آخر مرة

عماد أبو حطب
2026 / 8 / 29

لم نكن نعرف أنها المرة الأخيرة.
وهذا أكثر ما يؤلم.
شربنا القهوة.
تشاجرنا كالعادة حول شيء صغير تافه .
ضحكت .
قلت أني أصبحت عصبيا.
قلت إنك أصبحت كثيرة النسيان.
ثم مشيت بعيدا.
استدرت مرة واحدة.
لو كنت أعرف أنها المرة الأخيرة، لقلت شيئا أجمل.
لكنني لم أكن أعرف.
وهذه قسوة الحياة:
إنها لا تضع علامة على اللحظة التي يجب أن تحفظها.
تمر اللحظة عادية جدا.
ثم تقضي بقية عمرك تكتشف أنها كانت الأخيرة.