|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عماد أبو حطب
2026 / 8 / 25
كان يكفينا منفى واحد.
لكن الحياة
كانت كريمة أكثر مما ينبغي.
منفى عن البلاد،
منفى عن اللغة،
منفى عن الأصدقاء،
منفى عن شبابنا،
ثم منفى صغير
بدأ يتشكل بين جسدينا
كلما أخذ التعب شيئا.
ومع ذلك
كنت كل ليلة
تقتربين.
أحيانا
لا تقولين شيئا.
فقط تنامين إلى جواري.
وأنا أفكر:
ربما الحب
ليس أن ننقذ بعضنا.
ربما الحب
أن نجلس معا
في المكان الذي لا يمكن إنقاذه،
ونرفض مع ذلك
أن ينام أحدنا وحيدا.
****
قبل أن يسبقنا الغياب
تعالي الآن.
لا نملك رفاهية التأجيل.
دعينا نشربُ القهوة
قبل أن تبرد.
دعينا نضحك
قبل أن يتذكر الجسد عمره.
دعيني أقبل جبينك
كما لو أن العالم
لم يخترع الفراق بعد.
لا تسألي عن الغد.
الغد موظف عند الغياب،
وهو بارع في عمله.
أما نحن
فليس لدينا إلا هذه الدقيقة.
هذه اليد.
هذا القلب.
هذا الضوء المتعب
فوق الطاولة.
تعالي.
لنسمها بلادا.
لنسمها حياة.
لنسمها خطأ آخر.
المهم
أن نبقى فيها معا
حتى يخطئ الموت العنوان.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |