|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
كاظم حسن سعيد
2026 / 9 / 2
كان جرس المدرسة هذه المرة إنذاراً أخيراً منح أكثر من 900 طالب فرصة للنجاة، قبل أن تبتلع السيول مدرستهم وتحول موقعها إلى جزء من مجرى النهر.
كان مدير المدرسة راجندرا داوادي داخل أحد الفصول في مدينة بيدور بوادي تريشولي، عندما دخل محاسب المدرسة محذراً من أن فيضاناً مدمراً يتقدم عبر الوادي، بعدما تلقى اتصالاً من أحد أقاربه في منطقة راسوا الواقعة أعلى النهر.
لم يكن الخطر قد وصل إلى المدرسة، ولم تتوافر أمام داوادي صورة مكتملة لما يحدث. لكن اتصالات أخرى بدأت تصل إلى المعلمين، ثم حضر أحد أولياء الأمور لاصطحاب طفله، فاختار المدير عدم انتظار تأكيد رسمي.
"أوقفوا الدراسة.. دقوا الجرس"
أصدر داوادي أمراً فورياً بوقف الحصص ودق الجرس وإخلاء المبنى. ووفقاً لما رواه لـرويترز، لم تكن أمام المدرسة سوى نحو 14 دقيقة قبل وصول المياه.
تسببت الفيضانات الكارثية الناتجة عن انهيار جليدي وانزلاق تربة على الحدود بين النيبال والصين في أواخر أغسطس 2026 بأضرار جسيمة وخسائر بشرية فادحة.
تجاوز عدد القتلى 1,130 شخصاً (منهم أكثر من 1,114 في النيبال و16 في إقليم التبت بالصين).
و يُقدّر عدد المفقودين بنحو 4,462 شخصاً، وسط صعوبات في عمليات الإنقاذ بسبب تضرر البنية التحتية والممرات الجبلية.
ان تصرف مدير المدرسة ليس عملا بطوليا فحسب..انه مقدرة الانسان على اتخاذ القرار المناسب في اللحظة المناسبة وتجاوز للبيروقراطية ورتابة القانون.
في الجانب الاخر ما فعلته الصين لتجنب كوارث الفيضان القادم من النيبال عبر الحدود..
تعتمد فرق الطوارئ والهندسة العسكرية الصينية على استراتيجية مزدوجة تجمع بين التدخلين في نفس الوقت وباستخدام نفس المعدات الثقيلة (الكرينات والحفارات):
الخطوة الأولى: إزالة الصخور والأنقاض (فتح المجرى)
تتحرك الحفارات والكرينات فوراً لتنظيف الممرات المائية والشوارع الرئيسية من الصخور الضخمة والأشجار والانزلاقات الطينية. الهدف هنا هو منع تشكّل "سدود طبيعية مؤقتة" تضغط على المناطق السكنية، والسماح للمياه بالتدفق والسيلان دون أن ترتفع وتغمر المناطق المحيطة.
الخطوة الثانية: نصب الحواجز الخرسانية والفولاذية (توجيه المجرى)
في نفس لحظة فتح المجرى، تقوم الكرينات بإنزال ورصّ حواجز خرسانية مسبقة الصنع أو ألواح فولاذية عملاقة على جانبي الطريق أو وسط الشارع. تُشكل هذه الحواجز قناة آمنة تُجبر السيل على المسار في اتجاه محدد (نحو مجاري الصرف أو الأنهار) وتمنعه من الانحراف والدخول إلى المباني والمنازل.
لهذا تجد زلزالا في مناطق متحضرة اقل كلفة بالانفس والممتلكات عن دول تعاني من تخلف صناعي واداري.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |