نص(كفيفةٌ في دارِ العُميان)هدى عزالدين محمد.مصر.

هدى عزالدين محمد
2026 / 9 / 2

وَدَّ اللَّيْلُ أَنْ يَكْتُبَنِي،
عَبْرَ دَهْشَتِي،
مُسْتَخْدِمًا مِنَ الظَّلَامِ حِبْرًا،
وَوَدِدْتُ أَنْ أَرْسُمَ لِلْعَتْمَةِ طَرِيقًا،
أَوْ أَكْتُبَ فَوْقَ "دَارِ العُمْيَانِ"...
بَيْتَ الْعَتْمَةِ!
وَأَنَا أَضْحَكُ مَعَ طَرَائِفِ الْحَقِيقَةِ،
كَيْفَ تَتَجَمَّلُ أَسْطُحُ الْيَأْسِ بِعِبَارَاتِ الأَمَلِ؟
وَهَلْ لِي أَنْ أَرْتَدِيَ مَلَابِسَ كَفِيفٍ،
وَأُبْصِرَ بِعَيْنِ بَصِيرَتِهِ؟
أُمْسِكُ بِيَدِي الْكَذِبِ،
حِينَ كَتَبَ فَوْقَ "دَارِ العُمْيَانِ":
"بَيْتُ الأَمَلِ وَالنُّورِ"...
أَنْبُشُ جُدْرَانَ هُوِيَّتِي،
وَأُعَلِّقُ بَابَ الرِّيحِ
أُمْنِيَتِي.
مَعَ تَعَوُّيذتي
أُقَبِّلُ عَيْنَيْ كَفِيفٍ،
وَأُخْبِرُ الْجَالِسِينَ فِي حَدَائِقِ الإِرَادَةِ:
أَنَّنِي كَفِيفَةٌ...
كفِيفَةٌ...
كَفِيفَةٌ!