|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عماد أبو حطب
2026 / 8 / 22
لدي صورة قديمة.
نحن جميعا فيها
نضحك.
أكره هذه الصورة
أحيانا.
ليس لأنها كاذبة،
بل لأنها صادقة أكثر مما ينبغي.
كنت يومها
أملك بيتا،
وأبا،
وأما،
وأصدقاء،
وشوارع أعرف أسماءها.
كنت أظنّ أن الأشياء
تبقى لأنها لنا.
الآن
أنظر إلى الصورة
وأبحث عن الرجل
الذي كنته.
فلا أجده.
***
حين أسمع اسمي
حين أسمعُ اسمي
بلغة غريبة
ألتفت.
وحين ينطقه أحدهم
كما كانت أمي تنطقه
أبقى واقفا.
هناك أسماء
لا تنادى.
تستعاد.
اسمي في المنفى
ليس اسمي.
إنه شيء أشرحه
كل مرة.
أكتبه في الأوراق،
أهجئه،
أثبت أنني أنا.
لكنني في المساء
حين أبقى وحدي
أعرف الحقيقة:
أنا الرجلُ
الذي فقد المكان
الذي كان يناديه باسمه.
****
اشتقت إلى شيء لا أعرفه
اشتقت اليوم
إلى شيء لا أعرفه.
ربما إلى صباح قديم.
إلى صوت بائع في الحارة.
إلى نافذة مفتوحة.
إلى يد كانت تضع الطعام
أمامنا دون أن تسأل
إن كنا جائعين.
الغريب أنني
لا أتذكر التفاصيل كاملة.
لكن جسدي يتذكرها.
كلما شمّ رائحة قديمة
ارتجف.
كأن الذاكرة
ليست في الرأس.
كأنها مختبئة
في العظم.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |