حكومات خارج التغطية - لايطالها قانون ومازالت فوق أكتافنا-

فلورنس غزلان
fozmon@yahoo.fr

2020 / 8 / 1

حكومات خارج التغطية، لايطالها قانون ومازالت فوق أكتافنا!
لن نتطرق لإدانات وحوادث في بلدان متقدمة ــ كي لايقال أننا نبالغ والمقارنة غير عادلة ــ بل سنأتي على بلدان تشبهنا وتماثلنا في المذهب والتخلف .
ــ في باكستان حكم على الرئيس السابق " نواز شريف " بالسجن لمدة سبعة سنوات أدين أولاً بالخيانة العظمى لأنه أوقف العمل بالدستور عام 2007 كي يتسنى له البقاء في الحكم ...هنا لابد من استدراك مافعله الإمبراطور بوتين من تغيير للقانون وتصويت للدوما كي يبقى في السلطة مؤبداً ...
وضع شريف في السجن إلا أنه سمح له بالعلاج حين ساءت حاله وانتقل " لدبي " ــ بلاد العرب تحمي على الدوام الديكتاتوريات العسكرية وتدعمها.
ــ في ماليزيا حُكِم على رئيس وزرائها السابق " نجيب عبد الرزاق" في تهمة فساد وتمت إدانته.
ــ في فرنسا ، حُكِم على فرانسوا فيون " المرشح لرئاسة الجمهورية الفرنسية " وكاد يصل لولا تهم الفساد التي لاحقته ووجهت إليه وإلى زوجته، وحكم عليه بالسجن خمس سنوات ولزوجته " بينلوب " كذلك مع وقف التنفيذ، وغرامة ماليه تقدر ب 375 ألف يورو تعاد لخزينة الدولة ثبت أنه اختلسها دون حق من أموال دافعي الضرائب ليدفعها لزوجته كموظفة في مكتبه " كسكرتيرة " ثبت أنها لم تقم بأي عمل يستحق راتباً!.
هذه النبذة السريعة كمثال ، ولابد أن دول العالم المتقدم والمتخلف لديها قوانين يمكنها أن تحاسب الحرامي والمختلس ، الفاسد والقاتل ...إلا في دولنا العربية يكافأ ويبقى متمترساً على كرسيه بحماية العسكر والقضاة ومجموعة الأربعين حرامي الذين يحكمون مع " علي بابا"
العراق، البلد الأغنى في الدول العربية يموت شعبه فقراً وجوعاً ، بينما سرقه كل من مَرَّ على كرسي صَغُر أو كبُر منذ الإطاحة بصدام وقدوم الأمريكان ، الذين رحلوا تاركين السلطة والنفوذ بيد حرامية يتبعون الفقيه في طهران...جوعوا الشعب وأدخلوا داعش وساهموا في التدمير والتخريب، نهبوا المصارف وثبتت سرقاتهم بمليارات الدولارات ولازالوا يحكمون.
لبنان " سويسرا الشرق "! تعيش أسوا مافي تاريخها من ذل وحرمان وانعدام حرية وحياة مبتلاة بكتلة متجانسة ومتفاهمة على سرقة لقمة الشعب ، تحمي نفسها بالسلاح والبلطجة والنهب ولا زالت قائمة وتحكم ...رغم ثورة الجياع.
وسوريا...تحكمها أسرة منذ نصف قرن بالحديد والنار ، وحين ثار الشعب ينشد حرية وكرامة شُنَت عليه كل أنواع الأسلحة الفتاكة ودُعمت من حكومات تماثله في القمع والدكتاتورية كي يبقى وينفذ رغبات واستراتيجيات الدول التي دعمته كي تحتل وتبقى لا كي تحمي كرسي الأسد، النهب والتشبيح وانعدام الأمن والجوع يحتل الصدارة اليومية ناهيك عن فتك كورونا ...ومازال الأسد يحكم رغم استشراء الفساد بحكوماته المتعاقبة، لأنهم من يبقيه قائماً ... تبادل المصالح
عشرات المؤتمرات في جنيف ،أستانا وسوتشي مروراً بالرياض ، وعشرات المحاولات كي تحل القضية، ولا حل ولن يكون هناك حل مادام القتلة والحرامية على رأس السلطة.
هل من أمل؟ ربما ذات يوم في المحاكم الدولية ...لأن محاكم العرب لاتعرف العدالة.
فلورنس غزلان ــ باريس 01/08/2020



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World