نزولٌ الى بغداد

جرجيس كوليزادة
gulizada_maktab@yahoo.com

2007 / 12 / 23

مهداة الى:
الكاتب والشاعر العراقي الكردي جلال زنكابادي

ذهبتُ
وقلبي قابضٌ لي نَوائِبُ
أسيرُ إلى بغدادَ
والدّمْعُ كاتِبُ
**
يصدُّ عن الإلهام شعري
كأنَّما
عليه ستارٌ
فوقهُ لا رَغائِبُ
**
كأني
بدربٍ سائرٌ أوَّلَ مرَّةٍ
أقمتُ
بأرضٍ والطلوعُ عواقِبُ
**
مُحَجَّبَةٌ لاقتني
بنَفسٍ أبيَّةٍ
ونفْسي
همامٌ للمقامِ مُطالِبُ
**
مكابِدَةٌ للعَيشِ
فيها صَبابةٌ
وغيري
سعاةٌ للنَجاةِ رَكائِبُ
**
دعوتُ
صدَّتني وما كنتُ طامعاً
سِواها
وأحزانٌ إلى العُشْقُ ذاهِبُ
**
فقلتُ لَها
بَغدادُ فيها غُمامَةٌ
فرّدَّتْ ألا تدري فينا مَصائِبُ
**
سَوادٌ بدَتُ أحيائُنا
دونَ أهلِها
قتالٌ وذبحٌ مثلَ جَزرٍ ملاعِبُ
**
كتَمْنا هَوانا
والقلوبُ جَريحَةٌ
والرزقُ في عينِ المَظالمِ غاربُ
**
ناديتُها
لا تَحزني للنوائِبِ
تعالي
دَعي الحُزْنَ والله صاحِبُ
**
رجعتُ
وصدري دافقٌ منْ مَواقدِ
يَهبُّ صعوداٌ للنوى هلُ تُعاتبُ
**
وبَغدادُ للأحزانِ
يجرُفها دَمُ
ودمعي على نَزفٍ والقلبُ لاهبُ
**

* من بحر الطويل
بغداد – 12/3/2006



https://www.ssrcaw.org
Centre of Laic Studies and Research in the Arab World