إنها ساعة الإنذار الإضرابي و الهجوم الشعبي المضاد المنظم!

الحزب الشيوعي اليوناني
alsirbabo@yahoo.co.uk

2020 / 11 / 4



بيانٌ للمكتب اﻹعلامي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني


أكد المكتب الإعلامي للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني في بيان حول مسخ تشريع العمل الصادر عن حكومة حزب الجمهورية الجديدة، على ما يلي:

"يهدف تشريع الحكومة المسخ المعمم بشأن شؤون العمل، إلى تحويل البلاد بأكملها إلى منطقة اقتصادية خاصة كبيرة مع حصانة كاملة لرأس المال من العقاب، و حظر للحريات النقابية و كم أفواه كافة المناضلين من أجل الحقوق العمالية.

إن مشروع القانون هذا يجلب حرفياً "انقلابات القرن"، ما دام:

يُشرِّع و لأول مرة في بلدنا العمل لمدة 10 ساعات، بعد 134 عام على إضراب شيكاغو و انقضاء 100 عام بالضبط على التشريع الأول للعمل لمدة 8 ساعات في اليونان.

و هو ينصُّ حرفياً وفقًا لبيان الحكومة، على ما يلي: "... سيكون بإمكان الشركات تشغيل عاملين لمدة أقصاها 10 ساعات يومياً، دون أجر إضافي، ما دامت تستعيض عن ذلك خلال نفس الستة أشهر بتقليص مماثل لساعات العمل أو بمنح فترات راحة أو أيام إجازة ... "، بينما ينصُّ في نقطة أخرى على:" إضافة شركات و وظائف أخرى إلى القائمة التي تسمح سلفاً بالعمل يوم الأحد".

أي أن العمال سيُجبرون كعبيد في العصر الحديث على العمل ﻠ10 ساعات من عمل إضافي غير مدفوع الأجر لما يقرب من 6 أشهر، و ذلك بشرط وحيد هو أن يمنحهم أرباب العمل بضعة أيام إجازة خلال الفترة ذاتها.

و يُعاد جوهرياً فرض حظر الإضرابات في القطاع العام والإدارة المحلية و الكيانات القانونية بموجب الحق العام وفي معظم مواقع العمل المركزة، بعد مضي 44 عاماً من قانون لاسكاريس الأسود.

هذا و ينص مشروع القانون الحكومي أيضاً على:"... يتمثَّل شرط مُسبق لممارسة الحق النقابي في قيام الجرد في السجل العام الذي تم تشريعه سلفاً"، أي أنه يطلق حملة مطاردة ضد النقابات، و يخلق آلية سافرة لمراقبة و تتبع العاملين المنتظمين نقابياً. حيث يسعى إلى إنشاء ملف للعمال المنتظمين نقابياً ليكون تحت تصرف الوزارة و أرباب العمل.

و يُخفَّض بنحو أكثر متوسط الرواتب كما و توسيع "المرونة"، و تجري بالتوازي مع ذلك ترقية لدور هيئة الوساطة و التحكيم التي يغلب فيها عدد ممثلي الدولة و أرباب العمل، لتغدو الهيئة الناظمة العليا.

و ليست هذه سوى بعض الجرائم المرتكبة ضد العمال، بناءاً على طلب رأس المال والاتحاد الأوروبي و هي التي لا يمكن تجميلها عبر أية دعاية حكومية مأجورة بسخاء.

و في نفس الوقت فإن التوقيت الذي اختارته الحكومة ليس عشوائياً أبداً. فهي تستغل تفشي الوباء بنحو بائس، معتقدة أنها بهذا اﻷسلوب ستأخذ العمال على حين غرة.

إنها واهمة بعمق. حيث سيكون للمبادرين بمشروع القانون مصير أسلافهم، الذين حاولوا وضع أعظم إنجازات الطبقة العاملة في الجبس، و في النهاية سجَّلهم التاريخ باعتبارهم رسومٍ سياسية كاريكاتورية.

إنها ساعة الإنذار الإضرابي و الهجوم الشعبي المضاد المنظم! "



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World