السيد حيدر العبادى بين المصالح العراقيه والايرانيه

على عجيل منهل
alimenhel@hotmail.de

2018 / 8 / 10

نائبة الرئيس الإيراني معصومة ابتكار- طالبت - الحكومة العراقية بدفع تعويضات عن الأضرار التي لحقت بالبيئة نتيجة الحرب التي اندلعت بين البلدين إبان ثمانينات القرن الماضي.
وقالت في تغريدة لها عبر حسابها الرسمي في “تويتر”، “يجب إضافة التعويضات البيئية لحرب العراق والحرب الكويتية والأضرار التي لحقت بالخليج، وتقدر قيمتها بمليارات الدولارات،
وتأتي مطالبة نائبة الرئيس الإيراني هذه-
بعد يوم من مطالبة النائب عن التيار الاصلاحي الايراني -محمود صادقي،-- والذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان)،الحكومة العراقية بدفع نحو 1.1 مليار دولار كتعويضات وخسائر لحرب 1980.
وتأتي هذه المطالبات - المالية -على خلفية إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي -التزام العراق بتنفيذ العقوبات الأمريكية ضد إيران والتي قال فيها إن بلاده ستلتزم بالعقوبات الأمريكية على طهران، على الرغم من عدم تعاطفها معها، مبيناً أن بلاده عانت من العقوبات مدة 12 عاماً.-

موقف -السيد حيدرالعبادى - موقف سياسى واقتصادى -متقدم -بقوله لانتفاعل مع العقوبات ولكن سنلتزم بها

موقف العبادي السياسي هى --محاولة مسؤوله يريد بها - الابتعاد ــ ولو بخطوة واحدة ـــ عن الظل الإيراني-على العراق -، والسعي الجدي نحو أخذ مصالح العراق بنظر الاعتبار ، و بعيدا عن أي انحياز أو عواطف دينية أو مذهبية-
ما فعله و يفعله النظام الإيراني سياسيا واقتصاديا- في العالم في خدمة مصالح إيران و نشر نفوذها السياسي و الأمني و الاقتصادي - وبشكل واضح نرى- أن الحكومة الإيرانية - قد قطعت عشرات-الانهر عن العراق في السنوات الماضية القريبة فى-- البصرة وخانقين -، و ذلك من أجل حماية مواردها و ثروتها المائية مستقبلا ، غير آبهة بكارثة الجفاف التي ضربت بعض المحافظات من جراء ذلك و خلقت أزمة مياه شرب حادة ومتفاقمة - وخاصة ظهور- ظاهرة المياة المالحة فى شط العرب و غير ذلك من أزمات اجتماعية و زراعية لها علاقة بالمياه والتي يعاني منها مواطنون عراقيون معاناة شديدة .-
كما أن السلطات الإيرانية- هي نفسها التي قطعت الكهرباء عن العراق في عز الصيف اللاهب ، وهي عارفة -بمدى المعاناة التي ستسببها عملية القطع هذه ولكنها ــ و انطلاقا من حماية مصالحها - لم تبالِ بالعراقيين ومعاناتهم فى هذ المجال
فيا ترى لماذا-الإيرانيون لا يهتمون إلا بمصالحهم القومية - وهو الموقف الوطني الصحيح - والمفهوم- بينما - البعض - في العراق يتناسون أولوية مصالح العراق و يركزّوا على مصالح إيران دائما -
من هنا لابد الإشادة - بموقف العبادى هذا التي أراها تنطلق من أولوية مصالح العراق ولا سيما - من ناحية التزام العراق بالعقوبات الأمريكية ضد إيران ..ان السياسة الايرانيه- قادت وتقود النظام الى - مفترق طرق مليء بالتعقيدات والخيارات المرة والتضحيات الجسيمة-
وفي ظل هشاشة النظام السياسي، لا يملك - السيد حبدر العبادى ---سوى النأي بنفسه،- ما أمكن ذلك، عن الصراع الأمريكي الإيراني، وعن الاستقطاب الذي يحكم المنطقة، من خلال اعتماد سياسة واقعية في التعاطي مع ارتداداتهما عليه.وهذا ما يدركه -السيد - رئيس الوزراء حيدر العبادى .



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World