خربشة عقل على جدران الخرافة والوهم .

سامى لبيب
fairouzatef@yahoo.com

2021 / 1 / 26

- خربشة عقل على جدران الخرافة والوهم (85) .

هذا المقال يأتي ضمن سلسلة مقالاتي التي تحث القارئ على المشاركة والتفاعل لتبتعد عن السرد الطويل الممل لترسل الفكرة بإيجاز وبما قل ودل , من خلال صياغة معادلات رياضية مركزة لا تكون تقريرية بل تحث وتطلب التأمل وشحذ بطاريات التأمل والتفكير الحر .
أتوقع أن تجد معادلاتي حضوراً وفهماً متوقعاً عند القراء الأعزاء الذين إعتادوا كتاباتي بالرغم أنني أقدمها هذه المرة موجزة ليعتريها الغموض , وكل آمالي أن تجد هذه التأملات الرياضية حضوراً سواء بالنقد أو التأكيد , كما يسعدني أن أتلقى معادلتكم الخاصة سواء أكانت إيمانية أو إلحادية .

هي أسئلة فكرية عميقة عند الإجابة عليها ستحسم وجود إله أو عدم وجوده :
- هل الوعى سابق على المادة أم أن المادة هي السابقة على الوعى مُشكلة لمفردات وآفاق وحيز وحدود الوعى ؟ هل تعي التفاحة قبل وجودها أم أن وجود التفاحة جعلك تعيها ؟
الوعى سابق للمادة = ميتافزيقا غبية .
المادة سابقة للوعى = الله فرضية وفكرة خيالية وليس وجود .

- هل تستطيع أن تجد كلمة فى الوجود لا تعبر عن وجود مادي سواء أكانت ذات وجود حقيقي أو صور خيالية , فحتى خيالنا أنتج تخيلات للحصان المجنح والفيل الطائر وعروس البحر ألخ من مفردات مادية و لصق تلك المفردات المادية مع بعضها = هذه هي شفرة دماغنا وآفاق تعاملها فلا تعامل إلا مع الوجود المادي حصراً , ليطل السؤال كيف نشأت كلمة الإله وما معنى اللامادة .
عدم وجود شئ خارج إدراكنا الملموس والمُعاين = عدم وجوده .
ليس كل ما لا ندركه غير موجود = قول صحيح يقتصر على جهلنا بالوجود المادي فقط .

- هل توجد غاية للأشياء أم أن الغاية مفهوم إنساني حصري ؟
الغاية في الأشياء = مفهوم سحري غبي .
الغاية مفهوم إنساني = نحن من نصنع الحياة ولا حاجة لوجود إله .

- هل يوجد معنى للأشياء فى كينونتها الذاتية أم أن المعنى مفهوم وتصور إنساني يُسقطه على الأشياء ؟
المعنى في كينونة الشئ = مفهوم سحري غبي يفتقد لأي دليل علمي .
المعنى مفهوم وتصور إنساني = نحن من خلقنا الأفكار والمعاني وفكرة الإله .

- هل هناك قيمة ووظيفة للأشياء فى ذاتها أم أن القيمة والوظيفة إنطباع ورؤية وتقييم إنساني أسقطها على الأشياء ؟
القيمة والوظيفة فى ذات الأشياء = مفهوم ميتافزيقي سحري غبي .
القيمة والوظيفة إنطباع وتقدير ورؤية إنسانية يسقطها على الأشياء = فهم واعي للحياة , ولا داعي لفكرة الإله .

- هل يوجد جمال فى ذات الشئ .. أى هل يحتوى الشئ على جزيئات إسمها جمال أم أن الجمال توصيف وإنطباع وشعور إنساني ؟
الجمال فى الشئ = مفهوم ميتافزيقى سحري غير علمي .
الجمال توصيف وإنطباع وشعور إنساني = خطأ القول بأن الله خالق صانع جميل مُحب للجمال .

- عقليا ومنطقيا لا يخرج الوجود عن أربعة إحتمالات لا خامس لهم إما وجود نظامي , أو عشوائي , أو نظامي يحتوى على فوضى , أو عشوائي يحتوى على نظام , فأى وجود هو الصحيح ؟
لو قلت نظامي في المطلق فالعشوائية تثقب عيوننا , ولو قلت عشوائياً فنحن نرى حالات نرى فيها نظام .. إذن هو وجود نظامي يحتوى على عشوائية ؟ ولكن هذا مرفوض أيضا , فالنظام وضعية لن تستثنى فلن تنتج إلا نظام , بينما العشوائية يمكن أن تنتج نظام لأن من إحتمالاتها النظام فلو ألقينا 5 مكعبات فيمكن أن تحصل بعد عدة رميات منهم على رقم سته للمكعبات الخمسة بغض النظر عما نبذله من محاولات .

