نانسي تؤدب الرئيس وظهور الصبات في واشنطن

مؤيد عبد الستار
muayed1@maktoob.com

2021 / 1 / 16

في صراع امتد على طول رئاسة ترامب في البيت الابيض وقفت السيدة نانسي بيلوسي رئيسة الكونغرس الامريكي بوجه ترامب بقوة لاتضاهيها قوة أشد الفرسان شكيمة ، وربما فاقت شكيمة عنترة بن شداد العبسي وشجاعة ابن عبدكة .
بدأت مظاهر تأديب الرئيس تظهر على العلن قبل حوالي عامين حين تجاهل ترامب يـد بيلوسي الممدودة لمصافحته أمام كاميرات الاعلام ، فردت عليه بتمزيق أوراق خطابه أمام الملأ برباطة جأش واشمئزاز من الرئيس الذي كان يتحدث الى لجنة الكونغرس بحضور وسائل الاعلام.
ومن خلال تغريدات وتصريحات ترامب واعلانه مبكرا شكوكه في تزوير الانتخابات تصدت له نانسي بيلوسي في الكونغرس وطالبت بتقديمه للمحاكمة وعزله ونجحت في توجيه الاتهام له وحصولها على تأييد غالبية أعضاء الكونغرس،ولكن مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون لم يوافق على إتمام إجراءات المحاكمة وعطل قرار مجلس النواب.
استمر ترامب بمشاغباته كأي طفل غـرٍ فأجج الفوضى بتغريداته وخطبه المحرضة على العنف وإعادة اسطوانة سرقة الانتخابات وتزويرها ما جعل بعض أصحابه وقادة في الحزب الجمهوري يقلبون له ظهر المجن ويتخلون عنه حتى أنه اتهم محاميه جولياني بعدم قيامه بواجبه بشكل صحيح في المحاكم الامريكية لبيان تزوير الانتخابات.
جاءت ثالثة الاثافي حين شجع ترامب الفئات اليمينية المتطرفة لمهاجمة مبنى الكونغرس - الكابيتول- رغم إنه تخلى عنهم حين شاهد نيوب الليث بارزة ورأى عزيمة نانسي بيلوسي على تقديمه للمحاكمة فتراجع عن مواقفه السابقة في محاولة للخلاص من مخالب الديمقراطيين الذين سيتمكنون من الاستحواذ على مجلسي النواب والشيوخ بعد تنصيب بايدن في العشرين من كانون الثاني / ينايرالحالي ويشحذون سكاكينهم للاجهاز على ترامب سياسيا.
بعد الهجوم الفوضوي على مبنى الكابيتول وتدمير ونهب بعض آثاثه احتلت قوى الامن والحرس العاصمة واشنطن وشاهدنا كيف ينام الجنود بكامل قيافتهم العسكرية في أروقة الكابيتول وينتشرون في محيط المبنى.
والطريف ظهور الصبات الكونكريتية في شوارع المدينة لمنع المتطرفين من إعادة الكرة يوم تنصيب بايدن ، وعلق أحد الظرفاء العراقين على ذلك بحكاية مفادها- والعهدة على الراوي -إن المالكي أهدى الصبات الكونكريتية الى بايدن من أجل مساعدته في الفوز في الانتخابات العراقية المبكرة.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World