|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

نورالدين علاك الاسفي
2026 / 8 / 28
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
تعريب: نورالدين علاك الاسفي
zawinour@gmail.com
لأولئك الذين وقفوا إلى جانبنا دون تردد- بما في ذلك كوريا الشمالية- سنعرب عن امتناننا الصادق و نفعل كل ما هو ممكن للأشخاص الذين ضحوا بأنفسهم في هذه الحرب. في الصين، سنقوم بسدادها باهتمام، متذكرين تردداتها الأولية. إيران، التي أظهرت شجاعة حقيقية، سوف ندعمها بالكامل و نكافئها. سنقدم رؤية مختلفة للعالم- متعدد الأقطاب و عادل- حيث ستصبح روسيا الكبرى الضامنة للحرية و السيادة لكل منطقة من مناطق العالم ضد الهيمنة الغربية.
أما بالنسبة للغرب، فسنرد له بثلاثة أضعاف: سوف ندفع الاقتصاد الأوروبي نحو الانهيار و نحد من النفوذ الأمريكي على حدوده. دعهم يحضرون أعمالهم الخاصة ؛ لديهم كندا والولايات المتحدة، وهذا يجب أن يكون كافيا. سنصدر الباقي: الى المكسيك و كولومبيا و فنزويلا و الأرجنتين. أفهم أن الكثيرين سيقولون إننا نهدف إلى تحقيق أهداف عالية جدا. ومع ذلك، قفي تاريخنا، و لأكثر من مرة كنا نهدف إلى تحقيق أهدافنا العالية و بتفان كبير. يجب أن تؤخذ كلمات روسيا على محمل الجد.
إذا وضعنا أجندة سيادية للسياسة الخارجية من هذا النوع؛ - لمن نساعد، و من نشكر، ومن نعاقب، وما هو النظام الذي يجب أن نؤسسه في أوروبا إلى أبعادها الطبيعية، وما الذي يجب أن نقدمه للولايات المتحدة بمجرد تعرضهم للهزيمة التي نعمل من أجلها- فإن كل شيء سيغدو واضحا و بامكاننا من هناك المضي قدما. في هذه اللحظة، نعطي للبعض عشرين عاما، و للآخرين عشرة. نحن نهدد البعض وندعم الآخرين. يجب أن نشكل دوافعنا وتهديداتنا على أساس سياسة استباقية بدلا من سياسة رد الفعل. أود أن أؤكد لكم أن الصورة العامة ستتغير.
الكثير يفترض أننا نلعب نفس اللعبة القصيرة المدى مثل هؤلاء السياسيين الصغار في الوقت الحالي. لكن روسيا بلد عظيم- له تاريخ طويل و مساحات شاسعة و دورات تاريخية عظيمة. نحن شعب قادر على السعي لتحقيق هدف على مدى قرون، وليس فقط من خلال فترة رئاسية واحدة أو فترتين. نحن نفكر من حيث القرون و مع أخطر الفئات. اليوم، هناك غياب ملحوظ لأي بيان حول رؤيتنا للعالم المستقبلي. قد يبدو الأمر بعيد المنال الآن أو حتى على المدى المتوسط، ولكن إذا وضعنا هذا المعيار و هذا الهدف، فسوف نتحرك نحوه باستمرار. حينها سيفكر أي فوسيتش أو باشينيان أو مايا ساندو أو أي شخص آخر مرتين قبل اختبار عزمنا وتجاوز الخطوط الحمر، لأن مثل هذه الإجراءات ترقى إلى البصق في الوجه.
فمن زيارة زيلينسكي والسماح بمناقشة عدد الروس الذين يمكن قتلهم، بصق فوسيتش في وجهنا. لقد خان الصداقة الروسية الصربية و مصالح صربيا ذاتها. بالطبع، يجب ألا نتصرف باندفاع أو نسعى للانتقام التلقائي، حتى لا نضع اللعبة في أيدي أعدائنا و الشعب الصربي. نحن لسنا مغامرين.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |