ضرائب ممانعة أمريكا اللاثينية للمد الامبريالي

الريكات عبد الغفور
rigatabdelghafour@gmail.com

2019 / 11 / 14

"حتى لا يواصل زعيما المعارضة كارلوس ميسا و كاماتشو إحراق منازل شعبنا....أعلن استقالتي..."
بهذه الكلمات التي تحمل إشارات قوية من موراليس و الذي لطالما ناهض الامبريالية و مشاريعها الاحتكارية، محاولا بناء اقتصاد وطني و ذلك عبر التقليص من المديونية، أنهى خطابه للشعب البوليفي.
هذا المشروع المجتمعي الاشتراكي الذي حاربته الولايات م أ ببوليفيا منذ ستينات القرن الماضي، و انتقالها في مرحلة معينة إلى الإعتماد على اليمين المتطرف و ذلك قصد بناء حكومات على مقاص الطغمة الرأسمالية.
بل إن فشل اليمين المتطرف في تقديم الخدمات الجليلة للولايات م أ، سيجعلها تنتقل إلى شراء ذمم قادة الجيش ببوليفيا.
الأمر الذي يؤكد أن رأسمالية المركز عاجزة أو لنقل أنها فشلت في معاقلها، لتنتقل إلى ممارسة وحشيتها الامبريالية ببروليتاريا الأطراف، فتضع أمام الجماهير البروليتارية طرحين لا ثالث لهما إما القبول و الخضوع أو الحرب العسكرية.
إن سمير أمين في طرحه لنظرية التطور اللامتكافئ يؤكد على أن نمط الإنتاج الرأسمالي مختلف عن نمط الإنتاج الكولونيالي، أو لنقل أن هذا الأخير فرض عليه أن يكون تبعيا و يجرد من وطنيته.
لذلك فمخاض الصراع في أمريكا اللاثينية، بين المركز و الأطراف لن يتوقف عند هذا الحد. طالما أن الجماهير اللاثينية تمرست منذ ستينات القرن الماضي على مناهضة الإمبريالية و مواجهتها عسكريا باعتماد حرب العصابات.
و كل المحاولات الأمريكية لإقبار الفعل النضالي الثوري أو إيقاف الزحف الإشتراكي، ستبوء بالفشل طالما أن هذا الفكر ارتبط بالواقع الانساني أو لنقل جاء ليخلص البشرية من أنماط الإنتاج الاحتكارية و الاستغلالية، و سعيه اللامتناهي لجعل السلطة من و إلى البروليتاريا و أيضا إفراغ الدولة البورجوازية من جوهرها القمعي الطبقي.
إن الجماهير الشعبية الكادحة بأمريكا اللاثينية واعية اليوم بحتمية مواجهة الامبريالية محليا، و ذلك عبر التصدي لكل محاولة من الجيش أو أحزاب اليمين المتطرف للسيطرة على السلطة و جعل البروليتاريا في مواجهة مباشرة مع جشع و وحشية رأسمالية المركز، و يبقى دور الأحزاب اليسارية الثورية و الإصلاحية مهما في خلق مناعة جماهيرية قوية و التصدي لكل المشاريع الرأسمالية الاستعمارية.



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World