=======

- الله ليس كمثله شئ = كل ما ورد عن صفات وأسماء الله فى القرآن خاطئة ومحض تأليف .

- الله ذو طبيعة مغايرة عن الطبيعة المادية = لا يصح التعاطي مع أى منطق لإثبات وجود إله .

- الله رحيماً عادلاً كريماً ألخ قبل وجود الإنسان والوجود = هراء = هي صفات بشرية تم إسقاطها على فكرة الإله .

- الله كامل عادل رحيم غفور مجيب ألخ = صفات بشرية مُستحدثة أسقطها الإنسان على الإله وليست مطلقة , فقبل الخلق لم يكن الله كامل ولا عادل ولا رحيم ولا غفور ولا مجيب .

- الله غير محدود فى المطلق = نحن غير موجودين !

- الله أزلي لا نهائي = إستحالة إدراكه للبدايات والنهايات فلو أدركها ما كانت لانهائية .

- الله الأول والآخر = الله مَحدود ومُحدد وليس أزلي ولا أبدي , فالأول والآخر يناقض الأزلية والأبدية .

- الله المطلق ≠ الله الذات .
الكمال والمطلق معنى من المعاني يتعارض مع الذاتية , فالذاتية ماهيتها مُحددة فلا يمكن أن تكون بغير حدود .

- الله على كل شئ قدير = الله لا يعرف المستحيل , فهل يستطيع الله خلق حجرا ً كبيرا ً جدا ً من فرط ضخامته لا يستطيع حمله ؟!
أى إجابة ستختارها = تبديد فكرة الإله المطلق القدرات .

- ربنا عرفوه بالعقل = الله معقولاً = عندما يكون الله معقولاً وحدة وجودية معلومة = هو ليس إله .

- الخلق هو إيجاد الشئ من العدم = خطأ مقولة "كن فيكون" .

- الخلق يلزمه الزمن , والزمن لا وجود له بدون مكان , فالزمن هو العلاقة مع حركة المكان = هراء القول بالخلق .

- المادة لا تخلق من العدم ولا تفنى للعدم بل في صيرورة لا نهائية من عمليات التحول والتبدل والتطور = لا توجد بدايات ولا نهايات للوجود = أزلية المادة ≠ أزلية الإله ≠ خلق .

- اليوم الإلهي يعادل ألف سنه أو خمسون ألف سنه أو حتى مليون سنه من أيامنا = الإله خاضع للظروف المادية الفيزيائية ومنها يحدد زمانه = الله وحدة وجودية مثلنا ضمن الوجود ≠ الإله أزلي .

- الخلق تم فى لحظة دون سواها = ينسف الألوهية كونها خاضعة للأسباب والظروف المناسبة والتوازنات ليختار لحظة دون سواها .

- الخالق ≠ المُصمم .
الخلق = إيجاد الشئ من العدم , التصميم = إبداع وترتيب وتركيب ماهو موجود ≠ الإله ليس خالقاً ومُصمماً فى نفس الوقت .

- الإله أزلي أبدي أي لا نهائي في وجوده ≠ الخلق حدث فى زمان ومكان = استحالة إدراك لحظة على مستقيم لا نهائي فإدراكه تجعله محدوداً .

- الله موجود = يتواجد فى حيز وجودى = الله مادي الوجود طالما هو موجود وجودياً .

- الله كلي الصفات = متناقض ولن تتحقق أى صفة مطلقة .

- الله مطلق الرحمة والمغفرة = إله غير عادل , إله عادل ≠ إله مطلق الرحمة والمغفرة .

- الله مطلق القدرة ≠ الله مطلق المعرفة .
الله مطلق المعرفة = يعلم كل ما كان وما سيكون بكل التفاصيل الدقيقة .
الله مطلق القدرة = يفعل كل ما يريد في المستقبل فلا يحوله شئ .

- الإله المُعز ≠ الإله المُذل .
الإله المُعز – الإله المُذل = صفر .
الإله المُعز المُذل = أنسنت الإله وفقدان الألوهية .

- الله ذو علم ومشيئة وإرادة مطلقة مُرتب الأقدار والأحداث فلا يخطئ ويستحيل أن يخالف إنسان علمه وقدره وترتيبه = جبرية الإنسان .

