جذور التعاون بين النازية وبين ألأخوان المسلمين ، من خلال الوسيط -الحاج امين الحسيني - *، بالأدلة والوثائق .

نافع شابو
nafee_shabo@live.de

2020 / 12 / 9

جذور التعاون بين النازية وبين ألأخوان المسلمين ، من خلال الوسيط
"الحاج امين الحسيني " *، بالأدلة والوثائق .
نشرت جريدة اليوم السابع ألألكترونية مقالة بعنوان
"جماعة الإخوان النازيين.. أسرار تجسس حسن البنا لحساب هتلر.. عميل سابق للجيش النازى يفضح مؤسس الإخوان.. مفتى القدس قناة الاتصال بين المرشد والفوهرر.. ومؤسسة «سوروز» النازية تدعم الجماعة حتى الآن".

وجاء في المقال:
كان أدولف هتلر يؤمن بنقاء العرق الآرى، وأفضليته على باقى الأعراق والشعوب، وبالطريقة نفسها تعامل الإخوان مع جماعتهم، منطلقين من تصور ساذج بأنهم أفضل من الآخرين، وربما كانت تلك المساحة الأرضية التى توافق عليها الطرفان، حتى أصبح مؤسس الإخوان عميلا لقائد النازية.
بدأ الأمر خلال ثلاثينيات القرن الماضى، مع وصول «هتلر» للسلطة وسعيه لاجتذاب قطاعات من العرب والمسلمين، وقتها زار مفتى القدس الشيخ أمين الحسينى برلين، وعاد منبهرا بالزعيم النازى، لينقل ذلك الإعجاب إلى صديقه حسن البنا الذى وافقت تلك الصورة الجديدة عن الزعيم القومى المتطرف هوى كامنا فى نفسه، وغذت مشاعره بالأفضلية، وطابقت تطلعاته لابتلاع المشهد السياسى والانطلاق بجماعته إلى السيطرة على المنطقة تحت وهم «أستاذية العالم»، الفكرة التى كانت بمثابة المعادل الموضوعى للنظرة النازية بامتياز!

خلال الآونة الأخيرة عُرض فيلم تسجيلى بعنوان «أبناء النازى»، للمخرجة جيهان يحيى، يتناول علاقة جماعة الإخوان الإرهابية بالفوهرر الألمانى أدولف هتلر، وفى التوقيت نفسه تقريبا صدر كتاب بعنوان «عملية شُرفة القصر» للكاتب توحيد مجدى، عن تفاصيل وأسرار عدد من الوقائع التى لم يسبق نشرها، من واقع ملفات استخباراتية رسمية بريطانية وألمانية وإسرائيلية، تُوثّق عمليات تجسس نازية فى القاهرة خلال إبريل 1945، كان بطلها مؤسس الإخوان حسن البنا، لصالح «هتلر» والرايخ الألمانى
عميل نازى يفضح البنا.
الفضيحة الأبرز فى تلك العلاقة المشبوهة جاءت من الجانب الألمانى، فبحسب تقارير صحفية أجنبية كشف حوار أجراه أحد العملاء السابقين للنازية، ويدعى جورج سوروز، خلال العام 1998، عن حقيقة التواصل بين أدولف هتلر وجماعة الإخوان الإرهابية خلال الحرب العالمية الثانية، بهدف السيطرة على أوروبا، وفتح ثغرة لانتشار الرايخ فى المنطقة العربية.

.

ولفت الكتاب إلى أن التحالف السياسى بين الجماعة وألمانيا النازية ازدهر فى السنوات التالية، وأسفر عن زيارات رسمية للجماعة وتواصل من خلال سفراء ألمانيا الفعليين، كما تأسست مشروعات مشتركة، علنية وسرية، بين الجماعة والرايخ الثالث، وساعد حسن البنا فى توزيع الترجمة العربية لكتاب «كفاحى» الذى يتضمن مذكرات هتلر، وكتاب بروتوكولات حكماء صهيون الذى جاء فى إطار خطة لشحن العالم ضد اليهود، وبذلك لعب الإخوان دورا كبيرا ومباشرا فى تأجيج العداء ضد الأقليات اليهودية فى أوروبا والمنطقة العربية.[ولازال كتاب هتلر ينشر في الدول العربية والأسلامية بينما ممنوع نشره في الدول الأوربية لأنه كتاب يدعو الى العنصرية ].
وأضاف الكتاب، أن الفترة التالية لانطلاق العلاقات شهدت بدء انضمام شباب الإخوان لقوات «إس إس» الألمانية، وفى الوقت نفسه كان حسن البنا ينشئ نظامه الخاص (الجناح المسلح) بدعم مالى وفنى مباشر من الجيش النازى. بينما يذكر كتاب «حسن البنا وجماعة الإخوان المسلمين بين الدين والسياسة 1982 – 1949، للكاتب حمادة محمود إسماعيل، أن هناك وثيقة مخابراتية تؤكد علاقة الإخوان بالنازيين، إذ ضُبط عميل نازى خلال اندلاع الحرب العالمية الثانية، وبحوزته وثائق تُثبت تلقى الإخوان أموالا من هتلر، ودعما غير مباشر عبر المفوضية اليابانية، وأكدت الوثيقة أن حسن البنا كان على صلة بعدد من العملاء المعروفين ووثيقى الصلة بدول المحور، وكان يسعى لتوطيد علاقته بالنازيين متوقعا انتصارهم فى الحرب، والانطلاق من تلك الأرضية لتحقيق مشروع الجماعة بالسيطرة على المنطقة، وأن يكون ذراع النازيين لابتلاع العرب والمسلمين.(1).

BBC وجاء في موقع عربي نيوس
قال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو إن الزعيم الفلسطيني في الاربعينيات الحاج أمين الحسيني هو الذي أقنع النازيين بتنفيذ محرقة اليهود في أوروبا.
وقال نتنياهو للمؤتمر الصهيوني العالمي في القدس إن هتلر انما كان يريد طرد اليهود من أوروبا فقط، ولكن مفتي القدس آنذاك الحاج أمين الحسيني قال له إن اليهود ينبغي أن يزالوا من الوجود والا فإنهم سينتقلون الى فلسطين.
وقال نتنياهو في كلمته امام المؤتمر إن هتلر اخبر الحسيني عام 1941 إنه يريد طرد كل اليهود من القارة الأوروبية، وإن الاخير أجاب بأنهم سينتقلون اذن الى فلسطين.
ومضى للقول إن هتلر سأل المفتي السابق "ماذا عساي أن افعل ؟" فأجاب، حسب رواية نتنياهو، "أحرقوهم.(2)
في 6 تشرين الثاني عام 1941 وصل الحسيني إلى برلين والتقى يواكيم فون ريبنتروب، أحد زعماء النظام النازي في ألمانيا. في وقت لاحق، اصطحب الحسيني بشكل شخصيّ إلى جولة تفقدية ولمتابعة عملية الإبادة في غرف الغاز في أوشفيتس، جنبًا إلى جنب مع أدولف إيخمان، الذي أعدم بعد سنوات في إسرائيل على جرائمه النازية ومسؤوليته المباشرة عن مقتل ما يقرب نصف مليون يهودي.
في 28 من الشهر نفسه التقى بهتلر ، وبعد ذلك قال إنّه كان هناك توافق في الآراء بينهما، وإنّ هتلر قال له ينبغي حلّ المشكلة اليهودية «خطوة وراء خطوة». تلقّى الحسيني وعدًا بأنّه حين يتم احتلال الشرق الأوسط فإنّ «هدف ألمانيا الوحيد سيكون إبادة العنصر اليهودي المقيم في المجال العربي تحت الحماية البريطانيّة». لم يتطرّق لا هتلر ولا الحسيني للملاحقات وقتل المسلمين الذي مارسه النازيّون في أوروبا
توقّع الحسيني أن يتقدّم الجيش الألماني، الذي حقّق انتصارات كبيرة خلال حملته في الشمال الأفريقي من هناك، بعد انتصاره، شرقًا نحو مصر وأرض إسرائيل. انضمّ الحسيني إلى وحدة إس إس في البلقان، وهناك ساهم في تجنيد الجنود لشعبة الإس إس من المسلمين في البوسنة، وكذلك في تأسيس الفيلق العربي الحرّ، وهو وحدة عربية عملت في إطار الجيش الألماني "جيش دائم لألمانيا النازية".
بالإضافة إلى ذلك، تعاون الحسيني مع العمليات النازية داخل أراضي إسرائيل، وكان من مخطّطي «عملية أطلس»، تسميم خزّانات المياه من أجل إبادة يهود تل أبيب من قبل مظليّين ألمان وعرب هبطوا في منطقة أريحا. ووفقًا للتقديرات، كانت كمية السمّ قادرة على إبادة نحو ربع مليون شخص، ولكن في تشرين الأول عام 1944 قبضت الشرطة السرّية البريطانية على بعض المشتركين في العملية في منطقة أريحا، ولم يتمّ تنفيذها.
بين السنوات 1941 – 1945 كان الحسيني ناشطا في خدمة النازيين، بل وتلقّى منهم راتبًا شهريّا يقدّر بـ 50.000 مارك «ضعف راتب المشير في الجيش الألماني». في هذا الإطار، توجه الحسيني إلى حكومات إيطاليا، بلغاريا وهنجاريا طالبًا إلغاء التصاريح التي أعطوها لليهود في حين طالبهم بالتعجيل لطرد اليهود إلى بولندا، وهي خطوة تعني تسليمهم للنازيين.
SSجنود مسلمون من البوسنة خدموا في الإس إس
كتب الحاج أمين في مذكّراته التي نشرت في صحيفة «الأخبار اليوم» القاهرية بعد الحرب: «كان أحد شروطنا للتعاون العسكري بين العرب وألمانيا، إعطاء الحرية في إبادة اليهود في فلسطين والدول العربية الأخرى. في رسالة بعثتُ بها إلى أدولف هتلر طالبت بإعلان صريح من قبل ألمانيا وإيطاليا بأنّ تعترفا بحقّ الدول العربية في حلّ مشكلة الأقليات اليهودية بشكل يلبّي تطلّعاتها العرقية والقومية، ووفقًا للطرق العلمية التي اتّخذتها ألمانيا وإيطاليا تجاه اليهود في بلدانهم».
في تصريح أدلى به في تموز عام 1946 تطرّق مساعد أدولف إيخمان إلى مشاركة الحسيني في عملية إبادة اليهود: «أعتقد أنه كان للمفتي، الموجود منذ 1941 في برلين، دور حاسم في قرار الحكومة الألمانية بإبادة يهود أوروبا. في جميع لقاءاته مع هتلر، ريبنتروب وهيملر، عاد وعرض إبادة اليهود. لقد رأى في ذلك حلّا مريحًا لمشكلة أرض إسرائيل. في بثّه بإذاعة برلين، تفوّق حتّى علينا في هجماته المعادية للسامية».
في الواقع، فقد حقّق الحسيني نتائج معاكسة لطموحاته، حيث إنّ ملاحقة اليهود في أوروبا زادت فحسب من الهجرة إلى أرض إسرائيل، التي هي بالنسبة لليهود وطنهم التاريخي. بعد هزيمة الألمان عند انتهاء الحرب زادت هجرة اليهود الفارّين من أوروبا إلى إسرائيل، وفي نهاية الأمر، يمكننا أن نقول إنّه كان للنازيّين مساهمة كبيرة، حتى لو كانت فظيعة، في إقامة دولة إسرائيل عام (3)
اتهمت صحيف "عكاظ" الحاج أمين الحسيني بعد حوالي 45 عاماً من وفاته، بأنه كان له دور في توطيد علاقات مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا بالزعيم النازي الألماني أدولف هتلر، بهدف تمكينه من الوصول إلى كرسي الحكم في مصر
علاقة الصداقة التي جمعت بين البنا والحسيني والتوجهات الإسلامية لكليهما، وكذلك على تواصلهما مع هتلر
صرَّح بنيامين نتنياهو في المؤتمر الصهيوني العالمي في القدس عام 2015، بأن الحسيني هو الذي أقنع النازيين بتنفيذ محرقة اليهود في أوروبا
وأكد نتنياهو أن هتلر كان يريد طرد اليهود من أوروبا فقط، ولكن الحسيني قال له إن اليهود ينبغي أن يزالوا من الوجود وإلا فإنهم سينتقلون إلى فلسطين، ومضى بالقول إن هتلر سأل المفتي السابق "ماذا عساي أن أفعل؟" فأجاب، حسب رواية نتنياهو، "أحرقوهم".
بعد عام من صدور وعد بلفور عام 1917، أنشأ امين الحسيني أول منظمة سياسية في تاريخ فلسطين الحديث وهي "النادي العربي" الذي عمل على تنظيم مظاهرات في القدس، وعقد في تلك الفترة المؤتمر العربي الفلسطيني الأول هناك.
أسس الحسيني المجلس الإسلامي الأعلى، عقب انتخابه مفتياً عاماً للقدس للإشراف على مصالح المسلمين في فلسطين، وعقد المجلس في المسجد الأقصى مؤتمراً كبيراً عام 1931 سُمِّي المؤتمر الإسلامي الأول حضره مندوبون من مختلف البلدان العربية والإسلامية، وأصدر فتوى ضد من يبيعون أرضهم لليهود والسماسرة.
رأى الحسيني وجوب استغلال أحداث الثورة، فاتجه إلى السعودية وسوريا واتصل بالعراق وشرق الأردن لتقديم الدعم اللازم للثوار الفلسطينيين، إضافة لتشكيل اللجنة العربية برئاسته للإشراف على هذه الهبَّة الشعبية الكبرى.
ضغطت بريطانيا على فرنسا -التي كانت تحتل لبنان- لتسليمها الحسيني، الذي بدوره استطاع الهرب إلى بغداد، حيث دعم حركة رشيد عالي الكيلاني ضد الاحتلال البريطاني، وهناك أعاد التأكيد على اتصاله مع ممثلي الحكومة الألمانية، وأرسل رسالته إلى هتلر.
لم تتوقف محاولات الحسيني في تلك الأثناء عند هذا الحد؛ بل اتصل بالقنصل الألماني في القدس طالباً منه المساعدة باتخاذ موقف تجاه الصهيونية، ويبدو أن الألمان أخذوا مطلبه على محمل الجد، ولكن ما أوقف نشاطه هو إعلان البريطانيين "قرار التقسيم"، الذي على إثره اغتال الثوار الحاكم البريطاني للجليل.
وعلى إثر هذه الحادثة أصدرت السلطات البريطانية قرارها بعدم شرعية اللجنة العربية العليا ونفي أعضائها إلى سيشل، وحل المجلس الأعلى الإسلامي وإيقاف زعيمه الحسيني الذي فضَّل الخروج من فلسطين على الوقوع في السجون البريطانية، متوجهاً إلى لبنان، حيث قاد الثورة من هناك، حتى عام 1939 حين اندلعت الحرب العالمية الثانية.
ضغطت بريطانيا على فرنسا -التي كانت تحتل لبنان- لتسليمها الحسيني، الذي بدوره استطاع الهرب إلى بغداد، حيث دعم حركة رشيد عالي الكيلاني ضد الاحتلال البريطاني، وهناك أعاد التأكيد على اتصاله مع ممثلي الحكومة الألمانية، وأرسل رسالته إلى هتلر.
أبدى الحسيني في رسائله إلى هتلر استعداده للتحالف مع ألمانيا في الحرب نظراً لوجود عدو مشترك، الصهيونية وبريطانيا، ولكنه اشترط لتحقيق هذا التحالف أن تعترف دول المحور بالاستقلال التام للأقطار العربية المستقلة أو التي ما زالت تحت الانتداب، وأن تعلن دول المحور بصورة قاطعة أنه ليست لها أية مطامع استعمارية في مصر والسودان، وعدم الاعتراف بالوطن القومي اليهودي في فلسطين.
وقد ردت ألمانيا على ذلك برسالة تأكيد بأنها تعترف باستقلال البلاد العربية استقلالاً تاماً، وإن كلاً من الأمتين الألمانية والعربية متفقتان على الكفاح ضد عدوهما المشترك، بل واستعدادها للعمل والمساعدة العسكرية على قدر الاستطاعة.
