الهرب من منزل الحريم - مذكرات السيدة السويدية ارورا نيلسون 8 /8

مؤيد عبد الستار
muayed1@maktoob.com

2020 / 11 / 27

ترجمة موجزة وعرض لمذكرات السيدة السويدية ارورا نيلسون التي تزوجت من الشاب الافغاني عاصم خان ابن رئيس وزراء افغانستان في عهد الملك أمان الله خان وأصبح اسمها رورا عاصم خان .

الحلقة الاخيرة

لاحظـتُ غيرةَ امرأة مني غيرة شديدة في منزل الحريم ، لـم تـُخفي حنقها عليّ ، حتى انها حاولت أن تدس لي مسحوقا في الطعام ، فاستفسرت من عاصم عنها، دهشتُ حين قال إنها مـُلكه وإنـه كان يعاشرها منذ المراهقة. كان هذا تقليدا افغانيا .
عند بلوغ الطفل سن المراهقة تشتري له الاسرة الموسرة فتاة تعيش معه وتمارس معه الحب ، وتبقى معه حتى بعد زواجه كمملوكة هي وأطفالها .
بسبب هذا التقليد الافغاني كانت هناك العديد من الإماء بين الأسـر مع أطفالهن لا مستقبل لهم، لذلك أصدر الملك أمان الله مرسوما يقضي بـعـتق هؤلاء النسوة وإعطاءهن الحقِّ في العودة الى أسرهن .
ومن التقاليد الاخرى التي عشتها كان تقليد ذهاب النسوة الى الحمام ، فهو احتفال مبهج لنسوة الحريم ، ومن تقاليدهن في الحمام المزاح بواسطة القَرص، كل واحدة تـَقـرص الاخرى من ذراعها أو ساقها، فتتعالى الضحكات في الحمام، حتى أن أغلب أجسادهن تزرق. ولم توفر أم عاصم رغم كبر سنها تلك البهجة ، فكانت تقرص النسوة اللواتي يقرصنها بدورهن.
بعد أشهر قليلة في بيت الحريم لم أعـد أطيق الحياة الرتيبة ، مرضت وكان العلاج صعبا ولم تكن تتوفر امكانات طبية مناسبة.
طلبتُ الطلاق من عاصم،وكانت تلك حالة غريبة في افغانستان، أن تطلب إمرأة الطلاق!
اضطررت لمقابلة عدة شخصيات في مناصب رفيعة.حتى وزير العدل نفسه قابلته من أجل الحصول على حق الطلاق.
بعد صعوبات بالغة استطعت الحصول على ورقة الطلاق ولكنها كانت باللغة الفارسية ولم أفهمها ولم تترجم لي، كانت تلك أول حالة طلاق بطلب من امرأة في افغانستان .
ساعدتني السفارة الالمانية في الاقامة والحصول على جواز سفر الماني كي أغادر افغانستان .لكن المشكلة الاساسية كانت انتظار المبلغ الذي ترسله لي أسرتي من السويد كي أستطيع السفر والعودة الى السويد.
أخيرا وصل المبلغ الى السفارة الالمانية واستطعت مغادرة كابل بجواز سفر الماني .
...................................................................
معلومات اضافية من الويكيبيديا:
* بعد سنوات قليلة اضطربت الامور في افغانستان ، وأصبح عاصم خان حانقا على الملك ، فحاول الهجوم على السفارة البريطانية كي يخلق مشكلة بين الحكومة البريطانية والملك، ولكنه قتل في ذلك الهجوم على السفارة.
** اورورا نيلسون عادت الى السويد وتزوجت عام 1930 من لاعب هوكي الجليد كارل ابرامسون - توفي عام 1948 ، وهي توفيت عام 1972 ودفنت الى جانب زوجها كارل في سودارتاليا التابعة لمحافظة ستوكهولم.
ترجمة وعرض موجز لكتاب :
Flykten Från Harem , Rora Asim Khan - Aurora Nilssson -
صدر الكتاب في السويد عام 1928م
رابط الحلقة السابقة :
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=699860



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World