الرجل الذي لا يأتي

عماد أبو حطب
2026 / 8 / 28

كان يقول إنه سيأتي.
لا يأتي.
في البداية كنت أغضب،
بعد سنة صرت أترك له الباب مفتوحا.
بعد سنتين صرت أضع فنجانا إضافيا من دون أن أفكر.
في السنة الثالثة دخل ذات مساء.
كان أضعف مما أتذكر.
جلس.
لم يسألني إن كنت انتظرته.
لم أسأله لماذا تأخر.
أعدت تسخين الطعام.
أكلناه بصمت.
حين غادر، غسلت الطبقين.
احتفظت بالطبق الذي أكل فيه.
لا أعرف لماذا.
ربما لأن الإنسان حين يكبر في الوحدة يصير احتفاظه بالأشياء أشد من احتفاظه بالناس.