في عام 1941 توجَّه الحسيني إلى روما حيث التقى بموسوليني وفاوضه على نفس الشروط، ومن ثم توجه إلى برلين حيث استقبله هتلر في مقر الرايخ الألماني باعتباره مفتي القدس الأكبر وأحد أكثر رجال حركة التحرر العربي تأثيراً في تلك الفترة، في مقابلة استمرت أكثر من ساعة، بحسب مذكرات الحسيني، واتفقا على نقاط مشتركة.(4).
ظل الحسيني يتعامل مع ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية بعدة طرق. فقد بث الحسيني عبر الراديو إلى العالم العربي والمجتمعات الإسلامية الخاضعة لسيطرة أو نفوذ الألمان حملات دعائية معادية لدول الحلفاء واليهود. وسعى إلى إثارة المسلمين ودفعهم إلى الانضمام إلى جيش المحور أو الوحدات المساعدة. وحتى بعد أن أدرك أن الألمان لن يُقدموا له ما طلبه وعزموا على الاستعانة بمجندين مسلمين دون النظر إلى مشورته، ظل الحسيني يعمل مع كلٍ من إيطاليا الفاشية وألمانيا النازية حتى عام 1945. قدم الألمان مأوى وتمويلاً للحسيني واستغلوه كلما بدا لهم ورقة رابحة، ولكنهم رفضوا إبداء أي التزامات حول مستقبل العالم العربي أو حول مكانته في هذا العالم. ووفر الألمان للحسيني مستوى معيشيًا مريحًا، يصل إلى درجة البذخ. أقام الحسيني في فيلا في برلين-زيلندورف واستخدمها أيضًا كمكتب له، وتلقى راتبًا شهريًا سخيًا للنفقات المتعلقة بسياساته وتسليته.
وفي أواخر صيف عام 1942، تدفقت جيوش المحور إلى مصر واخترقت الممرات الشمالية من جبال القوقاز. ومع ذلك، توقع الألمان إمكانية التوجه عبر القوقاز إلى إيران والعراق، وأيد الألمان الكيلاني والعراق كمكان لتجمع العساكر لإطلاق تمرد عربي هائل. وفي 17 يوليو، قدم الحسيني اقتراحًا إلى سيانو ورؤساء الاستخبارات العسكرية الألمانية والإيطالية إنشاء مركز في مصر لتنسيق جميع جوانب التعاون بين المحور و "الأمة العربية". على أن يتولى هذا المركز العمليات الدعائية عبر الراديو والمنشورات والكتيبات. ومن المنتظر أيضًا إنشاء وحدات حزبية عربية لإجراء أعمال التخريب والتحريض على انتفاضات من وراء بريطانيا، وإنشاء وحدات عسكرية عربية تقاتل "كتفًا الى كتف" مع قوات المحور.
أذاع الحسيني من برلين إلى الشرق الأوسط تأييده لدول المحور ومعاداته لبريطانيا واليهود. وخلال البث الإذاعي، دعا الحسيني إلى ثورة عربية ضد بريطانيا العظمى وتدمير المستعمرات اليهودية في فلسطين.
وفي كثير من الأحيان، تحدث الحسيني عن "مؤامرة يهودية عالمية" تسيطر على الحكومتين البريطانية والأمريكية، وتؤيد الشيوعية السوفيتية. وأضاف أن "يهود العالم" هدفهم التسلل إلى فلسطين وإخضاعها- التي تعد مركزًا دينيًا وثقافيًا مقدسًا في العالم العربي والإسلامي- واعتبارها نقطة انطلاق للاستيلاء على جميع الأراضي العربية. وفي إطار رؤيته للعالم، يقول الحسيني إن اليهود هدفهم استعباد العالم العربي واستغلاله، والاستيلاء على أراضيه، ومصادرة ثرواته، وتقويض دينهم الإسلامي، وإفساد النسيج الأخلاقي للمجتمع. ووصف اليهود أنهم أعداء الإسلام، واستخدم المصطلحات العنصرية لتصوير اليهود والسلوكيات اليهودية، وتحديدًا عندما شكَّل علاقة أوثق مع فرقة الحماية عام 1943 و1944. ووصف اليهود أن لديهم صفات وسلوكيات غير قابلة للتغيير. في بعض الأحيان، شبه اليهودية بالأمراض المعدية، واليهود بالجراثيم والبكتريا. وفي خطاب واحد منسوب إليه، دعا إلى قتل اليهود أينما وجدهم العرب. ودافع باستمرار عن "استبعاد" الوطن اليهودي من فلسطين، وفي بعض الأحيان حث على إخراج كل يهودي من فلسطين والأراضي العربية الأخرى .(5).
هتلر والعرب والإسلام. من الوثائق المرفوع عنها السرية حديثا
مع خالد رشيد والدكتور الكسي بالاشنك قناة آلا تي الروسية.
كان هناك شخصيات معروفة تعاونت مع النازيين عن كثب ومن هؤلاء الحاج امين الحسيني والجنرال فوزي القاوقجي والزعيم العراقي رشيد عالي الكيلاني . وبطبيعة الحال كل من هذه الشخصيات كانت تتصف بكارزما معينة . وكل منهم كان يرى مستقبلا زعيما عربيا قويا بدعم من ألألمان
ان جميع الذين شملتهم رعاية الألمان كانوا يخوضون صراع الطموحات والعنجهيات ويريدون تقديم انفسهم كزعماء قوميين بالدرجة ألأولى. هذا امر طبيعي . ربما الحاج امين الحسيني كان استثناء .ولكن الحاج الحسيني تنازع مع الجميع . تخاصم مع الكيلاني وكتب وشاية بالقاوقجي . . تقارب مع ألأيطاليين ولكنه راى ان طريقه غير طريقهم .
علاقة محمد امين الحسيني مع رشيد عالي الكيلاني لم تكن جيدة عندما كان الحسيني في بغداد
كان النازيون يطلقون اشاعات ان هتلر اعتنق الأسلام وكان الناس البسطاء من المسلمين يصدقون هذه الأشاعات [كما يصدقون اليوم ما يشاع من قبل تركيا عن رجب طيب اردوغان بانه يريد اعادة الخلافة الأسلامية للمسلمين]
بل اعتبر البعض هتلر هو المخلص الذي ينقذ العرب من اليهود . تصوروا بثت دعايات ان هتلر سليل النبي محمد وصدق ذلك البسطاء من المسلمين
زعمت الدعاية النازية الموجهة الى العالم العربي في اقران زعيم النازية الألمانية هتلر بالأسلام ، واخذ الشعب البسيط ينظر اليه من خلال منظور التقاليد الأسلامية .
وقد كتب الطبيب الفرنسي المعروف بيير شرم بيرون الذي عمل في القاهرة وتعاون مع الأستخبارات ألألمانية مطلع اربعينات القرن الماضي يقول:
كانوا في العالم ألسلامي ينسبون لهتلر قوة خارقة . وهم على قناعة هنا بان لديه جنِّيا يقول له كيف ومتى يجب أن يتصرف . كما انهم يعتبرون هتلر المسيح المنتظر المرسل لمحاربة اليهود.]
وفي نفس الفترة تحدث هتلر الى القيادي الحزبي البارز مارتن بورمان بين المزاح والجد عن شعبيَّته بين المسلمين وقال له:
"تذكَّر كلماتي . يابومان . فأنا أنوي أن أصبح متدينا جدا، وأن أصبح شخصية دينية . وساصبح عما قريب حاكما عظيما للتتار . وقد بدأ العرب والمغا ربة بذكر اسمي في صلوتاتهم . كما كان هناك ربط بين هتلر وصراعه ضد اليهودية العالمية بالتقاليد الأسلامية إذ امر هتلر هنري هملر في هذا الوقت خبراء القسم الرابع للدائرة العامة للأمن في الرايخ الثالث بدراسة إمكانية ربط تصورات المسلمين عن الفوهور بالنبواة القرآنية وتوصلوا خبراء الألمان الى الفكر التالي:
".[قارن بما جاء بالأحاديث عن محمد والجن والوحي الذي القاه الشيطان على لسان محمد في سجوده للغرانيق العلى . وقارن بما كان محمد يُتَّهم من قبل اليهود والعرب النصارى من انه هو المبشر بالمسيح المنتظركما في ابحاث باتريشا كرون والمؤرخ سيبيوس]
"إنّ فكرة ربط الفوهور بالمهدي المنتظر غير ممكنة لأنَّ المهدي يجب أن يكون من سلالة النبي محمد . ولهذا نقترح ربط صورة هتلر بالمسيح عيسى لأن المسلمين يؤمنون بالقدوم الثاني للمسيح في نفس فترة ظهور المهدي الذي يستقتل برمحه المسيح الدجال .
وذهب النازيون والمهاجرون العرب الى ابعد من ذلك في مجال الدعاية فقد حاولوا اظهار اوجه التشابه بين ألأسلام والأشتراكية القومية النازية .إذ جاء في انباء إذاعة برلين باللغة العربية في مايو عام 1943 مايلي:"يعتبر التقيد بالنظام في كل شيء مبدأ واضحا كل الوضوح من مبادئ الأشتراكية القومية .[كان للأخوان المسلمين اذاعة خاصة تبث من برلين للعالم العربية والأسلامي للوقوف مع النازية باعتبارهم يحاربون اليهود كما يحارب الأسلام اليهود ويحررونهم من الأستعمار البريطاني ]. وعلى الرغم من انَّ النظام في القرآن لم يُذكر بشكل مباشر الا أنّه من الواضح ان العديد من سورة وآياته مع ذلك تشير الى النظام بالذات". وتمة شيئ آخر يقرّب الأسلام الى الأشتراكية النازية القومية بحسب الدعاية النازية هو احترام القوّة وألأيمان بها . وكدليل على ذلك استشهدت الأذاعة ألألمانية بحديث نبوي جاء فيه :"أنّ المؤمن القوي خير عند الله من المؤمن الضعيف". كما نشير الى انّ عديد من ألآيات في القرآن تؤكد على مشاعر الفخر والقوة . ورات الدعاية النازية ان هذه الصفة بالذات ،اي ألأيمان بالقوّة هي التي ظمنت نجاحات الفتوحات ألأسلامية ، ونجاح الأشتراكية النازية القومية الى حد سواء.
لم يكن هتلر الوحيد المعجب بالأسلام بل هناك العديد من السياسييين . لو ان اسلاما اوربيا ظهرعند فجر الحضارة لما كان ألأمر سيئا. يمكن استغلال هذا الموضوع والمتاجرة به الى ما لانهاية . ولكن اذا تكلمنا بنزاهة انا لا اتصور فصل الأسلام عن العرب .هذا أولا تصور ان الأسلام جاء الى تلك البيئة الأوربية المتمدنة حيث عالم اخر تماما ، عندها لن يكون ألأسلام كما نعرفه.
لم تكن لدى الألمان خبرة بطبيعة المجتمعات العربية التي لم تكن اصلا مهيئة قوميا وكانت قبائل بدوية متخلفة هذا بالأضافة لم يكن الوجود الألماني في المنطقة العربية
طلب العرب من خلال رشيد عالي الكيلاني والحسيني من المانيا على استقلال العرب من الأستعمار الفرنسي والبريطاني ولكن الألمان كانوا يؤجلون دائما هذه المطالب .
كان هتلر يتحدث عن الأسلام ويتحدث عنهم باطراء خصوصا عند مقارنتهم بالمسيحية إذ ذكر "البر شفير" مدير انتاج الأسلحة في الرايخ الثالث كيف كان رد فعل هتلر عن الحقيقة التاريخ من ان العرب كادوا يصلون الى قلب اوربا في القرن الثامن ولكنهم منيوا بهزيمة في موقعة بواتيه (بلاط الشهداء عند العرب).
"لو أنّ العرب إنتصروا آنذاك لكان العالم الأوربي اليوم مسلما .ولفرضوا على الشعوب الألمانية دينا أهم شيء فيه هو نشر ألأيمان الحقيقي بالسيف وإخضاع جميع الشعوب الأخرى له . وهذا (المبدأ) متأصّل في دماء الألمان . ولو تحقق ذلك لما تمكن الغزاة بسبب قصورعرقهم من الصمود طويلا ومقاومة السكان المحليين ألأكثر تحملا للبرد والأقوى منهم جسديا . ولأصبح على رأس هذا الجزء من ألأمبراطورية العالمية ألأسلامية في نهاية المطاف ليس العرب بل ألألمان المعتنقين لللأسلام . إنَّ مشكلتنا بشكل عام تكمن في أننا لا ندين بالدين المناسب (يقصد المسيحيية ليست الديانة المناسبة للنازية لأنه دين السلام والمحبة). فالدين ألأسلامي كان من الممكن أن يناسبنا أفضل بكثير من المسيحيية . فلماذا علينا ان ندين بالمسيحية المتمييزة بالطاعة والخمول ؟!.
فقد وجد هتلر في الأسلام والتاريخ الأسلامي ، كما يقول بعض من قيادي الرايخ الثالث ، تلك النواحي التي كانت قريبة من افكاره .إنها قوة الأيمان والبطولة والأستعداد بالنفس وتبرير الحرب من اجل الدين والقواعد الصارمة التي نظمت حياة المجتمع . ومع ذلك لم تكن لهتلر رؤية واضحة لأمكانية استخدام ورقة ألأسلامية في سياسة المانيا النازية وكان يشك في امكانية اشراك العرب بنجاح في المواجهة مع الأنكليز . كما ان بعض اتباع هتلر كانوا ايضا مولعين بالأسلام . فقد كرّس فيلكس كرتون الطبيب الخاص بوزير الداخلية هنري هملر فصلا كاملا في مذكراته عن مدى ولع مريضه في ألأسلام وشخصية النبي محمد معتبرا ايّاه اعظم انسان في التاريخ . وقد عرّفه بالقرآن نائب هتلر في الحزب برودول هس . وقال هاينريخ هنري هملر سنة 1940 لطبيبه فيلكس كرتون :
"كان النبي محمد يعرف أنَّ أغلبية الناس جبناء وأغبياء للغاية . ولهذا وعد كل محارب يقاتل بشجاعة ويسقط في المعركة بنساء جميلات . ويمكنك أن تستسخف ألأمر او ان تسخر من ذلك ولكن النبي أعتمد في ذلك على حكمة عميقة . فالدين يجب ان يتكلم بلغة البشر".
وتجدر الأشارة ان هملر أعد خلال الحرب وحدة من "اس اس" تتالف من المسلمين فقط لتعزيز قوة النازيين خلال الحرب في البلقان والقوقاز وقد لاحظ ذات مرة :
"يجب القول إنني لست ضد ألأسلام بشيء لأنّه يأتيني بمقاتلين وعدهم بالجنة إذا قاتلوا وقُتلوا في المعركة .إنَّه دين عملي وجذاب جدا بالنسبة للجنود.
بعد عام 1942 أخذت المسالة الأسلامية تحل محل المسالة العربية. فقد حاول الألمان ان يعتصرو ،اقصى فائدة ممكنة من وجود امين الحسيني في المانيا . فقد عوّل الألمان من مشاركة الحسيني.
تشكيل الفيالق الأسلامية من البلقان من البوسنيين ومن القوقازيين ومن التتار في القرم . فالى اي مدى كان دورهم مهما بالفعل ام كان مبالغا فيه ؟
جواب الدكتور الكسي: أعتقد ان دورهم مبالغ فيه هذا اولا اما ثانيا اذا نظرنا الى هذه المسألة نظرة اوسع سنجد ان الفيلق التركستاني النازي وكذلك القوقازي المحمدي في شمال القوقاز شكله الألمان عام 1942 . ومن الجدير بالذكر ان تشكيل الفيلق التركستاني النازي كان على نطاق واسع ما فيه الكفاية ، حيث بلغ عدد جنوده بضعة عشر آلاف من مختلف جمهوريات اسيا الوسطى السوفيتية وفي كل سريّة من سراياه كان شيخا يقوم بالواجبات الدينية . أنا اشك شخصيا من ان المتحدرين من تركستان من الجنود السابقين في الجيش السوفيتي كانوا قد سمعوا شيئا ما عن القدس ، لم يكونوا بقدر كافي من التعليم . ولكن مع ذلك كان الألمان يعتقدون انهم سيلعبون على هذا الوتر . وفيما بعد ايضا لم يكن الألمان يثقون من المنشقين عن الجيش السوفيتي . لم يثقوا لابالتتار ولا بالقوقازيين(المسلمين) .انظر اي نوع من العمليات انيطت بهؤلاء . فقط عمليات ثانوية احتياطية فقط . ولذلك عندما بدات عند القيادة ألألمانية موجة استغلال العامل ألأسلامي لتشكيل الفيالق القومية لم كذلك اداة فعالة . كان يجب التفكير بشكل اوسع .أمّا الأيمان بان القطعات المشكلة من السكان المحليين بناء على الأنتماء الديني سوف يفيدهم عسكريا كان مجرد خداع .