- الله مطلق ≠ الله الضار النافع فى نفس الوقت .

- الله كلى المعرفة ≠ الله كلى الحكمة .
الله كلى المعرفة كونه يعلم مصير كل إنسان قبل أن يخلقه أكان في الجنه أم الجحيم بغض النظر أنه من هيأ له سُبل الهداية والضلال أم لا ≠ كلى الحكمة فنحن أمام عمل عبثي بلا معنى ليس ذو مردود بالنسبة له , فماذا إستفاد من أن تتحقق معرفته أن هذا في الجنه وذاك فى الجحيم .!

- إذا إستطاع الله أن يغير ويبدل بحكم أنه كلى القدرة فهو حينها لن يكون كلي المعرفة وإذا حقق دوماً معرفته كما قدرها فلن يكون كلي القدرة .!

- الله يضل من يشاء ويهدى من يشاء = جبرية الإنسان رغما عن أنفه .

- الله مُسبب الأسباب = الله يقدم تقريره لجهة ما عن الأسباب ومسبباتها = الله يفتقد للحرية والمشيئة والقدرة المطلقة , فهو خاضع للأسباب التي لها مسبباتها قهراً .

- وما خلقت الجن والإنس (إلا) ليعبدون = الإله تحت الحاجة والغاية = تسقط الألوهية والكمال .

- الله يميت + الله المُقدر المُرتب = الجبرية = القاتل الحقيقي في جريمة قتل هو الله .

- آية ولا هادى لهم = هم مسيرون في الضلال رغماً عنهم .

- أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف نصبت وإلى الأرض كيف سطحت = لم نرى شيئا

- الله = الشيطان .
الله = ( هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ" الْمُتَكَبِّرُ") الحشر 23:59.
الشيطان = " إذ قلنا للملائكة اسجدوا لأدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر البقرة2: 34 . "وسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين" 38: 71-

- ألم تر أنا أرسلنا ألشياطين على ألكافرين تؤزُهم أزآ. سورة مريم آية ٨٣ = تحالف الله والشيطان =الشيطان ليس له حيلة = إله شرير = الإله الشيطان .

- الله لديه مشاعر فهو يغضب وينتقم ويفرح ويكره ويندم بل يسب ويلعن = إله إنفعالي = أنسنت الإله .
-الله مطلق + يغضب = إله غضب منذ الأزل قبل الوجود وليس وليد مشهد حادث.!

- أسئلة أبيقور .
هل يريد الله أن يمنع الشر لكنه لا يقدر = هو ليس كلى القدرة .
هل يقدر ولكنه لا يريد = هو شرير .
هل يقدر ويريد = فمن أين يأتي الشر اذن .
هل هو لا يقدر ولا يريد = لا يستحق أن نطلق عليه الله .

- هل الله فكرة أم وجود ؟ وهل يمكن ان تتكون فكرة في الدنيا بدون صور من الطبيعة ؟ فمفردات أي فكرة هى صور من الواقع المادي ليقوم العقل بترتيب وتركيب هذه الصور بصورة منطقية أو خيالية لتنتج الفكرة والتصور , ومن هنا نقول أن الله فكرة وليس وجود وقولنا هذا يأتي لأننا لا نجد له وجود وإنما نستنتج وجوده , وإستنتاجنا لوجوده هي فكرة, والفكرة يستحيل أن تتكون من مفردات خارج الطبيعة .

- الذي يثبت أن فكرة الإله فكرة بشرية هو أن كل الحجج التي يتصورونها منطقية كالسببية والصانع والمصمم هي أفكار وأمثلة بشرية , بينما فكرة الإله إذا كان موجوداً فلن تفلح الحجج البشرية لإثبات وجوده لأنه ذو طبيعة مغايرة عن الطبيعة المادية , كما ليس مثله شئ كما يدعون , أى أن كل الحجج المادية لن تكون صحيحة , فالإله ليس وجود مادي وليس كمثله شئ وليس ذو طبيعة مادية , فلا يصح تطبيق حجج مادية على وجوده ومن هنا ندرك أن الإنسان هو من أبدع فكرة الإله ورسم ملامحها وفق تصوراته وخياله ومنطقه ليصيب هذا الرسم بالشطط .

دمتم بخير وأرحب بنقدكم وتأملاتكم ومعادلاتكم .
-"من كل حسب طاقته لكل حسب حاجته" - حلم الإنسانية القادم فى عالم متحرر من الأنانية والظلم والجشع.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World