا بوضوح أهمية وضرورة بلورة نظريات عربية – إسلامية لمواجهة مشكلات العصر.

وعلى الرغم من مساهمة مجتمعاتنا العربية والإسلامية بشكل أو بآخر في المشروع الثقافي العالمي الذي ساد في العصر الحديث.. حيث أنه ولأول مرة في تاريخ الإنسانية يبدو أن مشروعا ثقافيا واحدا يتحكم في العالم كله، فارضا عليه هويته، موزعا علي شعوبه الأدوار المتكاملة التي تحفظ استمرار هذه الهوية الواحدة ودورتها التبادلية التي تستوعب جميع فعاليات المجتمعات وفق الإستراتيجية العالمية الواحدة.

وحيث إننا نعيش في فضاء اجتماعي يتشكل بالتفاعل مع الحضارة الحديثة، وهو فضاء يعكس متغيرات عدة وتناقضات شتى وأنماط وقيم جديدة ليست تقليدية أو أصيلة.. لذلك لابد من التعايش المتغاير، وهذا التعايش بالطبع ليس تعايشا طبيعيا لأنه يكشف توترا أو ازدواجية داخل مجتمعاتنا، لأن الإخفاق في العالم الثالث ومنه (مجتمعاتنا العربية والإسلامية ) سببه عدم اللحاق أو بمعنى أدق انعدام المشاركة واللحاق بالتكنولوجيا الحديثة.

لهذا ينبغي أن نفتح العيون باتجاه الداخل لأن قطع العلاقة مع الغرب والاعتراف بعدم وجوده هو موقف لا يمكن الركون إليه والاعتماد عليه، فالغرب أصبح حضارة عالمية كبرى لا يمكن تجاهلها أو سد الأبواب عليها.. كما أن محاولة تجاهل الغرب أو محاولة تقليد قيمه وأنماطه الحضارية أصبح يعني فقدان الحضارة، لذلك فإن البداية المنطقية في دراسة الغرب والحضارة الحديثة هي الانفتاح عليها لا تقليدها أو الذوبان فيها.

إن المجتمع العالمي المنفتح استطاع أن يوقف عمليات الغزو والتخريب ويحد من فعالياتها وآثارها السلبية، ويتكيف مع الآخر الحضاري بما يخدم مصالحه الوطنية والعامة.

إن تأكيد الهوية وإبراز إنسانية الإنسان وعمقه الروحي والثقافي وخصوصيته الحضارية، وهو رؤية وسلوك ومنهج يحمل الملامح الجوهرية والإنسانية للإنسان، وتعبر عن تطلعه الروحي وطموحه المادي لخدمة الإنسان وتطلعاته الحضارية.

إن الإسلام في حركته نحو بناء الحضارة، لا يدمر الإنجازات البشرية السابقة، ولا المكاسب الحضارية التي تراكمت عبر الأجيال، وإنما يستفيد منها ويهذبها بما ينسجم وروح الإسلام وحضارته الحديثة.

ولقد كانت قوة الإسلام في الماضي نابعة من قدرته علي التأقلم مع الظروف المتغيرة، لذلك لابد أن يتماشي مع الحضارة الحديثة، وأن ينفتح بالمرونة المطلوبة علي كل أنواع التبادل والتواصل الإنساني الفكري والروحي، ورفض الانغلاق أو الانكفاء علي الذات.

وبذلك يمكننا أن نؤسس مجتمعاتنا العربية والإسلامية بما ينسجم وخصوصياتنا الحضارية وإيجاد منظور يتجاوز سلبيات الحداثة الغربية الحديثة، ويستوعب عناصرها الإيجابية وتحقيق التحديث والتطوير الذي تتطلع له الشعوب.

أن مناخ الشركات الناشئة ضرورة لمزيد من الاستثمار في المنطقة على مستوى هذا القطاع من حيث الاستثمارات والصفقات التي تتم في هذا القطاع، والاهتمام به وتسريع وتيرة التشريعات المنظمة للسوق الناشئة والخدمات الرقمية.

إن الإبداع التكنولوجي وريادة الأعمال على مدار السنوات الماضية نجح في تقديم خدمات لريادة الأعمال والسوق الناشئة والابتكار كما يدعم التأهيل لسوق العمل ودعم الأفكار المبتكرة..

رئيس الجمعية المصرية للتنمية العلمية والتكنولوجية



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World