اي ان الألمان خاب ظنّهم باهمية شخصية امين الحسيني في العالم الأسلامي؟
نعم تماما . أعتقد الألمان كانوا في حالة من النشوة في حالة العالم الأسلامي وخاصة بدات هذه الحالة عند سقوط باريس . لقد جرى كل شيء بالنسبة لهم على نحو سريع وجميل .كل اوربا كانت قد خضعت لهم . لكن فيما بعد اخذت هذه النشوة تتلاشى .فقد ادركوا ان الحرب في الشرق الأوسط نوعية جديدة . فهذه المنطقة لها حضارة مختلفة تماما .كان من المستحيل هناك التصرف كما تصرفوا مع البلدان ألأروربية واحراز النصر بسرعة او ارغام العرب بسرعة على الأنتقال بجانبهم .أدرك الألمان ان العرب لن يكونوا حلفاء كاملي ألأهلية . وهذا يعني ما من احد معصوم عن الخطأ . وما اقصده هنا هي الأخطاء التي ارتكبها هتلر .
يظهرت في السياسة الألمانية في سوريا تلك المعضلة نفسها التي كانت سمة من سمات السياسة الألمانية على الصعيد العربي ككل. كان جوهرها يتلخص بضرورة الأختيار بين رغبة المحافظة على مكانة المانيا في العالم العربي وتوطيدها . وترتيب تعاون مع القوميين العرب وألأستفادة من قدرات الحركة العربية في الصراع ضد بريطانيا . من ناحية ومن ناحية اخرى عدم الرغبة بالأقدام على مجابهة مع الدول الحليفة لألمانيا بسبب القضية العربية . وبالدرجة ألأولى مع ايطاليا وحكومة فيشي الفرنسية . والأكثر من ذلك كانوا على استعداد لأستعمال المسألة العربية كفرق عملة او ورقة مقايضة في العلاقة مع الدول الأخرى . وذلك كثمن للتحالف المحتمل معها .
لم تعد حرب النازية توسعيا في السنوات الأخيرة للحرب ولهذا لم يعد هناك اهتمام بالمنطقة العربية,(6)
كان مفتي القدس محمد أمين الحسيني وممثل الإخوان المسلمين في فلسطين هو حلقة الوصل في إدارة تجنيد المقاتلين العرب تحت لواء الجيش النازي، فبعد أن أصدر المندوب السامي البريطاني أمراً بإقالة الحسيني والقبض عليه عام 1940، خاض رحلة هروب طويلة من لبنان إلى العراق ثم تركيا وأخيراً إلى ألمانيا التي أقام فيها 4 سنوات، ومنها ساهم مع صديقه مؤسس وقائد جماعة الإخوان حسن البنا في تجنيد جيش إخواني من مصريين وعرب، تم جمعهم من دور الأيتام والمناطق الريفية الفقيرة، للعمل تحت لواء الجيش النازي بقيادة الفوهرر الألماني أدولف هتلر، وكان قوام ذلك الجيش نحو 55 ألف مقاتل بينهم 15 ألف مقاتل مصري، وبالرغم من أن البنا كان يعمل لفترات طويلة لصالح الاستخبارات البريطانية إلا أنه عمل أيضاً في الفترة ما بين 1940-1945 جاسوساً مزدوجاً لصالح ألمانيا النازية، وفقاً لوثائق سرية من الأرشيف البريطاني تم الإفصاح عنها في السنوات القليلة الماضية، وكانت الغاية من ذلك، هو العمل في جميع الاتجاهات، وبناء شتى التحالفات مع المخابرات الأجنبية، واستغلال الدعم المقدم وتوظيفه في السيطرة على مفاصل الدولة المصرية والوصول لسدة الحكم بأي طريقة كانت.
يزخر الفصلان الثاني والثالث من كتاب «أسرار حسن البنا في الرايخ الثالث» بتفاصيل دقيقة منقولة عن أرشيف الوثائق الألمانية في الحقبة النازية، حول كيفية تجنيد حسن البنا وتوظيفه للتجسس لصالح المخابرات النازية والآليات التي اتبعها للهروب من أعين رقابة المخابرات البريطانية، واختصاراً لتفاصيل العملية؛ أفصحت السلطات البريطانية عن وثائق لهذه العملية في السنوات القليلة الماضية تكشف عن كيفية تجسس البنا لصالح المخابرات البريطانية، حيث تقول الوثيقة السرية الصادرة عن مكتب الخارجية البريطانية والكومونولث بتاريخ 28 أغسطس 1945 وعليها دمغة «سري للغاية» وتحمل عنوان «معلومات عن الشيخ المصري حسن البنا خلال الحرب العالمية الثانية»، وجاء فيها: «اشترى حسن البنا شقة في عام 1940، أطلت شرفتها على قصر عابدين ومنها عمل جاسوساً لخمسة أعوام كاملة لحساب الرايخ الثالث في عملية سرية تحت كود (شرفة القصر) دار خلال الحرب العالمية الثانية. وعملت تلك الشقة كواجهة تحت لافتة (مكتب قانوني ومحاماة) لصالح الاستخبارات النازية السرية في القاهرة وذلك من عام 1940 إلى عام 1945، حيث بدأت في إرسال البث المشفر لرسائل التجسس في ديسمبر 1940، وذلك بعدما تدرب البنا نفسه على يد ضباط الاستخبارات النازية في القاهرة لمدة شهرين، حتى أمكنه إدارة تلك الشقة والاستمرار في أعمال التجسس. وكل الأسرار التي بثها البنا إلى برلين كانت ترسل أولاً إلى جهاز ألماني مشفر، كان مخبأ في مركب صيد مدني خاص، رسا داخل ميناء أبي قير بالإسكندرية وقد تم ضبط المركب على يد الاستخبارات البريطانية في نوفمبر 1943، لكنها أخفقت في إخضاع طاقمه للتحقيق، بعدما قتل أفراده خلال محاولة الهرب.(7)».
السؤال المطروح :
تصور اخي القارئ ، لو أنّ دول المحور بقيادة هتلر - زعيم النازية - أنتصروا على الحلفاء وأقاموا تحالفا مع العالم ألأسلامي ، ماذا كان مصير اليهود والمسيحيين في العالم العربي والأسلامي ؟
سؤال نطرحه لكل إنسان يُفكر بالعقل والمنطق ولديه خبرة متواضعة بالتاريخ الأسلامي الدموي ومقارنته بالنازية واعمال هتلر الأجرامي بحق البشرية .
المصادر
(1)
جريدة اليوم السابع الألكترونية
(2)
https://www.bbc.com/arabic/middleeast/2015/10/151021_netanyahu_husseini_holocaust

(3)
جريدة حصاد نيوز
مقال بعنوان
المفتي حليف هتلر .. الفلسطينــي الـــذي سانـــد النازييـــن

(4)
جريدة عربي بوست الألكترونية . مقال بعنوان
أمين الحسيني.. من هو مفتي القدس الذي التقى هتلر وموسوليني، ولماذا تعاون معهما؟
(5)
الحاج أمين الحسيني المروج لدعوة زمن الحرب
https://encyclopedia.ushmm.org/content/ar/article/hajj-amin-al-husayni-wartime-propagandist
(6)
RT قناة ارتي
هتلر والعرب والإسلام. من الوثائق المرفوع عنها السرية حديثا
مع خالد رشيد والدكتور الكسي بالاشنك
https://www.youtube.com/watch?v=wb1QJkAvAsY
(7)
الأخوان النازيون
https://www.okaz.com.sa/news/politics/2010401
*
الحاج محمد أمين الحسيني أو المفتي (1895 - 4 يوليو 1974) كان المفتي العام للقدس، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، ورئيس اللجنة العربية العليا، وأحد أبرز الشخصيات الفلسطينية في القرن العشرين، ولد في مدينة القدس عام 1895 وتلقى تعليمه الأساسي فيها، وانتقل بعدها لمصر ليدرس في دار الدعوة والإرشاد، أدى فريضة الحج في السادسة عشر من عمره، والتحق بعدها بالكلية الحربية بإسطنبول، ليلتحق بعدها بالجيش العثماني، والتحق بعد ذلك في صفوف الثورة العربية الكبرى.
اعتقل الحسيني عام 1920، ولكنه استطاع الفرار إلى الأردن، وحكم عليه بالسجن 15 عاما، تولى منصب المفتى العام للقدس بعد وفاة أخيه كامل، وأنشأ المجلس الإسلامي الأعلى في 1921، وبعد فشل ثورة القسام عام 1936، أنشأ اللجنة العربية العليا، التي ضمت تيارات سياسية مختلفة.
أصدر المندوب السامي البريطاني قرارا بإقالة المفتي من منصبه والقبض عليه، وحينها هرب الحسيني إلى لبنان، حيث اعتقلته السلطات الفرنسية، وبعدها استطاع الهروب من لبنان إلى العراق، ثم تركيا، ثم ألمانيا، حيث مكث فيها قرابة 4 سنوات.
فرضت على الحاج أمين الحسيني الإقامة الجبرية بعد النكبة، فهاجر إلى سوريا ومنها إلى لبنان، حيث مكث فيها حتى وفاته.
توفي الحسيني عام 1974 ببيروت، وشيع بجنازة رسمية حضرها ياسر عرفات، ودفن في مقبرة الشهداء.
وُلِد محمد أمين الحسيني في القدس عام 1895 م، وقيل في 1897. لعائلة ميسورة كان من أفرادها ثلاثة عشر شخصاً تولوا مناصب إدارية وسياسية في القدس.
تلقى علوم القرآن واللغة العربية والعلوم الدينية في فترة مبكرة من عمره، أدخله والده "مدرسة الفرير" لمدة عامين لتعلم الفرنسية، ثم أُرسل إلى جامعة الأزهر بالقاهرة ليستكمل دراسته، كما التحق بكلية الآداب في الجامعة المصرية، وكذلك في مدرسة محمد رشيد رضا "دار الدعوة والإرشاد"، نشبت الحرب العالمية الأولى عام 1914، فلم يستطع العودة لاستكمال دراسته، فذهب إلى إستانبول ليلتحق بالكلية العسكرية، وتخرج برتبة ضابط صف في الجيش العثماني، وقد ترك الخدمة لاعتلال صحته بعد ثلاثة أشهر فقط من تخرجه، وعاد إلى القدس، فما لبثت القوات العربية والبريطانية أن سيطرت على القدس سنة 1917 فالتحق بقوات الثورة العربية وجند لها المتطوعين، وكان قد أدى فريضة الحج مع والدته في عام 1913 م، فاكتسب لقب الحاج من حينها.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World