|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عماد أبو حطب
2026 / 8 / 26
جسدي يعرف الآن
ما لم أعرفه في العشرين:
أن القبلة
قد تكون عودة،
وأن العناق
قد يكون نجاة،
وأن امرأة
تضع رأسها على كتفي
بعد ستين عاما
أثقل من وطن.
نحن لا نتعانق كما كنا.
نحن نقترب
من خسارتنا ببطء.
أضمك
وأسمع في داخلي
كل الذين غادروا،
كل البيوت التي أغلقت بوجهي،
كل القطارات التي لم أركبها،
كل الأعمار التي
ركضت خلفها
فسبقتني.
ثم أقبلك.
فيسكت العالم.
لحظة واحدة.
وهذه اللحظة
تكفي كي لا يكون المنفى
قد انتصر تماما.
*****
لا تتركي عطرك في الغرفة
حين تخرجين.
فأنا رجل
كبر بما يكفي
لأعرف خطورة الأشياء الصغيرة.
رائحة على وسادة
تستطيع أن تفتح بلدا كاملا.
خصلة شعر
تستطيع أن تعيد خمسين عاما.
فنجان نصف ممتلئ
يستطيع أن يجعل الغياب
يجلس قبالتي.
خذي كل شيء.
المشط،
العطر،
الوشاح،
حتى الضحكة التي خبأتها
في درج المطبخ.
اتركي لي فقط
الكرسي الذي جلست عليه.
سأضع يدي عليه
وأقول:
كانت هنا.
ثم يكفيني.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |