أطالب بإلغاء المفوضية مع الانتخابات كلها

شاكر كتاب
2021 / 10 / 13


لا يحتاج المرء الى كثير من الجرأة كي يطالب بأعلى صوته بإلغاء مفوضية الانتخابات كمؤسسة لم تعد ولم تكن مستقلة حقا ابدأ ولا لدقيقة واحدة منذ تأسيسها لا مكتبها الوطني ولا مراكزها الفرعية وتلك حقيقة باتت مكشوفة ومعروفة للقاصي قبل الداني.
ولا يحتاج المرء الى شجاعة كي يقترح بأعلى صوته ان تلغى عملية الانتخابات كلها ويتخلى عنها العراقيون بالكامل. فكما أن المفوضية ما كانت صادقة ومستقلة فعلا فإن الانتخابات كلها ما جاءت ولا ستأتي بشيء جديد يريده فعلا الشعب العراقي.
واذا يسألني أحد عن البديل أقول له انظر إلى تجارب الكثير من بلدان العالم: لجنة من مجموعة قضاة يعاد تشكيلها قبيل الانتخابات ببضعة شهور تدير كل العملية الانتخابية بدءاً من قبول تسجيل المرشحين وصولا إلى إعلان النتائج. اذرع هذه اللجنة إدارات المدارس في مختلف مناطق البلاد مع غرفة واحدة في كل مدرسة تخصص مؤقتاً للتصويت يجلس فيها موظف واحد فقط. ترسل الأصوات بعد العد من قبل إدارات المدارس إلى لجنة القضاة المؤقتة وتحسب الأصوات وتعلن النتائج بغضون بضعة ساعات.
لكن هناك مشكلة بل مشاكل. وهي ان هذه اللجنة تمتاز بالنزاهة المطلقة. والنزاهة تعني الأمانة والنقاء العاليين. والنزاهة تعني الوطنية الحقة الصادقة. والنزاهة تعني ان لا علاقة لأيٍّ من أعضائها بأي كيان سياسي. والنزاهة تعني ان الكتل السياسية لا تحاول شراء ضمائر القضاة او ترهيبهم ولا القضاة يسمحون بهذه السلوكية. أضف الى كل ذلك ان المستوى الأخلاقي والحضاري الراقي يحول دون المرء وفكرة التزوير والغش والخداع.
والشعور العالي بالمسؤولية عن الوطن ومصير الوطن يمنع الإنسان من السلوك الضار بالوطن والمواطن. والى ذلك الحين أي إلى ان نرتقي الى هذا النوع من الالتزام والوعي وصرامة الالتزام بالقانون أرى ان لا ضرورة لإجراء أية انتخابات من أي نوع كان.

طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية