نداء من أجل مصداقية مفقودة في التعامل مع الوقائع الجارية ومن أول الأمور أجور التعاقد المؤقت

تيسير عبدالجبار الآلوسي
tayseer54@hotmail.com

2020 / 4 / 8

لم تتعامل حكومة السلطة فاقدة الشرعية منتهية الصلاحية مع مجمل الأنشطة بمصداقية ولا شفافية فتم تمرير عمليات فساد منقطعة الوصف وبلا حدود! ولكن تلك (الكابينة) أرادت التمظهر بادعاء التزام القوانين في تحديد موازنة بين من يتم تعيينهم وحجم ما توفره الموازنات المالية إلا أنها عند التعرض لضغوط الواقع تتصرف وكأنها هي القانون ما أطلق يد بعض عناصر تلك الكابينة باتجاه فتح تعيينات بلا غطاء مالي في المواازنة...
وقد لاحظنا تشديد أحد النواب على ضرورة احالة ملف الأجراء المتعاقدين مع وزارة الكهرباء إلى الادعاء العام، كونه ملف تلاعب بأبناء الشعب العراقي على وفق الخبر! فعلى وفق النائب فإنَّ الوزير قام "باصدار اوامر بالتعيينات حتى وصل العدد الى اكثر من 128 الف اجير، لم يستلموا حتى الان اي رواتب رغم مضي اكثرمن ستة اشهر واكثر على مباشرتهم"، وعلى الرغم من أن "المتعينين بصفة اجور ملتزمين بالدوام اليومي وبالبصمة، ولديهم عوائل تحتاج الى توفير قوتهم واحتياجاتهم الاساسية".
إن تساؤلات مهمة تمس تلك الشريحة الواسعة ومصالحها وما يرتبط بعيش عوائلها وتفاصيل يومها العادي حياتيا، تفرض تلك التساؤلات إلزامات على المعنيين بالإجابة عن توافر الغطاء المالي والاستجابة لتسديد الأجور في وقت تُطلق شخصيات مسؤولة إعلانات تغطية المستحقات من البنك المركزي ومن المؤسسات المختلفة.. إلا أن الواقع يؤكد خلاف ذلك بعدم تسلّم ذاك الحجم السكاني لأجوره طوالي الأشهر الستة المنصرمة!!
إنّ عدم تمكن الوزارة المعنية من السداد يتطلب حلا موضوعيا مناسبا فوريا عاجلا ولا يقبل التأجيل بسبب من مجابهة
عوائل أجراء العمل المؤقت مشكلات عدم تسلّم أجورها ما أدلى إلى الفقر المدقع والعجز عن توفير لقمة تؤودهم وتقوتهم ضد الجوع الكافر وضد ظواهر الهلاك التي يتعرضون لها..
إن تراجعات الحكومة أمام الحركة الشعبية كانت شكلية بل أمعنت في استغلال طاقة العمل مقابل عدم دفع المستحقات وهو مؤشر للتشغيل بالسخرة المحظور دوليا فضلا عن ارتكاب جرائم التعمية على الحقائق والإحصاءات الفعلية وعلى شفافية التعامل ..
إن تلك الجريمة المركبة لا تعفي من واجب الدفع بخاصة مع إعلانات من كبار مسؤولين عن احتمالات توسع عجز الدفع لنصف مرتبات العاملين في الشهر القابل بظروف أزمة كورونا المتحولة إلى جائحة بمعنى الكارثة بالمستوى الوطني..
إن المخاطر التي تجابه الشعب اليوم تكمن في القنبلة الموقونة لنسبة الفقر ومنه تحديدا الفقر المدقع واحتياطات الدولة (الاستراتيجية ) التي بدات تنفد وتنتهي دع عنك عدم توافر خطط تفعيل استثمار القروض الدولة وامتناع طبقة الفساد عن التبرع داخليا في وقت تواصل تبييض مخرجات لصوصيتها المافيوية.. إننا بمجابهة مخاطر جريمة غبادة جماعية ليس بكورونا وفعلها الوبائي المرضي المباشر بل وما تخلقه من مضاعفات بإدارة فشلت في الإنجاز بوجود موازنات مهولة فكيف سيكون الأمر بانهيار المورد الريعي الوحيد وإعلان إفلاس الدولة!؟ هل سيباع من تبقى من المواطنين الذين بيع أغليهم بسوق الاستعباد بحجرهم وراء قيود الديون لقرن من الزمان مسبقا!؟
ليس باسمي لوحدي بل باسم الفقراء الجياع جميعا وباسم الحركة الحقوقية العراقية والمرصد السومري منها نطلق النداء عالياً:
أوقفوا الجرائم وتداعياتها فوراً.. أزيحوا سلطة لا شرعية برهنت على خطلها وإجرامها وكالة باسم أجندة امتصت وتمتص مجمل الوجود الوطني العراقي وثرواته.. كفى ولنتجه إلى مرحلة انتقالية تبدأ مشروع إنقاذ الوطن والناس قبل فوات الأوان...



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World